بلغ حجم التداول في سوق العقارات الأردني منذ بداية العام وحتى شهر سبتمبر الحالي مليارين ونصف المليار دينار مقابل مليارين العام الماضي.
وتوقع مدير عام دائرة الأراضي والمساحة عبد المنعم سمارة ان يصل حجم التداول في السوق العقاري حتى نهاية هذا العام إلى ثلاثة مليارات دينار، مشيرا إلى ان نسبة تداول الأجانب في هذا السوق تصل إلى 3% من مجمل التداول.
وقال مختصون في المجال العقاري ـ خلال ندوة «النشاط العقاري في الأردن وانعكاساته» عقدت أخيراً ـ إن النمو في السوق العقاري أدى إلى رفع أسعار الشقق السكنية والأراضي مما اضعف قدرة المواطنين وخصوصا ذوي الدخل المحدود والمتدني على شرائها.
ووصف سمارة سوق الأسعار بالطفرة وقال إنها أدت أيضا إلى بروز طبقة من تجار وسماسرة الأراضي الباحثين عن فرص في العقار تجعل الحاجة كبيرة لبعض المشترين والمالكين للاستفسار وطلب الاستشارة قبل اخذ القرار.
وارجع أسباب هذا النمو إلى عدة أسباب من أهمها الوضع السياسي السائد في الدول المجاورة، وعدم الاطمئنان على المال المودع في الخارج وخصوصا بعد 11 سبتمبر وانخفاض فوائد البنوك والبيئة الاستثمارية الأمنية والبنية التحتية الجيدة والعوامل المناخية والاجتماعية في الأردن.
من جهته اعتبر نقيب المهندسين وائل السقا ان النمو في القطاع العراقي يعود إلى تدفق رؤوس الأموال العربية المجاورة وتأسيس شركات عقارية وحاجة المواطنين للسكن عزز زيادة الطلب.
وقال ان ارتفاع أسعار العقار انعكس ارتفاعا على قيمة إيجار الشقق ما جعل المواطن بين نار القيمتين اللتين أصبحتا لا تتناسبان مع دخل ذوي الدخل المحدود وخصوصا الموظفين.
وذكر ان ارتفاع أسعار الوقود بات يفرض حاجات معمارية لا تحتمل سكن المواطن بعيدا عن مكان عمله، مؤكدا ان ارتفاع أسعار الأراضي القريبة من عمان وتركز فرص العمل والنشاط الاقتصادي فيها يتطلب استراتيجيات وخططاً وبرامج تتفق فيها عقول المهندسين والاقتصاديين والمخططين عن نماذج جديدة في الإدارة والتخطيط.
وأكد السقا على ضرورة تجمع وائتلاف الشركات الإسكانية التي يصل عددها إلى 500 شركة، مؤكدا على ضرورة التوأمة والمزاوجة بين ميزات القطاع الخاص وإمكانات القطاع العام.
وأشار إلى ان النقابة مستمرة في استراتيجيتها الهادفة إلى تأمين العقار والسكن الملائم لأعضائها الذين تجاوز تعدادهم 60 الف مهندس، من خلال الاستمرار في مشاريع شراء الأراضي السكنية والريفية والشقق السكنية و«الفلل» الصغيرة.
وشدد على ضرورة تحويل «الطفرة» في قطاع العقار إلى برنامج استراتيجي طويل المدى مخطط له جيدا يساهم في تنمية عقارية ونهضة عمرانية أفقية تشمل كل محافظات الوطن، وعمودية تتعدى الإسكانيات إلى الجامعات والمجمعات التجارية والمشافي والفنادق والتجمعات والمدن السكنية التي تخدم عموم المواطنين.
من ناحيته تطرق مدير المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري بالإنابة المهندس أسامة ربيع إلى إجراءات المؤسسة لتلبية الحاجة الإسكانية لفئات ذوي الدخل المتدني والمحدود، ومنها طرح 12 مشروع إسكان خلال هذا العام موزعة على 8 محافظات اشتملت على 2350 قطعة تقريبا بالإضافة إلى عشر عمارات في العقبة بالإضافة إلى عطاء تطوير منطقتين من مناطق السكن العشوائي.
وقال ان المؤسسة عملت بالتعاون مع وزارة التخطيط على إنجاز مشروعين أحدهما في الأزرق بمساحة 200 دونم تم بناء 100 وحدة وثانيهما مشروع المزفر في العقبة بمساحة 300 دونم تم بناء 30 وحدة منه.
وأضاف ان المؤسسة تسعى إلى تعزيز دور القطاع الخاص وتوجيهه للقيام بدور فعال في الاستثمار في المشاريع التي تخدم فئات الدخل المتدني والمحدود من خلال تعزيز الشراكة والعمل على إعطاء القطاع الخاص المنظم الحق باستخدام النماذج والمعايير المستخدمة من قبل المؤسسة.
عمان ـ لقمان اسكندر: