أمرت حكومة زيمبابوي أمس بإلغاء صكوك الملكية الخاصة بأكثر من أربعة آلاف مزرعة يملكها البيض وتعهدت بالاستيلاء على باقي المزارع التي تعود ملكيتها للبيض.

وجاء في صحيفة «هيرالد» الزيمبابوية أن وزير العدل في زيمبابوي باتريك شيناماسا قال إن إلغاء الصكوك يأتي في أعقاب التعديلات الدستورية التي أجريت الشهر الماضي وقضت بمنع المزارعين البيض من اللجوء إلى المحاكم للشكوى ضد استيلاء الحكومة على أراضيهم.

وذكرت هيرالد أن «الحكومة أمرت جهة تسجيل الصكوك بالإلغاء الفوري للصكوك الخاصة بأربعة آلاف مزرعة خضعت جميعها للتأميم».

وتعهد غالبية المزارعين الذين فقدوا أراضيهم بنقل أمر الاستيلاء إلى المحاكم. إلا أن نواب البرلمان عن حزب زانو ـ الجبهة الوطنية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس روبرت موغابي استخدموا الشهر الماضي الأغلبية التي يمثلونها في البرلمان في سبيل إجراء تغييرات في الدستور تجعل جميع الأراضي الزراعية مملوكة للدولة.

ولم يبق إلا حوالي 400 مزارع من البيض في أراضيهم في أعقاب برنامج استصلاح الأراضي المثير للجدل الذي بدأ عام 2000. وأجبر غالبيتهم على التعايش مع مستوطني أراضيهم، ولكن شيناماسا قال إن هذه المزارع تواجه حالياً خطر المصادرة.

ونقلت هيرالد عن شيناماسا قوله «ستكون هناك عملية مسح لهذه المزارع التي لم يشملها برنامج الاستصلاح لأنها مسجلة ومعلن عنها». وكان الإنتاج الزراعي في زيمبابوي التي عرفت يوما ما بأنها سلة الغذاء في جنوب القارة الأفريقية قد انخفض بشدة في السنوات التي أعقبت الاستيلاء على المزارع التجارية لإعادة توزيعها على المزارعين السود. (د.ب.أ)

وفي الأسابيع الأخيرة اتهم مسؤولو الحكومة ومن بينهم جويس موجورو نائب الرئيس موغابي وجيديون جونو مدير بنك الاحتياط بعض المزارعين الذين نقلت إليهم الأراضي بالافتقار إلى الاهتمام بالزراعة.