دشن اتحاد الغرف التجارية في مصر مشروعاً متكاملاً لربط مركز معلومات التجارة في وزارة التجارة الداخلية والتموين بـ 26 غرفة تجارية في محافظات مصر يتيح تصنيف أعضاء الاتحاد من مستثمرين ورجال أعمال. من حيث الجدارة الائتمانية، عند منح الائتمان المصرفي أو إتمام إجراءات صفقات تجارية أو إبرام مشروعات استثمارية تفادياً للتعثر أو النصب.

وقال خالد أبو إسماعيل رئيس اتحاد الغرف التجارية ـ يضم 3.5 ملايين تاجر ـ إن المشروع يتم بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في مجال أنظمة الكمبيوتر وبتكلفة تصل إلى 3.5 ملايين جنيه.وأضاف أبو إسماعيل أن المشروع الذي ينفذ بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والمعلومات المصرية يتضمن تدشين موقع على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) بحيث يستطيع اي مستثمر عربي أو أجنبي يرغب الدخول في «بيزنس» مع أحد رجال الأعمال،

والمستثمرين في مصر سواء كأفراد أو شركات، الحصول على بيانات حول جميع معاملات الموجودين في الغرف التجارية والصناعية، وأنشطتهم الاقتصادية، والاستثمارية، والتجارية سواء في السوق المحلي أو الخارجي، وطبيعة نشاطه وسجله التجاري، ورأسماله المسجل، علاوة على الموقف المالي لأي تاجر، أو صانع، أو مستثمر.

يشار إلى أن حالات الإفلاس في مصر في تزايد مستمر سواء حالات «برتستو» أو أحكام إفلاس نهائية وأن ذلك يعود إلى عدم الاهتمام بدراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية ومرور السوق بحالة تخبط ودخول بعض من رجال الأعمال غير المؤهلين والذين واجهوا تعثراً في السيولة نتيجة التعامل دون نقود (أوراق كمبيالات أو شيكات) دون أن يتوافر لدى باقي حلقات التوزيع، والإنتاج، وتجار التجزئة فائض نقدي/ كاش.

وفي السياق نفسه رحب رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية خالد أبو إسماعيل بدخول شركة الاستعلام عن العملاء العمل مطلع العام المقبل 2006 والتي ستكون مهمتها توفير بيانات حول المركز المالي لأي عميل يتقدم للتعامل مع شركة ما من حيث التعثر أو القروض و قبل إبرام أية علاقات بيزنس منعاً للوصول لحالة تعثر في السداد أو التعرض لحالات نصب.

واعتبر أبو إسماعيل أن نشاط هذه الشركة الأولى من نوعها في البلاد لا يتعارض مع قانون سرية الحسابات الموجود داخل الجهاز المصري، وأنها جاءت كإفراز طبيعي لمواجهة مشكلات تعثر كبار المستثمرين، والصناع والتجار في مصر والتي عانينا منها طيلة 5 سنوات ماضية نتيجة عدم قدرة هؤلاء على تحصيل مستحقاتهم لدى الغير،

وبالتالي التوقف عن سداد أقساط قروضهم للبنوك

وخلص رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية إلى أن هذه الشركة ستصنف جدارة العملاء، وتوفير البيانات لمن يطلبها نظير رسوم خاصة صغار العملاء المتعاملين في القروض الشخصية، وخدمات الائتمان المحدودة الذين لم يكونوا مدرجين من قبل في خدمات الاستعلام الخاصة بكبار العملاء،

وتكثيف الجهود التي تقوم بها إدارات الاستعلامات داخل كل بنك على حده موضحاً أن ذلك سيفيد في توسيع قاعدة السوق، وتخفيف تكلفة مخاطر التجارة والاستثمار الناتجة عن احتمالات التعثر، وسرعة دوران النقود في النشاط الاقتصادي سواء تجاري، وإنتاجي لخدمة التسويق، والناتج المحلي الإجمالي البالغ نحو 348 مليار جنيه سنوياً.

القاهرة - «البيان»