أعلنت الحكومة الاندونيسية ان معدل الاستثمارات الأجنبية المباشرة زاد في اندونيسيا بنحو 166 في المئة لتصل إلى 2. 7 مليارات دولار في الأشهر الثماني الأولى من العام الحالي رغم المشكلات الاقتصادية التي تواجهها اندونيسيا والتي تنعكس سلبا على بيئة الاستثمار.
وقال الناطق باسم هيئة الاستثمار الاندونيسية الحكومية بى. يوسان: إن زيادة معدلات التدفقات الاستثمارية خلال الأشهر الثماني الأولى، من عام 2005، تعكس ثقة المستثمرين الأجانب في بيئة الاستثمار الاندونيسية.
وأضاف ان الحكومة الاندونيسية وافقت على مشاريع أجنبية بإجمالي 28. 7 مليارات دولار، خلال الفترة من يناير حتى أغسطس الماضي.
وأوضح ان إجمالي حجم الاستثمارات المحلية في السوق الاندونيسية زاد بنحو 9. 14 في المئة، ليصل إلى 06. 11 تريليون روبية (نحو مليار دولار)، في الفترة ذاتها.
وتسعى الحكومة الاندونيسية إلى تشجيع المستثمرين الأجانب، الذين غادروا البلاد في أعقاب الإطاحة بالرئيس الاندونيسي الأسبق سوهارتو عام 1998، إلى العودة مرة أخرى إلى اندونيسيا، عن طريق تنفيذ العديد من الإجراءات المهمة، والتي تتضمن توفير البيئة المواتية للاستثمار وإقامة البنية التحتية القوية ومواصلة الحرب على الفساد.
وتركز حكومة الرئيس يوديونو على زيادة استثمارات الدول المجاورة وخاصة الصين والهند واليابان عن طريق تدشين مفاوضات تستهدف إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة وإزالة كافة العوائق التي تعرقل التبادل التجاري.
توقعت الحكومة الاندونيسية زيادة معدل النمو الصناعي عام 2005، إلى 8. 6 في المئة رغم الارتفاع القياسي في أسعار النفط في السوق الدولية والاتجاه إلى زيادة أسعار الطاقة في السوق المحلية.
وقال وزير الصناعة أندونغ نيتميهاردغا: إن معدل نمو القطاع الصناعي الاندونيسي في النصف الأول من العام الحالي بلغ ثمانية في المئة، موضحاً ان معدل النمو الصناعي لن يقل عن المستوى المستهدف 8. 6 في المئة، العام الحالي، رغم الخطط الحكومية الرامية إلى زيادة أسعار النفط في السوق المحلية بحلول أكتوبر المقبل.
وأشار إلى ان ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية وهبوط الروبية الاندونيسية إلى أدنى مستوى لها أمام الدولار الأميركي ينعكس سلبا على نمو الناتج الصناعي، إلا أنه أكد أن تحسن بيئة الاستثمار الاندونيسية سوف يسهم في زيادة معدل نمو القطاع الصناعي العام الحالي.
ووفقاً لأرقام مكتب الإحصاءات المركزي الاندونيسي بلغ معدل نمو القطاع الصناعي الاندونيسي 6. 7 في المئة عام 2004، مقابل ستة في المئة عام 2003.
وقال الوزير إن زيادة أسعار الطاقة، سوف تؤدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي وينعكس سلباً على أرباح الشركات الصناعية.
لكن من جهته توقع وزير الثقافة والسياحة الاندونيسي جيرو واشيك تراجع عائدات السياحة على المدى القصير بسبب المخاوف من تفشي فيروس إنفلونزا الطيور في اندونيسيا.
وقال: إن القلق الذي ينتاب العديد من دول العالم من احتمال انتشار فيروس إنفلونزا الطيور، سوف ينعكس سلباً على التدفقات الأجنبية المتوقعة في اندونيسيا العام الحالي.
وأضاف جيرو واشيك ان فيروس إنفلونزا الطيور سوف يؤثر سلباً على السياحة الداخلية في اندونيسيا، مشدداً على أن السياحة الخارجية لن تتأثر بشكل حاد من ذلك.
وأوضح ان معدل نمو السياحة في اندونيسيا بلغ 7% في النصف الأول من العام الحالي حيث بلغ عدد السائحين الأجانب 6. 2 مليون سائح، أقل من التوقعات الحكومية والتي حددته بنحو ثلاثة ملايين سائح.
وشدد على أن تأثير فيروس إنفلونزا الطيور على السياحة الاندونيسية لا يمكن حاليا تحديده بدقة بسبب عدم انتهاء الحكومة الاندونيسية من تقييم تأثيره ومدى انتشاره وكيفية احتوائه.
وقال: «إن وزارته سوف تعدل توقعاتها بشأن عدد السائحين والدخل السياحي المتوقع العام الحالي في ضوء تطورات انتشار فيروس إنفلونزا الطيور». و كان الوزير أعلن الأسبوع الماضي ان عدد السائحين الأجانب سوف يبلغ ستة ملايين سائح ، بينما سيصل الدخل السياحي إلى 8. 5 مليارات دولار العام الحالي.
وفيما يتعلق بهبوط الروبية أمام الدولار الأميركي، أكد الوزير أن تراجع الروبية سوف يسهم في زيادة معدلات التدفقات السياحية الأجنبية في اندونيسيا.