بنى ستان وجلوريا واكفيلد منزلهما، الذي يضم 3 غرف نوم من 12 عاماً في بونت فيدرا بيتش، في منطقة ارتفعت فيها أسعار العقارات، وارتفعت قيمة المنزل المطل على البحيرات بمقدار نحو مليون دولار، وما فعله ستان واكفيلد وزوجته سبب رعباً لوسطاء العقارات.

قرر الزوجان طرح منزلهما للبيع في العام الحالي، وقررا أن المنزل سيبيع نفسه دون وسطاء.

إذن لماذا يدفعان 6% للوسيط العقاري لبيع المنزل؟ حاول الزوجان التفاوض من أجل نسبة أقل للوساطة، فكانت أفضل نسبة عرضت عليهما 5.4%، أو 5.5% تقسم على البائع والمشتري. وقرر الزوجان تسجيل منزلهما في موقع «أسيت توسل دوت كوم» التي تتقاضى رسوماً موحدة وليس بنسبة من قيمة العقار وتتحدى وسطاء العقارات،

وحصلت أسرة واكفيلد على عرض لشراء المنزل خلال ستة أيام، وباعا المنزل مقابل مليون و985 ألف دولار ودفعا رسوماً للشركة التي أحضرت المشتري بدلاً من نحو 60 ألف دولار لأي وسيط عقارات كان سيتولى عملية البيع بالكامل، وقال ستان واكفيلد إن ما وفراه من الوساطة يكفي لشراء يخت بطول 26 قدماً.

ويشعر أصحاب المنازل في الولايات المتحدة أنهم ليسوا في حاجة للدفع لوكلاء العقارات على الإطلاق، وفي الوقت نفسه، تعطي التكنولوجيا «الإنترنت» للمستهلك أدوات تمكنهم من الالتفاف حول الوسطاء، فإذا حاول عدد كاف من الناس أن يفعلوا ذلك، سوف يشكل ذلك خطراً على وسطاء العقارات حيث يخسرون نسبة من العمولات التي يحصلون عليها وتقدر بنحو 100 مليار دولار سنوياً.

لذلك يحاول الوسطاء أن يفعلوا ما في وسعهم للاحتفاظ بالنسبة التي يدفعها البائع والمشتري لقاء الوساطة. وعلى من يريد أن يتخلص من وسطاء العقارات أن يفهم أولاً من أين يحصلون على قوتهم. إنهم يحصلون عليها من المعلومات، فهم يعرفون خبايا السوق أو يدعون ذلك ويساعدون في تقييم سعر العقار ويقومون بدور الوساطة وهنا أيضاً يدعون أنهم يستطيعون معرفة الحد الذي ستقبل لبيع العقار والحد الذي سيقبل به المشتري.

لكنه في غالبية الأحوال لا يساعد الوسطاء في التوصل إلى أفضل سعر دائماً، فقد اكتشف ستيفن ليفيت وتشاد سيفرسون الباحثان بجامعة شيكاغو أن وكلاء العقارات أو الوسطاء لديهم مصلحة في أن يبيع البائع عقاره بسعر رخيص وبسرعة لأن ارتفاع السعر سوف يقلل عمولتهم من المشتري.

الأكثر من ذلك يسيطر الوسطاء على إمكانية الوصول إلى إدارة التسجيل التي تسجل فيها كل العقارات المعروضة للبيع، وهذه الإدارة هي مصدر كل القوة في العقارات لأنها تعرف أكبر قدر من المشترين بأن المنزل أو العقار معروض للبيع. هذه الإدارة هي الأساس، وليس إعلانات الصحف أو الإنترنت أو الإعلانات المعلقة في الشوارع، كما يقول بريت وينشتاين الوسيط في أوكلاند كاليفورنيا.

كما ان إدارة تسجيل العقارات المعروضة للبيع أداة جيدة للوسطاء ذاتهم لحماية عمولاتهم، المشكلة لدى بعض الوسطاء ان بعض الزملاء يعرضون رسوماً منخفضة لتسريب المعلومات، وأحياناً تقل هذه الرسوم عن 500 دولار. واذا قررت بيع العقار بنفسك سوف تضطر الى دفع عمولة 3% لأي وسيط يجد لك مشترياً، وأحياناً يدفع المشتري عمولات للوسيط أيام الآحاد التي لا يريه فيها أي عقارات.

وهناك وسطاء يعرضون بيانات إدارة التسجيل على الإنترنت كخدمة للوكلاء الذين يريدون الشراء لكن هؤلاء أعدادهم قليلة جداً، و70% من الذين يرغبون في شراء منازل يتطلعون الى العروض على الانترنت حالياً حسب موقع الجمعية الوطنية للعقارات. وبعض الوسطاء يخفضون عمولتهم لمن يجدون المنازل بأنفسهم على الانترنت.

لكن بعض المشترين أيضاً يبحثون عن المنازل على قائمة إدارة التسجيل بحيث لا تكون مسجلة تحت اسم شركة وساطة، مما يعني أن المالك هو الذي يبيع بنفسه من دون وساطة، وبالتالي يتوصلون الى صفقات مباشرة من دون عمولات، ولذلك اذا أراد الوسطاء حماية عمولاتهم لابد ان يحجبوا قوائم إدارة التسجيل عن المشترين، لكن هذا يكاد يكون مستحيلاً.

كما أن هناك خيارات أخرى متاحة أمام المشترين، فإن الجار «البصاص» هو أفضل وسيلة للاطلاع على الأسعار في المنطقة، وبالتالي يمكنه تحديد سعر العقار إذا كان يريد البيع أو الشراء. وتوفر الانترنت أيضاً عاملاً مساعداً آخر، حيث ان هناك مواقع مثل هوم سمارت ريبورت دوت كوم توفر تحليلات حول بيع وشراء العقارات على أساس أسعار مقارنة بمنازل أخرى في المنطقة نفسها، ويصل سعر التقرير الى 25 دولاراً،

لكنه يصل الى 7 دولارات فقط على موقع مثل إكويفاكس دوت كوم. فيما توفر مواقع أخرى تقارير مجانية مثل دومانيا دوت كوم، لكن للأسف هذه المواقع توفر هذه التقارير عن سوق العقارات الأميركية فقط، لكن البحث التقليدي في أسواق أخرى قد يجدي نفعاً في الالتفاف حول عمولات الوسطاء الباهظة.

ترجمة: أشرف رفيق