افتتح أمس المنتدى العربي لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أعماله بفندق ماريوت دبي. على هامش معرض جيتكس 2005 بحضور حشد رفيع من كبار الشخصيات العربية العاملة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وألقى الكلمة الافتتاحية للمؤتمر محمد حسن عمران الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» .
وقال فيها ان المنطقة العربية شهدت تطورا ملحوظا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى ثلاثين عاماً وأن المؤسسة استثمرت في ذلك مواد طائلة جعلت من مشتركيها يشعرون بالفعل وكأن العالم قرية صغيرة وساعدها في ذلك الدعم اللا محدود الذي تقدمه الحكومة الاتحادية على جميع المستويات.
وأضاف عمران بالقول انه لم يعد خافياً على أحد ان قطاع الاتصالات في العالم يشهد تطورات متسارعة من شأنها ان تؤثر على طريقة تواصل البشر فيما بينهم بشكل كبير إضافة إلى تأثيره الكبير على اقتصادات الدول ومجالات أخرى تشمل البنية التحتية والتعليم وغيرها من القطاعات في أي دولة.
ولقد اختلفت مفاهيم الاتصال بشكل كلي، بعدما باتت وسائل الاتصال الصوتية والانترنت ونقل البيانات متاحة لقطاعات واسعة من الناس وذلك بفضل التطورات المتسارعة والتقنية. التي بدأت تشكل اليوم ملامح قطاع الاتصالات في العالم. فالشعوب والمجتمعات في المناطق التي تجاوزت التطورات الحديثة في السابق، أضحت اليوم قادرة على التواصل وتبادل الأفكار والمفاهيم والمشاركة في الأحلام والطموحات الواعدة بمستقبل أفضل.
ومما لا شك فيه ان وسائل الاتصال الموثوقة والمتاحة بأسعار معقولة تسهم في إثراء حياتهم وثقافتهم. اتصالات تواكب التطورات المتلاحقة وقال عمران ان المؤسسة وتماشياً مع هذه التطورات وبما تملك من تقنية عالية وطاقات بشرية مؤهلة إلى بناء استراتيجية جديدة لتوسيع نطاق أعمالها خارج حدود دولة الإمارات العربية المتحدة ان قامت ببناء شبكة اتصالات محلية تنافس أكبر وأرقى الشبكات العالمية.
وان اسهام المؤسسة في تبني التقنيات الحديثة والتزامها المتواصل في تقديم أرقى الخدمات أدى إلى النجاح الذي حققته الدولة في كافة الأصعدة والمجالات. وأكد على ضرورة اشراك الأشقاء والأصدقاء في الأسواق الأخرى بمختلف أنحاء العالم في جني ثمار الانجازات التي حققتها اتصالات على مدار العقود الثلاثة الماضية.
مرحلة جديدة
وأفاد عمران ان المؤسسة على الصعيد المحلي تدخل مرحلة جديدة مع انفتاح السوق الوطني وعليه فإن اتصالات اتخذت خطوات لازمة وحتمية بما يصون مكانتها ويعزز نوعية الخدمات الراقية التي تقدمها ورحب بالمنافسة لأنها تعزز ثقة المؤسسة وقدرتها على تلبية متطلبات عملائها، ومن جانب آخر فإن اتصالات عازمة على تعزيز دورها كمؤسسة تضع رضا العملاء في مقدمة أولوياتها.
كما أعلن عن مجموعة من العروض في الأشهر القليلة المقبلة والتي تلبي تطلعات وطموحات المشتركين.
وأضاف بأن المؤسسة حققت انجازاً يضاف لسجل انجازاتها على صعيد الهواتف المتحركة حيث حققت المؤسسة نسبة غير مسبوقة في معدل الانتشار الذي وصل 1,4 ملايين خط وبنسبة 95% إلى عدد السكان.وتحدث عمران عن إنجازات الإمارات في الفترة الماضية وإنجازاتها على مدار ثلاثين عاماً وحددها في ثلاث نقاط:
أولاً: أن المؤسسة استطاعت دائماً وأبداً على تحقيق نتائج مالية استثنائية إلى أن فاق معدل الربح أعلى المعدلات في العالم فضلاً عن ارتفاع سعر السهم في السنة والنصف الماضية للضعف مع العلم أن أسعار المؤسسة وحسب مراكز الدراسات المستقلة من أفضل الأسعار على المستوى الإقليمي.
ثانياً: ان للاتصالات دوماً الأسبقية في طرح التقنيات الجديدة في المنطقة، بل والعالم بما في ذلك خدمة الهاتف المتحرك عام 1982م ونظام الـ جي ـ إس ـ إم عام 1994م ومؤخراً خدمات الجيل الثالث أو G3 عام 2004م.
ثالثاً: النجاح في تنمية الموارد البشرية وتطويرها وتدريبها وضمان ولاء موظفيها إذ تظهر دراسة حديثة. أن أكثر من 80% منهم يزكون اتصالات لأصدقائهم وأقاربهم الباحثين عن وظائف.
التحديات الجديدة للسوق
وأوضح عمران بأن اتصالات تدرك أن الزمن يتغير سريعاً بالنسبة لهذا القطاع وتدرك أيضاً أنها تواجه ثلاثة متغيرات رئيسية في السوق المحلي مما يحيل الاعتماد على النموذج التقليدي لإدارة أعمالها وتتمركز التحديات في:
ـ ان تحرير سوق الإمارات يمثل التغيير الأبرز الذي تواجهه المؤسسة فقد تم اتخاذ قرار مهم في 11 ابريل عام 2004، إذ أقر مرسوم اتحادي إعادة تنظيم سوق الاتصالات بالدولة وأعلن عن مشغل جديد سيبدأ عملياته في السوق قريباً. ولطالما انتظرنا ذلك القرار لما للمنافسة من أثر إيجابي على اتصالات.
ـ وأن توقعات عملائنا اليوم أكبر بكثير من أي وقت مضى وباتوا يطالبون بحلول خاصة وخدمات عالية الجودة، وكلفة أقل من السابق.
ـ وأخيراً تزايد الابتكارات التقنية المهمة مما يزيد ضغوط المنافسة على اتصالات.
استراتيجية جديدة تعزز تطور ونمو اتصالات وأفاد عمران بأنه وبعد إدراك المؤسسة للتحديات الجديدة التي تواجهها في السوق المحلي لم يكن لاتصالات إلا المبادرة إلى تطوير استراتيجية مؤسسية جديدة تضمن لها المحافظة على الريادة في الداخل والتوسع في الخارج.
وفي أعقاب الإعلان عن بدء تحرير سوق الاتصالات المحلي أعلنا صراحة عن ترحيب المؤسسة بالمنافسة وقررنا الانطلاق في مسيرة التجديد كي نكون الخيار الأول دائماً في مجال تزويد خدمات الاتصالات المتعددة في المنطقة. ولقد طورنا استراتيجيتنا المؤسسية الجديدة والتي ترمي إلى تعزيز تطور ونمو اتصالات بهدف تجسيد هذه الرؤية من خلال العمل على تحقيق أهداف رئيسية هي:
ـ ان تتحول المؤسسة من مؤسسة تركز على التقنية في المقام الاول إلى التركيز على خدمة العملاء الذين يشكلون صلب الاهتمام. وتطوير هذه العلاقة وفهم احتياجات جميع المستويات.
ـ اعتماد استراتيجية جديدة لامتلاك أفضل الموارد البشرية والعمل على تعزيز قيم وممارسات جديدة تجعل روح الأداء العالي هي السائدة داخل المؤسسة.
ـ وكذلك المضي قدماً في اضفاء قيمة متميزة على استثمار مساهمينا من خلال تعزيز كفاءة عمليات المؤسسة والتوسع دولياً. إضافة إلى استثمار فرص النمو العالمي والمجدى لتعزيز الانجازات الأخيرة في هذا المجال. والتي تمثلت في دخول سوق الاتصالات في السعودية والسودان.
وأخيرا تفرز هذه الاستراتيجية الجديدة التزام اتصالات بمواصلة مساهمتها تجاه المجتمع من خلال دعمها الفاعل لمشاريع التطوير في دولة الامارات .كما وتحدث بعد ذلك الدكتور المهندس عادل دانش، بكلمة موجزة شكر فيها دولة الإمارات والتي كانت ومازالت سباقة في احتضان مثل هذه المنتديات العربية.
كتب فريد النبوي
