أكدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أهمية تأسيس هيئة عامة لتشجيع الاستثمار في أبوظبي والترويج الاستثماري وذلك بهدف ترويج الفرص الاستثمارية الواعدة في الإمارة بطريقة منتظمة.ودعا مركز المعلومات في الغرفة في دراسة حول الفرص الواعدة بإمارة أبوظبي إلى تشجيع وتحفيز أصحاب رؤوس الأموال لاستعادة جزء من رؤوس أموالهم المستثمرة وقدرت تكاليف طفرة المشاريع المستقبلية للإمارة بحوالي 500 مليار درهم.

وأشارت الدراسة إلى ان المخطط الاستراتيجي التطويري الشامل للإمارة يوفر الأساس المتكامل للمشروعات الكبرى واحتياجات البنية الأساسية والمرافق العامة الرئيسية لدعم وخدمة الزيادة السكانية كما يهدف إلى توفير المرافق وإيجاد الفرص الكفيلة بتوزيع الصناعات والأنشطة التجارية المدعمة بالخدمات الاجتماعية والترفيهية والثقافية. مما يخلق العديد من الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات،

وقدر حجم الطفرة المستقبلية للمشاريع في إمارة أبوظبي بنحو 500 مليار درهم تتوزع على مختلف القطاعات والأنشطة بواقع 38 مليار درهم حجم الاستثمارات الصناعية المستقبلية المتوقعة، و114 مليار درهم حجم الاستثمارات العقارية المستقبلية المتوقعة، و33 مليار درهم حجم الاستثمارات المستقبلية المتوقعة لمشاريع المياه والكهرباء،

و40 مليار درهم حجم الاستثمارات السياحية المستقبلية المتوقعة، و88 مليار درهم حجم الاستثمارات المستقبلية المتوقعة لمشاريع الطاقة، و45 مليار درهم حجم الاستثمارات المستقبلية المتوقعة لمشاريع الخدمات (الصحة والتعليم) و63 مليار درهم حجم الاستثمارات المستقبلية المتوقعة لمشاريع البيئة والزراعة والثروة السمكية،

و79 مليار درهم حجم الاستثمارات المستقبلية المتوقعة لمشاريع أخرى مختلفة، ولفتت إلى ان أغلب هذه المشاريع تتطلب الكثير من المنتجات وتوفير المدخلات الأساسية المطلوبة من المواد الخام والطاقة داخل الدولة مما يوفر الحصول على ميزة نسبية في نوعية وتكلفة المنتجات النهائية (التوجه بالمدخلات)، كما تتميز الفرص المتاحة للاستثمار بوجود العديد من الأسواق وبوجود طلب متنام على خدماتها (التوجه بالأسواق)

وبالتالي سوف توفر تلك المشاريع المستقبلية العديد من الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات وتتوفر العديد من الفرص الاستثمارية والتي يقترح الاستثمار بها وهي: قطاعا النفط والغاز، الخدمات المالية اللذان يعتبران القطاعين المتقدمين جدا في اقتصاد إمارة أبوظبي، الأسماك والمنتجات البحرية، السياحية، المستلزمات الصيدلانية، تكنولوجيا المعلومات الاتصالات خدمات الصيانة الإصلاح التركيب، خدمات النقل والشحن.

والقطاع الصناعي الذي يعتمد على النفط والغاز كمادة اولية ويعتبر من أهم القطاعات الاقتصادية، وبما ان التنمية الصناعية تعد من الركائز الأساسية في السياسة الاقتصادية الوطنية، وبما لها من دور مؤثر في البناء الاقتصادي الوطني والتنمية الاقتصادية متعدد القطاعات، لذلك تضافرت الجهود لزيادة القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، حيث قدمت العديد من الحوافز التشجيعية لجذب وتنمية وتطوير ودعم الاستثمار الصناعي.

وأكدت ان جميع القطاعات الاقتصادية توجد بها فرص واعدة ومجزية لأصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في إمارة أبوظبي تزامنا مع ما تشهده الإمارة من نمو الحركة الاقتصادية لمواكبة الطفرة العقارية والعمرانية وإضافة إلى فتح الأبواب أمام رؤوس الأموال والمستثمرين وخصوصا المواطنين والمستثمرين من دول مجلس التعاون.

وتوصلت الدراسة إلى نتائج وتوصيات من بينها أهمية إعداد قوائم بالفرص الاستثمارية وإعداد دراسات جدوى أولية لها واستغلال الطاقات الإنتاجية غير المستغلة بهدف تعزيز القدرات التصديرية والاستفادة من فرص الجذب أو الترابط التي تتيحها الصناعات القائمة لإنشاء الصناعات الوسيطة النهائية وكذلك إنشاء صناعات مغذية تتشابك معها من خلال تزويدها بالمواد الأولية وبعض جزئيات المنتجات أو وسائل الإنتاج.

كما شملت هذه التوصيات الاهتمام بتطوير وتفعيل دور القطاع الخاص ومداخل سياسة الخصخصة والتركيز على الصناعات التي تستخدم المواد الخام الأولية وخاصة النفط والغاز بالإضافة إلى التركيز على الاستثمارات التي تعتبر إضافة للاقتصاد الوطني وليست عبئا عليه خاصة في تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الحيوية والاتصالات.

ووفقا للدراسة فان إمارة أبوظبي تتمتع بوضع مالي ممتاز نتيجة لتصدير النفط والغاز ولديها المال الكافي للتطوير والتنمية الصناعية حيث لا يقف رأس المال عائقاً أمام تحديات التصنيع ونسبة لتوفر رأس المال هنالك فرص واعدة بالاتجاه للاستثمار نحو صناعات كثيفة رأس المال خاصة الصناعات التي تعتمد على الهيدركربون مثل مصافي تكرير البترول ومصانع تسييل الغاز وكذلك توفر فرص استثمارية صناعية بالنسبة للصناعات كثيفة رأس المال غير البترولية.

وقد حققت إمارة أبوظبي تطورات متلاحقة في مجال توليد الطاقة وإنتاج المياه لتوفير الاحتياجات المتزايدة للسكان والمناطق السكنية الجديدة ومواكبة متطلبات التطور الاقتصادي والاجتماعي والعمراني والصناعي، حيث تقدم الحكومة دعماً سنوياً يزيد على مليار و300 مليون درهم حتى تصل خدمات الطاقة الكهربائية والماء إلى المستهلكين بأرخص الأسعار، وتتجاوز تكلفة إنتاج الكيلو واط من الكهرباء على سبيل المثال 40 فلساً في حين تقوم الدولة ببيعها للمستهلكين بما لا يتجاوز 5,17 فلس.

وفقا للخطة الاستراتيجية التطويرية لإمارة أبوظبي في غضون السنوات السبع المقبلة فقد تم الإعلان عن العديد من المشاريع المستقبلية في الإمارة، حيث قدرت تكلفة مشروع شاطئ الراحة والتي ستشكل بوابة إضافية لمدينة أبوظبي بتكلفة 54 مليار درهم وبمساحة إجمالية للبناء بنحو 12 مليون متر مربع، وتتنوع ما بين مبان شاهقة بارتفاع 60 طابقاً وأخرى متوسطة عند الشاطئ مباشرة، ويقدر ان يستوعب المشروع مئة وعشرين ألف نسمة.

كما ان الحكومة وقعت اتفاقية مع ثلاث شركات عالمية لتطوير جزيرة أبو الشعوم شمال شرق أبوظبي على مساحة 5 ملايين متر مربع حيث تسمى بلؤلؤة الإمارات وبقيمة إجمالية تصل إلي 35 مليارات درهم، إضافة إلى مشروع اوتوبوليس التجاري السياحي بمنطقة مصفح بمدينة أبوظبي الصناعية والذي تقدر تكلفته بـ 35,7 مليارات درهم.

وترى الدراسة ان اغلب هذه المشاريع تتطلب الكثير من المنتجات وتوفير المدخلات الأساسية المطلوبة من (المواد الخام، الطاقة) داخل الدولة مما يوفر الحصول على ميزة نسبية في نوعية وتكلفة المنتجات النهائية (التوجه بالمدخلات)، كما تتميز بعض الفرص بوجود سوق

وطلب متنام على خدماتها (التوجه بالأسواق) وبالتالي سوف توفر تلك المشاريع المستقبلية العديد من الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات وخاصة قطاع الصناعة حيث قدر حجم الاستثمارات المستقبلية في مختلف القطاعات خلال السنوات العشر المقبلة بنحو 500 مليار درهم.

أبوظبي ـ احمد محسن