قال منتجو المنسوجات في كينيا إن رواج تجارة الملابس المستعملة يشكِّل تهديداً كبيراً لهم. وألقى ارتداء عدد كبير من المواطنين الملابس الغربية المستعملة بظلال كئيبة إلى حد ما على شوارع كينيا وفي العاصمة نيروبي على الأقل حيث يندر أن ترى الزي الإفريقي التقليدي بألوانه الزاهية. وتشحن الملابس بكميات ضخمة إلى كينيا وتنقل إلى حي جيكومبا المكتظ بالسكان وهو يشبه متاهة تغص بعربات وأكشاك وصناديق مليئة بالملابس والأحذية.
ويجلس معظم البائعين فوق سلعهم بينما ينبش المشترون وسط أكوام الملابس وتباع بعض الملابس بالقطعة والبعض الآخر بالميزان.ويأتي كثيرون إلى جيكومبا لشراء كميات كبيرة ونقلها للريف حيث تباع في أسواق اصغر. ويشتري وسطاء الملابس في بالات من حفنة من المستوردين الكبار يجمعونها من متاجر خيرية ومن مخزون عفا عليه الزمن أو فائض في الإنتاج في الغرب واسيا.
ويحجم معظم المستوردين والوسطاء عن الإفصاح عن مصدر الملابس بشكل محدد وما إذا كانوا سددوا ثمنها أو أن من منحوهم إياها يدركون أنها تُباع مرة أخرى. ويعتقد بعض العاملين في تجارة الملابس المستعملة أن التجار يحصلون على الملابس مجاناً بدعوى التبرع بها للفقراء في الدول النامية. يعتقد آخرون أنهم يسددون رسماً رمزياً للجمعيات الخيرية ليخلصوها من الملابس المستعملة.
ويقول جاس بدي رئيس الجمعية الكينية للمنتجين في قطاع الملابس والمنسوجات إن تجارة الملابس المستعملة تستغل النوايا الحسنة في الدول الأغنى. وأضاف: «يرسل مواطنون في أوروبا وأميركا الملابس بحسن نية إلى المحرومين والفقراء في إفريقيا لا لأن يتاجر فيها تجار بلا ضمير».
(رويترز)