استضافت الجمعية الوطنية العراقية وزير التجارة عبد الباسط كريم الذي قدم تقريراً تضمن معوقات عمل الوزارة وإجراءاتها بخصوص تأمين البطاقة التموينية للمواطن، وقال ان الوزارة قامت بتجاوز موضوع عدم وجود المخصصات الكافية التي تقدر بنحو (4 مليارات دولار)، مبينا انه عند تسلمه الوزارة وجد فقط 100 مليون دولار.
وأشار إلى موضوع فتح الاعتمادات المالية للاستيرادات التي تأخذ بحدود الـ 45 يوماً فضلا عن العقود التي تبرم مع الوسطاء التجاريين في السابق والتي تحتاج إلى فترة زمنية اخرى ليتمكن الوسيط من عقد الصفقات مع الشركات التجارية.
وهذه العمليات تسبب تأخير وصول المواد إلى الوزارة ومن ثم إلى المواطن فضلا عن خلو المخازن من المواد وخاصة مفردات الحصة التموينية. وأكد ان الوزارة من جهتها قد أخذت على عاتقها اتخاذ أسلوب جديد وبالتنسيق مع مجلس الوزراء والدكتور احمد الجلبي نائب رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي العراقي ومستشاري رئيس الوزراء القانوني والمالي .
وأوضح ان الوزارة اعتمدت جملة من السياقات الجديدة وبدأت نتائجها تظهر ومنها معالجة الفساد في الوزارة والتعامل المباشر مع الشركات المجهزة دون المرور بالوسيط التجاري واللجوء إلى تقصير الفترة الزمنية لفتح الاعتمادات المالية للعقود وتفعيل العقود قبل 1/5.
وأشار إلى تعاقد الوزارة مع الولايات المتحدة الأميركية ومجلس الحنطة الاسترالي على شراء 1400000 طن من الحنطة حيث بدأت الإرسالية بالوصول إلى موانئ العراق في البصرة إضافة إلى التعاقد لشراء 400000 طن من الطحين لتعزيز الكمية الموجودة .
وقد بدأت بالوصول إلى البلاد وستعوض عن النقص الحاصل جراء توقف بعض المطاحن عن العمل لمدة 45 يوماً على خلفية الطحين المخلوط ببرادة الحديد.
وتابع ان الوزارة تعاقدت على شراء 300000 طن من السكر لتعزيز الخزين الموجود واقرار مجلس الوزراء تقديم طلب لشراء المواد بشكل سريع خارج السياقات ومن الدول المجاورة واكد ان جمهورية ايران الاسلامية .
وافقت على تزويد العراق ومن خزينها الاستراتيجي بمادة السكر وبحدود 100000 طن لكنه أشار إلى عدم وصول الشحنات حتى الآن كما أكد ان الأردن اعتذر عن تجهيز العراق بمادة السكر بسبب عدم استقرار أسعاره في الأردن وانه ستتم الاستعانة بدولة أخرى إذا لم يتم وصول المادة إلى البلاد خلال فترة قصيرة.
وبخصوص مادة الرز قال الوزير ان الوزارة قد تعاقدت على شراء 240000 طن وقد وصلت أولى الإرساليات إلى البلاد عن طريق 4 بواخر وصلت إلى ميناء ام قصر ومن المقرر وصول 4 أخرى خلال الأسبوع المقبل.
وفيما يخص دهن الطعام قال الوزير ان الوزارة قامت بإلغاء 55 عقدا لشراء دهن الطبخ وانها أبرمت عقودا جديدة لتجهيزها بزيوت الطبخ (زيت زهرة الشمس) بدلا منه للأضرار المتسببة للبشر من الدهن النباتي المستورد وبحدود 100000 طن وأشار إلى ان الوزارة قامت باستيفاء مبلغ 8 ملايين دولار أعيد إلى الخزينة الوطنية .
وأوضح ان هذا ينطبق على كل العقود الأخرى التي تعاقدت عليها الوزارة سابقاً وبعد التشاور مع لجنة العقود وفيما يخص الشاي قال الوزير ان الوزارة تعاقدت على شرائه من الهند وسيلان للخمسة اشهر المقبلة وان أولى الإرساليات قد وصلت فعلاً إلى البلاد.
وأوضح الوزير ان التعاقدات الحالية لا يمكن ان تحل مشكلة النقص في المخازن والتأخير الحاصل إلا بعد مضي فترة لا تقل عن الشهرين من الان بسبب مدة التعاقدات والإجراءات التي تتخذها الوزارة لإيصال المواد إلى المخازن .
ومنها إلى الوكلاء وعند اكتمال الخزين. وقال ان احد الخيارات المتاحة للجنة العقود هو تعويض المواطن بالمبالغ النقدية عن التأخير الحاصل في تسلم المواد الغذائية.
وعقبت عضو الجمعية الوطنية حنان الفتلاوي على كلام وزير التجارة وطالبت الوزير بتوضيح أسباب عدم وصول نسخ من التعاقدات إلى لجنة النزاهة حتى الآن فضلا عن العقود السابقة التي تخص النفط مقابل الغذاء.
والتي كانت عقودها تدفع من الأمم المتحدة ودفعت مرة اخرى عن طريق الحكومة وتساءلت أين وعود الوزارة بتحسن البطاقة التموينية الشهر التاسع كما وعدت سابقاً ونحن على أعتاب نهاية الشهر التاسع وختمت اننا لسنا من يعاني إنما المواطن يعاني.
وأشارت عضو الجمعية الوطنية عامرة البلداوي إلى حديث الفتلاوي وأوضحت انه تم تقديم قائمة إلى وزير التجارة بأسماء بعض المسؤولين عن الخلل الإداري والمالي في الوزارة وخاصة في مجال فحص ونقل مفردات الحصة التموينية وتساءلت لماذا لم يتم الأخذ بمقترحات الجمعية الوطنية حول الموضوع ولم يتم اتخاذ أي إجراءات بخصوص ذلك.
وبخصوص تردي نوعية مواد الحصة التموينية طالبت وزير التجارة بالإجابة عن تساؤلات الجمعية حول الـ 13000 طن من الحنطة الملوثة ببرادة الحديد الموجودة في مخازن الوزارة ومن المحتمل تلوث الحنطة الجديدة بها وتساءلت عن أسباب عدم بيعها لمربي الأسماك والدواجن.
واستخدامها كعلف وضمان عدم تسريبها إلى الأسواق لأن لا مجال لتنظيفها من البرادة على حد قول البلداوي التي طلبت ذكر الأسباب الحقيقية وراء إلغاء عقود دهن الطبخ والإجابة على شكاوى اللجنة الاقتصادية المقدمة إلى وزارة التجارة.
فيما طالب عضو الجمعية الوطنية محمود آل راضي وزير التجارة بإيضاح الأسباب التي دعت الوزارة إلى تبرئة المتهمين في صفقات الوزارة والذين إدانتهم اللجنة السابقة.
وتمت تبرئتهم من قبل اللجنة الجديدة خاصة ان المبلغ بحدود 12 مليون دولار وأسباب قيام الوزارة بتوزيع الدهن المعبأ بأوعية معدنية صدئة على المواطنين وحسب ما هو مثبت بتقرير اللجنة الاقتصادية.
وعن أسباب الإبقاء على الموظفين السابقين المتهمين بالفساد الإداري حتى الآن وأسباب تعامل الوزارة مع شركات انشأتها مخابرات النظام السابق مثل شركة (دومينيون) حتى الآن.
وتساءل عن أسباب إيداع وزارة التجارة أموالها لدى البنك اللبناني بدلا من المصرف التجاري العراقي وعن أسباب وجود 14000 طن من السكر في ميناء طرطوس ودفع مبالغ عن الأرضيات في الميناء وتأخير نقلها إلى العراق حتى الآن.
وقدم عضو الجمعية الوطنية عبد الهادي الحكيم مقترحا يقضي بتعويض المواطن عن ثمن ما لم تجهزه الوزارة من المواد وبسعر السوق المحلية.
بغداد ـ «البيان»: