يلتقي اليوم (الأحد) نحو 4 آلاف مسؤول في عالم النفط في جوهانسبورغ في إطار المؤتمر العالمي للنفط الذي يعقد للمرة الأولى في افريقيا مما يدل على المكانة المتنامية للقارة في مجال إنتاج الذهب الاسود.وتنتهي أعمال هذا المؤتمر الذي سيشارك فيه حوالى عشرين وزيرا ومسؤولا في كبرى المجموعات النفطية العالمية الخميس المقبل.

وقالت زيلا فوفي عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر والمسؤولة عن شركة «وورلد وايد افريكان انفستمنت هولدينغنز» (الشركة الافريقية القابضة للاستثمار عبر العالم) وهي شركة استثمار تتمحور حول الطاقة ومقرها في جوهانسبورغ «انها المرة الاولى في غضون 72 سنة التي يعقد فيها المؤتمر العالمي للنفط على الاراضي الافريقية».

واضافت «يدل ذلك على ان افريقيا في صدد التحول الى عامل يحسب له حساب على المسرح الدولي للطاقة». وسيكون الارتفاع الكبير لاسعار النفط الخام في الاشهر الاخيرة في صلب محادثات هذا المؤتمر ولا شك. واسعار النفط اليوم اعلى بنسبة 45% مما كانت عليه قبل عام.

وفي الثلاثين من اغسطس، سجل سعر برميل النفط رقما قياسيا تاريخيا هو 70.85 دولارا.لكن هدف المؤتمر هو البحث ايضا في مواضيع مثل شفافية العائدات النفطية او انعكاس وباء الايدز على الصناعة النفطية، وهما مسألتان مركزيتان بالنسبة للقارة الافريقية.وتمثل الدول الافريقية المنتجة للنفط - ولا سيما نيجيريا وانغولا وليبيا والجزائر ومصر - نسبة 8% من اجمالي الانتاج النفطي العالمي.

الا ان التناقض يبقى قائما بين الثروات الناجمة عن الذهب الاسود في هذه الدول ر والتي تسارعت بفضل الارتفاع الاخير لاسعار النفط الخام - وبين الفقر المدقع للسكان.ويرد اسما نيجيريا وانغولا، اكبر دولتين منتجتين للنفط في جنوب الصحراء، بين الدول العشرين الاخيرة في تصنيف الامم المتحدة حول التنمية البشرية التي تناولت 77 دولة.

وانغولا التي سيصل انتاجها الى مليوني برميل نفط في اليوم بحلول العام 2007، عرضة لاصابع الاتهام بشأن ادارة العائدات النفطية التي يبقى انعكاس ربحيتها على السكان غير واضح تقريبا، بعد ثلاثة اعوام من انتهاء الحرب الاهلية.ومع ذلك اكد ديفيد موراي من مؤسسة «المبادرة للشفافية في الصناعات الاستخراجية» ان «هناك مؤشرات امل».

واوضح «ان الحكومات بدات تدرك انها لن تتمكن الى الابد من الافلات من ذلك عبر تخصيص مكاسب النفط لبعض الافراد». والمجلس العالمي للنفط الذي يضم حوالى ستين دولة تأسس في العام 1993 ليكون «قاعدة للتباحث» حول التحديات التي تواجهها الصناعة النفطية. ويعقد مؤتمره مرة كل ثلاثة اعوام.

ومن بين كبار رجال صناعة النفط المقرر حضورهم هذا الاجتماع وزراء ورؤساء شركات نفط حيث يشاركون في مناقشة الموضوعات التي تؤثر على هذا القطاع وكذا المصادر البديلة.والموضوع الرئيسي للاجتماع هو «صياغة مستقبل الطاقة: شركاء في الحلول المستدامة«.وعلى الرغم من أن الدول الافريقية لا تنتج سوى 429 مليون طن من النفط سنويا أي 10 في المئة من إنتاج النفط العالمي إلا أن حقول النفط بها واعدة.

وأسهمت تسوية النزاعات وإنهاء العزلة السياسية لدول مثل ليبيا وأنجولا والسودان في اكتشاف حقول نفط أغنى. وزاد احتياطي النفط بمعدل 16 في المئة خلال السنوات الخمس الاخيرة. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية زيادة الاستهلاك العالمي للنفط من 80 إلى 120 مليون برميل يوميا حتى حلول عام 2030.وهناك حاجة لاستثمار نحو 16 تريليون دولار خلال هذه الفترة ليس فقط في مجال البترول بل أيضا في مجالات الطاقة النووية والغاز للوفاء بالطلب في ذلك التاريخ.