تحتفل دبي غداً بإطلاق بورصتها العالمية، لتدخل مرحلة جديدة في مجال الصناعة المالية، ولترسم لنفسها دوراً يؤكد وجودها كفاعل مالي عالمي. ولكن لم يكن بالأمر السهل بلوغ دبي مثل هذه المكانة، بل قطعت رحلة طويلة تضرب بجذورها في عمق الثقافة التي اكتسبتها من إطلالها على شريان مائي ضيق، وهو «الخور»، وبعدما قطعت دبي شوطاً كبيراً لتمتلك مركزاً مالياً على غرار لندن ووول ستريت.
بدأ الحديث عن منافسة قادمة بين دبي والمراكز الأخرى الخليجية، في حين أن الساحة تتسع لأكثر من مركز، لاسيما في حال تركيز كل مركز على خصائصه المتميزة والمتفردة.وفي وسط هذه الصورة، تبرز «البوابة» البناية الرمز لمركز دبي العالمي التي تعتبر بحق قبة المستثمرين.
حرص الخطاب الرسمي من قبل القائمين على مركز دبي المالي العالمي على التأكيد أنه تم تأسيس المركز ليس بهدف استئصال المراكز الأخرى، وإنما شغل فراغات الزمن والحداثة والتي لم يتم شغلها بين أسواق المال الأوروبية وتلك الموجودة في الشرق الآسيوي، ولكن مثل هذه الأقوال لم تثن كثيرين عن التكهن بأن مصير المراكز الأخرى الزوال، وما قوى هذه المخاوف في نظر البعض هو قدرة دبي على تحويل ما تلمسه إلى ذهب،
خصوصا وأنها سجلت نجاحات مبهرة في إطلاق مشروعات تخاطب العالمية كمشروع مدينة دبي للإعلام ومشروع مدينة الإنترنت، بيد أن هذه المخاوف تفقد مضمونها على أرضية توافر حيز متسع يسمح للجميع بالعمل والازدهار، لاسيما إذا ركز كل مركز على القيام بأنشطة مالية تتماشى مع ما يتمتع به من مزايا تنافسية أصلية.
* ثلاثة مراكز في الخليج
فمنطقة الخليج تحتضن الآن ثلاثة مراكز مالية، وتشمل إلى جانب مركز دبي المالي العالمي، كلاً من مرفأ البحرين المالي ومركز قطر للمال والأعمال، ويسمح المركز الأخير للأجانب بتملك حصص تصل إلى 100% من المؤسسات والشركات والبنوك الحاصلة على ترخيص من خلاله. ولقد وافق مجلس الوزراء القطري على مشروع قانون بشأن إنشاء «مركز قطر للمال والأعمال».
وبموجبه، يخول للمركز سلطة الترخيص للشركات والأفراد وهيئات الأعمال بتأسيس أو إقامة أعمال البنوك والاستثمار وشركات التمويل ومزاولة أنشطة التأمين وأسواق المال وبورصات الأوراق المالية بجميع أشكالها وإدارة الأموال والسمسرة بجميع أنواعها وتقديم خدمات التصنيف وتقويم الاستثمار والوكالة المالية والاستشارات والائتمان وأعمال الشركات القابضة وتشغيل وإدارة شركات الافشور.
وتتمتع الكيانات المرخص لها بمزاولة أنشطتها في المركز أو من خلاله بحرية تحويل ما تحققه من أرباح واستثمارات بالإضافة إلى عدم خضوعها لأي إجراءات تأميم أو نزع ملكية أو فرض قيود على الملكية الخاصة.ويتكون مركز قطر من 3 كيانات تتمتع بالاستقلال المالي والإداري وهي سلطة المركز وسلطة التنظيم وهيئة الاستئناف، وتهدف سلطة المركز إلى تعزيز مكانة المركز ومزاولة أنشطته بفاعلية وفقا لأفضل الممارسات العالمية،
وتتولى سلطة التنظيم الترخيص وتنظيم ومراقبة أعمال البنوك والتأمين والأعمال المالية التي تباشر في المركز، بينما تختص هيئة الاستئناف بالنظر في الاستئنافات التي تقدمها الهيئات والأفراد والأشخاص الاعتبارية ضد قرارات سلطة التنظيم ويعتبر قرارها نهائيا غير قابل للطعن وملزما للأطراف،
ويهدف المركز إلى تعزيز النشاط الاقتصادي بما يتواكب مع التطور الاقتصادي العالمي وتوفير المناخ المناسب للاستثمار لدفع جهود التنمية وفتح آفاق متعددة في هذا المجال.وجذب الاستثمارات الأجنبية والسيولة اللازمة لتمويل المشاريع العديدة التي تعتزم قطر إقامتها.
وتأتي الخطوة القطرية تالية لإنشاء «مرفأ البحرين المالي» في المنامة و«مركز دبي المالي العالمي» في دولة الإمارات واللذين اجتذبا بالفعل عددا من الشركات والمؤسسات المالية للعمل من خلالهما، كما كانت البحرين قد أعلنت في أواخر عام 2002 عن إنشاء مرفأ مالي باستثمارات تصل إلى حوالي مليار دولار بهدف جذب الاستثمارات العربية والأجنبية إلى الدولة.
وتوصف البحرين بأنها المركز المالي والمصرفي لمنطقة الخليج، حيث يعمل فيها أكثر من 100 مصرف ومؤسسة استثمارية تبلغ موجوداتها أكثر من 100 مليار دولار من ضمنها 48 وحدة مصرفية خارجية وحوالي 40 مصرفا تجاريا وإسلاميا.
* أنشطة متميزة لمركز دبي
ولقد قرأ كثيرون هذه الصورة، بأنها تحمل مخاطر منافسة لا هوادة فيها بين المراكز الثلاثة، ولكن مسؤولي مركز دبي المالي العالمي حرصوا على التخفيف من شأن هذه المخاوف، بإبراز أن المركز سيقوم بأنشطة من شأنها أن تضيف للمراكز الأخرى ولا تسلب منها. وتشمل هذه الأنشطة التالي:
أولاً ـ إدارة الأصول: إذ تنتج المنطقة ثروة تزيد قيمتها على تريليون دولار. وتحتاج الكثير من الشركات ومصارف التجزئة الإقليمية خدمات متخصصة في إدارة الأصول لإدارة هذه الثروة. وتعتزم دبي الاعتماد على إمكانياتها الأساسية لإيجاد البيئة والهيكلية الحافزة الصحيحتين لجذب مديري الأصول المؤسسية من أصحاب الخبرة لإقامة قاعدة في مركز دبي المالي العالمي، حتى يوفروا خدماتهم لهذه الشركات والمصارف الإقليمية التي تحتاج لخدمات إدارة أصول تتميز بالمنافسة والحرفية وتكون قريبة جغرافياً منهم.
ثانيا ـ لتمويل الإسلامي: حيث يتوفر سوق عالمي بمليارات الدولارات أمام منتجات وخدمات التمويل الإسلامي، ومع ذلك ما زال هذا القطاع يعاني من أوجه تخلف عديدة، فهو مازال من التجزؤ ونقص المنتجات الكافية لإرضاء الطلب سريع النمو وتزايد تعقيد حاجات المستثمرين.
كما يوجد أيضا نقص في مشاريع تطوير البنى التحتية المتفقة مع قواعد التمويل الإسلامي في المنطقة، وهي تتطلب مليارات الدولارات من التمويل. وتهدف دبي لأن تصبح مركزاً للمستثمرين وفق أحكام الشريعة الإسلامية، حيث يتم تمويل مزيد من مشاريع تطوير البنى التحتية عبر أدوات التمويل الإسلامية الجديدة. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الطلب على المنتجات المالية الإسلامية بما يزيد على 260 مليار دولار، وستتراوح نسبة النمو بين 12 في المئة و15 في المئة سنوياً خلال السنوات العشر المقبلة،
وهو يمثل حالياً 20 في المئة فقط من السوق في الدول العربية، وينمو بنسبة 24 في المئة سنوياً، مشيرا إلى وجود فرص كبيرة لتطوير قطاعات الخدمات المالية وأسواق المال في المنطقة، ومن ثم فإن مبادرة مثل مركز دبي المالي العالمي تتوجه إلى منطقة من العالم تضم ما يزيد على 1.8 مليار نسمة، ويصل مجموع الناتج المحلي الإجمالي لدولها إلى 1.5 تريليون دولار، وتنمو بمعدل سنوي يتجاوز 5 في المئة.
ثالثا ـ السوق المالي الإقليمي: إذ توجد في المنطقة مئات من الشركات الخاصة الناجحة والشركات الحكومية التي جرت خصخصتها في المنطقة والتي ترغب في أن يتم إدراجها في سوق أسهم سائلة ومرئية وفاعلة تكون جذابة للمستثمرين العالميين وتتمتع بمشاركة فاعلة من جانب المصارف الاستثمارية العالمية الكبيرة. وبشراكته مع سوق مالي رائد، وعليه سيتمكن مركز دبي المالي العالمي من إيجاد سوق مالية إقليمية حقيقية من مستوى عالمي في المنطقة، ومن أن يصبح البوابة الإقليمية لرأس المال والاستثمار.
وسيستفيد مُصْدِرو الأسهم في المنطقة من التواجد الأفضل إقليمياً وعالمياً لشركاتهم، ومن مدخلهم الأوسع على رأس المال من المؤسسات الاستثمارية العالمية. كما سيستفيد المستثمرون من اكتسابهم مدخلاً لمجموعة إقليمية أوسع من الفرص الاستثمارية عبر بوابة واحدة مفتوحة أمامهم. كما أن التراكم الناجم للسيولة الإقليمية سيوفر توزيعاً أكثر فاعلية لرأس المال والاستثمارات بشكل يفيد مُصْدِر الأسهم والمستثمر على السواء.
رابعاً ـ التأمين: إذ تتمتع صناعة التأمين في المنطقة بإمكانيات واعدة كبيرة. وسيوفر مركز دبي المالي العالمي موقعاً مزدهراً لشركات التأمين وإعادة التأمين وهو ما سيمكنها من توسيع مستوى أعمالها ومقدرتها التوزيعية عبر مباشرة العمليات الإقليمية للتأمين والإدارة الذاتية وتأمين الدين في قاعدة إدارية واحدة في مركز دبي المالي العالمي. ويهدف المركز بشكل خاص لأن يصبح مركزاً إقليمياً لصناعة إعادة التأمين ولتطوير منتجات التأمين المبتكرة مثل السياسات المتفقة مع القواعد الإسلامية.
خامسا ـ عمليات الدعم الإداري: حيث أصبحت عمليات الدعم الإداري وتكليف أطراف خارج الشركات بتنفيذ بعض أعمالها الإدارية تمثل تحولاً متواصلاً في الاقتصاديات المتقدمة. وتحتل مدينة دبي موقعاً نموذجياً لتصبح المكان الأفضل للقيام بعمليات الدعم الإداري للمصارف والمؤسسات المالية الأخرى لما تتمتع به من بنية تقنية معلومات تحتية رفيعة المستوى.
* ملء فجوة الحداثة
وفي السياق ذاته يعرض مركز دبي المالي العالمي نفسه على أن تدشينه جاء لملء فجوة الحداثة بين المراكز المالية الموجودة في المنطقة وتلك الموجودة في شرق آسيا وأوروبا وأميركا، حيث يواجه سراً المستثمرين المحتملين تعقيدات، وقواعد تنظيمية عفا عليها الزمن إلى حد ما، وتفتقد إلى الوضوح وتختلف تماماً عما هو معمول به في بقية العالم، وبالتالي، فإن مركز دبي المالي العالمي يعتبر مؤسسة غير موجودة بالمنطقة.
وهو يتطلع لشغل المركز المالي العالمي الثالث في العالم بعد لندن ونيويورك. وملء الفجوة الكبيرة الموجودة ليس فقط في التوقيت بين الشرق والغرب ولكن في الخدمات المالية. ولهذا فإن المركز يعمل على خلق قطاع خدمات مالية غير موجود أصلا لعدم وجود البيئة العالمية التي تعمل بها هذه الخدمات،
لاسيما وأن دبي تتميز بثبات أسعار الصرف، وبنية أساسية متطورة في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، مع وجود طبقة متميزة من المصرفيين والخبراء، إضافة إلى بيئة عمل مواتية وآمنة ترتبط بالاستقرار المتنامي في المنطقة،والإعفاء الضريبي بنسبة 100 في المئة.
* تكامل
وعلق الدكتور عمر سليمان مدير عام سلطة مركز دبي على مسألة التنافس المتوقع بين المراكز المالية في الخليج بقوله «ان وجود أكثر من مركز مالي بالمنطقة لا يعني أن هناك سباقا فيه فائز وخاسر، فأوروبا بها أكثر من مركز ولا يوجد مانع من حدوث ذلك في منطقة الشرق الأوسط». واستدرك موضحا «نحن لسنا في سباق يكون فيه فائز وخاسر»، وان من أبرز أهداف مركز دبي المالي العالمي قيادة تطور مختلف الأسواق ضمن المنطقة،
وتوجد ثقة في أن المركز سيواصل السير قدماً لتحقيق هذا الهدف اعتماداً على عوامل عديدة تتراوح بين تمتعه بهيئة تشريعية مستقلة شهيرة عالمياً، واعتماده معايير رفيعة المستوى في منح التراخيص وضخامة حجم المركز نفسه، وتكامل التسهيلات والخدمات فيه وكون دبي مركزاً رائداً للمال والأعمال والتجارة.
ومن شأن قيام المركز أن يحول دبي إلى مركز مالي عالمي المستوى، ويفتح آفاقاً هائلة لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى المنطقة، الأمر الذي يتوقع أن ينعكس إيجابيا على التنمية الاقتصادية في المنطقة كلها. كما سيلعب المركز دوراً حيوياً في تعزيز نمو سوق الخدمات المالية في المنطقة وترسيخ بيئة استثمارات مالية عالمية المستوى.
وعلى الرغم من أن مركز دبي المالي العالمي قد سبق المركز المالي القطري، إلا أنه من غير المرجح أن تنشب منافسة بينهما، بحكم أن المركزين سيركزان على مجالات أعمال مختلفة ناتجة عن الاختلافات الموجودة بين اقتصاد دبي واقتصاد قطر، حيث تعتبر قطر دولة مصدرة رئيسية للنفط وتمتلك ثالث اكبر احتياطات غاز ويقل عدد سكانها عن 700 ألف نسمة، على العكس من ذلك دبي التي تمتلك القليل من النفط ولديها اقتصاد متنوع قائم على الخدمات،
ويعتمد في نموه على التجارة والعقارات وصناعة السياحة ومن ثم فإن الطلب التمويلي الرئيسي في قطر يتركز على تمويل المشروعات المرتبطة بالطاقة، ومع الأخذ في الاعتبار رسوخ تقاليد التجارة في دبي ومع الأخذ في الاعتبار تقاليدها في التجارة مع الخارج، فإن قيامها بلعب دور مالي عالمي يعد أمرا طبيعيا وعلاوة على أن الاهتمام بالتمويل في قطر يتركز جذب المؤسسات والشركات العالمية الرئيسية لخدمة السوق المحلي ولكنها لا تركز على تقديم نفسها كسوق مواز لسنغافورة في غرب آسيا.
ورغم أن البحرين حلت محل بيروت كمركز مالي وذلك منذ عام 1978، حيث نجحت في جذب بنوك الأفشور، ومع ذلك، فقد تألق دورها في مجال البنوك، وتمكنت من جذب البنوك الدولية التي ترغب في الدخول إلى الأسواق السعودية والكويتية ومن ثم فان تحرير الأسواق المالية السعودية والكويتية يمثل الخطر الأكبر على البحرين وليست المنافسة القادمة من قطر أو دبي.
والمشروع الرئيسي للبحرين والذي تبلغ تكلفته 3,1 مليار دولار وهو مرفأ البحرين المالي وهو حاليا قيد التشييد وسوف يتحرك القاطنون لهذا المشروع في نهاية عام 2006 وسوف يتم الانتهاء من المشروع بأكمله بحلول عام 2009 وسوف تتحرك بورصة البحرين إلى المرفأ
ولكن هناك 44 شركة مقيدة في البورصة البحرينية، وتبلغ قيمتها السوقية أقل من 10 مليارات دولار وهي اقل من 10 % من القيمة السوقية للأسهم المقيدة في السوق السعودية، ويعتبر بيت التمويل الخليجي وهي بنك استثماري وشركة التضامن وهي شركة تأمين إسلامية أكبر الكيانات التي أعلنت بأنها ستتخذ من المرفأ مقرا لعملياتها.
وعلى الرغم من أن كلاً من البحرين وقطر ودبي تواجه تحديات رئيسية في مسعاها لتصبح مراكز مالية إلا أن المناخ الاقتصادي المواتي والناتج عن الارتفاع المنتظم والمستمر في أسعار النفط من شأنه أن يرجح من احتمال أن تحقق هذه المراكز الثلاثة نجاحا، حيث قدرت مؤسسة التمويل الدولية أنه خلال الفترة من بداية 2004 حتى نهاية عام 2005 زادت قيمة الأصول الأجنبية التي تقتنيها دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 150 مليار دولار،
وأنه من المتوقع أن تتلقى دول المجلس استثمارات تتجاوز 80 مليار دولار في عام 2005 مقابل 10 مليارات فقط في عام 1998، وتوقعت مؤسسة التمويل الدولية أن تتلقي دبي بمفردها من هذه الاستثمارات بما لا يقل عن 15 مليار دولار. وما يعزز دور دبي المالي العالمي، أنها شهدت نموا صار يتجاوز منطقة الخليج من ناحية، وصارت أكثر تأثرا في وضعها الاقتصادي والمالي بالتطورات في جنوب آسيا، ولاسيما بالنمو الاقتصادي في الهند، فمستقبلها المالي صار محددا بشكل كبير بالمستوى الاقتصادي في الهند،
ولقد تقدمت شركة إينفيستكو ترخيصا وهي مجموعة لإدارة الأصول تدير أصولاً قيمتها 382 مليار دولار بطلب لمزاولة نشاطها في مركز دبي المالي العالمي، ومنحت مؤسسة «ميلوون» للاستثمارات جائزة لمركز دبي المالي العالمي قد حصلت على ترخيص بمزاولة النشاط في مركز دبي المالي العالمي،
وتلك النوعية من المؤسسات والشركات ترتبط بمصالح تتجاوز الخليج، ولكنها تريد قاعدة أعمال إقليمية في عاصمة خليجية. وعليه، فان المجال يتسع لأكثر من مركز مالي في الخليج خاصة إذا ما ركز كل مركز على ما يتمتع بخصائص تميزه عن الآخر.
