قال محللون إن صناعة المقاولات الماليزية تواجه أوقاتا عصيبة. واعتادت الصناعة التي ظلت لأكثر من عشر سنوات تتغذى من مشروعات الدولة وتتدفق عليها العمالة الرخيصة الوافدة من الخارج على العائدات المتنامية وعلى الأرباح القوية.
لكن الحكومة خفضت في العامين الماضيين الإنفاق للسيطرة على مديونية الدولة، كما بات من الصعب العثور على عمالة رخيصة بسبب إجراءات صارمة اتخذتها السلطات الماليزية هذا العام ضد العمال المقيمين بطريقة غير قانونية خصوصا من اندونيسيا جارة ماليزيا الأكبر والأكثر فقرا.
ومن المتوقع في عام 2005 أن يتقلص للعام الثاني على التوالي القطاع الذي كان مزدهرا نظرا لتراجع المشروعات الحكومية والنقص المؤقت في العمالة الأجنبية وارتفاع أسعار الخامات التي تضخمت بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام إلى مستويات قياسية. وتراجعت مساهمة قطاع المقاولات في الاقتصاد ككل بمقدار النصف منذ عام 1995 عندما زادت مساهمتها زيادة كبيرة بلغت 21.1 في المئة.
وفي العام الماضي تقلصت مساهمة القطاع إلى 1.9 في المئة فقط. وبلغت الأوقات الآن حدا من السوء خرجت معه بعض شركات المقاولات البالغ عددها 60 ألفا من النشاط.وفي هذا الإطار يقول روسلان اوانج تشيك الذي يقود مجموعة تمثل نحو 7500 من مقاولي البناء خاصة بالمالايو العرقيين «نواجه نقصا في الأعمال. يجب أن نبقى ومن ثم عندما نعمل في أشياء أخرى.
وهناك أشياء كثيرة يمكن عملها عندما تكون محاصرا».وأصبحت المقاولات قطاعا كبيرا في ماليزيا في الثمانينات عندما خصصت الحكومة مليارات الدولارات لبناء طرق وجسور وموانئ ومدارس ومستشفيات في اطار خطة لتحويل قاعدة الاقتصاد الزراعية إلى قاعدة صناعية.
(رويترز)