وصفت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية مدينة دبي بأنها تنمو وتعلو وتتغير أسرع من أي مكان آخر في العالم، وأنها في المراحل الأولى من خطة عشرينية بدأت ثمارها تظهر بالفعل. وضربت الصحيفة البريطانية مثلاً بفندق برج العرب وقالت عنه أكثر الفنادق تميزاً في العالم فأصبح أيقونة الشرق الأوسط.
وأضاف التقرير أن دبي مارينا، الأكبر في العالم قيد الإنشاء في المدينة التي يوجد بها أكبر مراكز تسوق وأكثر تقاطعات الطرق ومحطات تحلية المياه، فضلا عن أكثر المطارات توسعاً ونمواً في العالم الذي سيجري توسعته بشكل إضافي لاستيعاب حركة سياحية وتدفق هو الأسرع نمواً أيضاً في العالم.
وقالت الصحيفة إن المثير للدهشة إلى جانب تغير خط الأفق في سماء دبي بسبب ارتفاع الأبراج والبنايات الذي لا يتوقف ليلاً أو نهاراً، السرعة التي يتم بها هذا البناء، فالأضواء لا تنطفئ أبداً في مواقع الإنشاء في دبي والفلسفة وراء كل ذلك بسيطة جداً هي أن دبي تحب أن تكون الأولى دائماً، فلا بد أن تعلو وتعلو أكثر من أي مكان آخر ليلاحظ العالم عظمتها.
وذكرت الصحيفة أبراج الإمارات في دبي، التي يتغير لونها بتغير زاوية سقوط الشمس عليها، وهي مبهرة برغم أنها تحتل المركز التاسع عالمياً من حيث الارتفاع. وبعد أبراج الإمارات بميل أو ميلين، وعبر المدينة بتكاملها ترتفع الأبراج وناطحات السحاب وهي مصممة بحيث تتفوق على كل ما سبقها من بنايات لتعلو بدبي إلى عنان السماء.
وبرج دبي الذي ينتهي بناؤه في 2007، سيرتفع إلى رقم من الأمتار أو الأقدام لا يعلمه إلا الله.لكن المؤكد أنه سيكون الأول في العالم في هذا الصدد. وتوقع التقرير أن يتدفق سائحون على دبي فقط لمشاهدة وزيارة هذا البرج. وقد حدث ذلك من قبل في كوالالمبور عندما بنت شركة بتروناس برجها شاهق الارتفاع.
وستظهر إلى جانب برج دبي عوامل جذب تحتل أيضاً مراكز أولى عالمياً، من أمثلتها فندق هيدروبوليس تحت سطح المياه، وهو الأول من نوعه في العالم، أيضاً وسوف يفتتح تقريباً في الوقت نفسه مع برج دبي. وسيتجه ضيوف الفندق، أعجوبة العالم، منه وإليه عبر نفق تحت المياه، وفي وقت لاحق خلال العقد الحالي أيضاً ستتحول مساحة ملياري قدم مربع إلى دبي لاند، الحديقة الترفيهية الأسطورية التي تصل إلى سبعة أضعاف مساحة ديزني لاند باريس، وستضم عدداً من الفنادق من فئة الخمس نجوم.
ولأن سواحل دبي قد انشغلت بالكامل بسبب ما اشتهر عنها عالمياً بأنها منتجع شاطئي طوال العام، فإن دبي تبني مجموعة من الجزر التي منها على شكل النخلة وأخرى على شكل بلدان العالم، بدأت تظهر فعلاً في مياه الخليج، من أجل استيعاب الطلب على المساكن الشاطئية والأموال التي تبحث عن مجالات للاستثمار في الوقت نفسه، وستضم الجزر فنادق ونوادي صحية وفيلات وشقق سكنية مطلة مباشرة على مياه الخليج العربي.
* السوق الحرة بدبي
وفي تقرير منفصل تحدثت الصحيفة البريطانية عن سوق دبي الحرة، التي اكتسبت شهرة ربما بما تزيد على دبي ذاتها، كما تقول الصحيفة. والآن بعد أن تحولت دبي إلى مركز جذب سياحي هائل، فإن ثلثي الذين يزرونها أو يمرون عبر مطارها ويقضون ساعات قليلة فيه، يمثلون فرصة شرائية هائلة لمدينة دبي من خلال سوقها الحرة، فقبل أن تتجه إلى الحصول على حقائبك تبدأ تجربة الشراء،
فالسوق الحرة بمطار دبي مفتوحة 24 ساعة وأرقام مبيعات هذه السوق الحرة مذهلة، فالمبيعات تصل إلى أكثر من مليون استرليني يومياً في أشهر الشتاء، ومن المتوقع أن ترتفع هذه المبيعات بعد الانتهاء من توسعات المطار. ومع هذه التوسعات وتشغيل رحلات جوية مباشرة بين دبي وأوروبا والولايات المتحدة وآسيا، لن تتفوق أي سوق حرة من حيث المبيعات على سوق دبي الحرة، باستثناء مطاري هيثرو وسيئول.
* طيران الإمارات
وأشارت صحيفة الاندبندنت أيضاً الى نشوء شركة طيران الإمارات في دبي، ووصفتها بأنها الأسرع نمواً بين شركات الطيران العالمية، وقالت الصحيفة إن طيران الإمارات ساهمت في تحويل دبي إلى مانهاتن الخليج، وقالت إن الفنادق تنتشر داخل المدينة، وهي من أكثرها رقياً وفخامة في العالم، ووصف المقال زيارة دبي بأنها تشبه زيارة طفل صغير، ففي كل مرة تلاحظ نسبة نمو كبيرة وسريعة، وقالت الصحيفة إن دبي مدينة لا تنام، والوجه الحضاري لها يبدأ منذ مطارها الدولي.
ووصف المقال خور دبي الذي يمكن عبوره بتكلفة زهيدة، لكن الرحلة تكشف للزائر عن معالم على جانبيه تشمل بنوكاً وبنايات وأبراجاً، وغيرها، فقد أصبح الخور المركز التجاري والثقافي لمدينة دبي رغم انه منذ 25 عاماً فقط كان مجرد امتداد مائي لستة أو سبعة أميال يقسم المدينة إلى جزأين وتبحر إليه بعض السفن التجارية.
ترجمة: أشرف رفيق