تقدمت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين (مقرها الدائم بالقاهرة) بورقة عمل أمام الجمعية للمنظمة العالمية للإيزو المنظمة الدولية للتفتيش والتي بدأت فعاليتها في سنغافورة الأحد الماضي والتي تضم 120 دولة. تتضمن الورقة التي اطلعت على مضمونها «البيان» بالقاهرة أهم الخطوات التي اتخذتها المنظمة العربية في مجال التفتيش على المستوى العربي.

ودورها في المساهمة في انضمام عدد من الدول العربية لعضوية المنظمة الدولية للتفتيش ليصل عدد الأعضاء العاملين (العربية) فيه 8 دول إلى 14 دولة في ست سنوات علاوة على تسهيل انضمام عدد من الدول العربية كأعضاء مراقبين في الأيزو إذ تشكل الدول العربية نسبة 14% من مجموع الدول الأعضاء.

وقال المهندس طلعت بن ظافر مدير المنظمة العربية الصناعية إنه تم اعتماد 1770 مواصفة قياسية عربية منسجمة مع المواصفات الدولية، تتوجه العديد من أدلة الجودة الصادرة عن الأيزو إذ بلغت نحو 42 دليلاً. فضلاً عن تعيين سفير للتفتيش بغرف توعية المواطن العربي بأهمية التفتيش في حياتنا اليومية علماً بأن تلك التجربة لاقت استحساناً لدى الدول الأعضاء في الأيزو، والمنظمات الدولية.

وأكد ظافر الذي سيرأس وفد المنظمة في الاجتماع التاسع والعشرين للجمعية العمومية للأيزو، والاجتماع الثامن والثلاثين للجنة الدول النامية (ديفكو) أن الدول العربية ملتزمة بدعم وتفعيل التعاون مع المجتمع الدولي عبر المنظمة الدولية للتفتيش بهدف خلق مجالات تعاون أكبر، وتسهيل اندماج الجماعة العربية في الكيانات الاقتصادية الدولية.

ومن جهة أخرى قال مدير المنظمة العربية الصناعية العربية إنه سيتم في المرحلة المقبلة إعداد الخطط التفصيلية للبرامج المقترحة الـ 11 لاستراتيجية التنمية الصناعية العربية التي اعتمدتها القمة العربية الأخيرة في الجزائر فضلاً عن وضع الإطار المنهجي لتخطيط برامج الاستراتيجية.

يشار إلى ان الاستراتيجية تحدد أهم المفاهيم والسياسات الصناعية التي يجب اتباعها للنهوض بالواقع الصناعي العربي وزيادة معدل النمو الصناعي في الأقطار العربية ليصل إلى 9% في غضون 10 أعوام مقبلة من خلال قياس معدل نمو القيمة المضافة للصناعات التحويلية، ورفع مساهمة الصناعة العربية في الناتج المحلي العربي الإجمالي، والوصول إلى مساهمة الصناعة بنسبة تصل إلى 25% على الأقل من الناتج المحلي مع زيادة نسبة العمال بهذا القطاع ليصل إلى 30% من إجمالي العمالة العربية.

وشدد ظافر على أن الدول العربية ملتزمة بتطبيق المواصفات القياسية العربية والذي يحقق عدة أمور منها تسهيل التبادل التجاري البيني، وزيادته من 10% من خلال توفير قاعدة مشتركة للمنافسة العادلة، وضمان سلامة المنتجات، والتحسين المستمر لجودتها لتلبية متطلبات المستهلكين المتزايدة فضلا عن أنها تساعد على زيادة تنافسية المنتجات والخدمات العربية ضمن أسس عادلة، وموحدة.

وكشف عن البدء في تأسيس إنشاء أول جهاز عربي تنسيقي للاعتماد يساهم في تطوير أجهزة أو وحدات الاعتماد العربية من أجل الوصول إلى مواصفة واحدة لسلعة مفحوصة لمرة واحدة مقبولة في دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (دشنت يناير 1998)، ودخلت التحرير الكامل مطلع العام الجاري .

القاهرة ـ حسين عبدالهادي