كشفت واحة دبي للسيلكون عن مفاوضات تجريها الواحة مع عدد من الشركات العالمية بهدف التوصل إلى اتفاق يقضي بإنشاء مصنع كبير متخصص في صناعة رقائق الكمبيوتر، ليتكامل مع الشركات القائمة في الواحة والمتخصصة في تصاميم البرامج والشرائح، وتصل استثمارات مثل هذا المصنع إلى ما لا يقل عن ملياري دولار (2,7 مليارات درهم)، مشيراً إلى أن هدفنا أن يُقام هذا المصنع خلال السنوات العشر المقبلة.
وقال مسؤول في الواحة: إن هذا المصنع سيقوم بإنتاج الدوائر الالكترونية لخدمة احتياجات دول المنطقة، وهناك اتصالات مع أطراف عدة من كبريات الدول الصناعية في العالم، كما هأن ناك حماساً شديداً لهذا المشروع، ونأمل أن نتوصل إلى اتفاق سريع في هذا الشأن في القريب العاجل، وربما يتم هذا الاتفاق قريباً وخلال سنوات معدودة.
جاء ذلك عقب توقيع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني رئيس واحة دبي للسيلكون اتفاقية مع شركة «إل.إس.آي» الأميركية لإنشاء مركز تصاميم وتطوير الرقائق الالكترونية وأشباه الموصلات في واحة دبي للسيلكون، وتم التوقيع مع ويلفريد كوريقن رئيس «إل.إس.آي» خلال معرض جيتكس.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد: الهدف الرئيسي من الواحة استقطاب كبريات الشركات العالمية في قطاع صناعة التكنولوجيا وأشباه الموصلات والشرائح الالكترونية.
والتوقيع مع الشركة الأميركية خطوة في هذا الاتجاه، والعمل على توطين التكنولوجيا ونقلها بأسلوب علمي وميسّر لدول المنطقة، حيث نعمل من خلال الواحة على النهوض بالاقتصاد المعرفي، وسدّ الغياب الذي ساد في دول المنطقة لسنوات طويلة عن المفاهيم التكنولوجية.
وأضاف: لقد بدأت الواحة مرحلة مهمة في استقطاب التكنولوجيا، حيث نسعى إلى التعاقد مع الشركات المالكة للتقنيات والمعرفة، منوهاً إلى أن شركة «إل.إس.آي» ستقوم بافتتاح أكبر مركز تصميم شرائح الكترونية في دبي والذي سيستقطب العديد من الشركات ويدفع بالكثير منها لدخول واحة دبي، وهو ما سيعزِّز من مكانة الإمارات كمركز تكنولوجي ومعرفي.
وقال الدكتور محمد الزرعوني نائب رئيس واحة دبي للسيلكون: إن عدداً كبيراً من الشركات العالمية أبدت حماساً للعمل في الواحة والاستثمار فيها، ونتوقع أن تشهد الواحة إنشاء أول مصنع في المنطقة لصناعة الرقائق الالكترونية .
وهو ما سيغطي احتياجات المنطقة من رقائق صناعة الكمبيوتر والأجهزة الالكترونية، مشيراً إلى أن الواحة وقعت عقوداً مع 13 شركة عالمية لإنشاء مراكز تصاميم برامج وشرائح الكترونية .
وبدأت هذه الشركات أعمال التنفيذ في مشروعاتها فعلياً في هذه المرحلة، في المقر المؤقت للواحة، ومن المقرر أن تنتقل إلى المقر الدائم الجاري تنفيذه حالياً بنهاية العام المقبل.
وأضاف: إن واحة دبي للسيلكون تستهدف الوصول بعدد شركات ومراكز التصاميم إلى ما بين 40 و50 شركة بنهاية العام 2006، مشيراً إلى أن هناك مصانع تم التعاقد معها بدأت مراحل الإنشاء وهي متخصصة في صناعة الكمبيوتر، موضحاً أن الواحة تركّز على ثلاثة محاور، الأول التصاميم والذي أنجزنا فيه خطوات متقدمة.
والثاني القطاع الصناعي والذي نتفاوض بشأنه على إنشاء مصنع للرقائق، والمصانع الأخرى العاملة في قطاع الكمبيوتر، أما المحور الثالث فهو يركز على مراكز الأبحاث.
حيث نقوم حالياً بتجهيز مركز أبحاث ملحق به مصنع أو مختبر للتدريب والتأهيل العملي على صناعة التقنية، باستثمارات 25 مليون درهم، ويركز هذا المحور على التدريب وتأهيل الشباب العربي على التقنية وصناعة التكنولوجيا، وسيبدأ المركز نشاطه بعد ستة أشهر.
وقال إن الاتفاق الذي تم بين شركة «إل.إس.آي» الأميركية يشمل جوانب إيجابية عدة لتهيئة البيئة المناسبة لإنشاء مركز رائد في صناعة التكنولوجيا، مشيراً إلى أن الشركة ستبدأ بنحو 50 مهندساً يزيدون إلى 150 مهندساً خلال سنة من بداية النشاط، حيث ان الشركة ستعمل على إنشاء مركز تصاميم بتكاليف مليار دولار (68,3 مليارات درهم).
وقال ويلفريد كوريقن: إن 60 في المئة من مبيعات الشركة يأتي من أشباه الموصلات في الربع الثاني من العام الحالي، ونظراً لكون عدد كبير من العملاء يأتون من دول آسيا والشرق الأوسط، جاء قرارنا بدخول واحة دبي للسيلكون بهدف تسخير التكنولوجيا لمصلحة دول المنطقة.
وقال: سنبدأ بنحو 50 إلى 80 مهندساً يرتفع تدريجياً إلى 100 ثم 150 والعدد قابل للزيادة، موضحاً أن دخول شركة «إل.إس.آي» إلى واحة دبي للسيلكون سيساهم في تشجيع العديد من الشركات للاستثمار في الواحة.وقال الدكتور يوجن كنور المسؤول التنفيذي الأول في واحة دبي للسيلكون: إن هدفنا التوسع في عدد الشركات.