أدت التكاليف المتزايدة للطاقة في ألمانيا إلى رفع أسعار الأخشاب بشكل غير مسبوق حيث يشهد قطاع أخشاب التدفئة طفرة هائلة في أعقاب، الارتفاع المتواصل لزيت التدفئة. وأصبح من المعتاد أن تشاهد مجموعات من الألمان وهي تتوجه إلى الغابات لتقوم بقطع الأشجار لاتخاذ أخشابها وسيلة رخيصة للتدفئة ولتكون وقودا للأفران.

وفي المناطق الريفية سيلفت نظرك الأكوام المتراصة والمرتفعة للأخشاب خاصة من أنواع الزان والبلوط والتي تباع بأسعار تصل لنحو 40 يورو للمتر المكعب مع خصم كبير في حال قيام الفرد بتقطيع ونقل الأخشاب بنفسه. وبسبب منافسة المنازل الألمانية في شراء الخشب اضطرت المصانع الألمانية لدفع 28 يورو للمتر المكعب من خشب الزان بزيادة ثلاثة يورو عن السعر العادي رغم الكميات الكبيرة التي تقوم بشرائها.

وعلى الرغم من الأجواء الشاعرية التي يوفرها استخدام الخشب في التدفئة إلا أن الألمان تحفظوا فترات طويلة في استخدامه مقارنة بالغاز أو الزيت بسبب غلاء سعره أو تخلفه عن موضة العصر. أما الآن وفي ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الغاز والنفط فقد عاد الاهتمام بالخشب وبأدوات التقطيع ووجد الناس أنفسهم مضطرين للتخلي عن الأجهزة الحديثة أمام الأسباب الاقتصادية وأصبحت قطع الأخشاب الصغيرة وقشورها هي الموضة في الوقت الحالي.

وفي هذا الإطار بدأت بعض هيئات حماية الغابات في توفير بقايا الأخشاب بتخزينها وتجفيفها واستخدامها لأغراض التدفئة في دور الحضانة والمدارس القريبة من الغابات. ولا شك أن حرق الخشب الضعيف أو بقايا الخشب سواء الجذور أو الأغصان أضحت من الوسائل المهمة لتوفير الطاقة الرخيصة وللتخلص من بقايا متراكمة وللتوسع مستقبلا في زراعة أشجار أخشاب الحرق.

«د. ب. أ»