قال وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني مازن سنقرط إن قطاع غزة بحاجة إلى 400 مليون دولار بصورة طارئة وآنية للتخفيف من وطأة الفقر والبطالة، مشددا على أهمية ربط القطاع بالضفة الغربية. وأوضح أن المشاريع الحالية المطروحة في قطاع غزة ستعمل على تخفيف تدريجي بسيط في حالات الفقر والبطالة ولا تعمل على زيادة الناتج الفلسطيني.
وأضاف سنقرط «أما بالنسبة للمشاريع ذات المفهوم التنموي التي تنعكس على دخل الفرد والناتج الاقتصادي ومفهوم النقلة التكنولوجية فنحن بحاجة إلى ما يقارب مياري دولار خلال ثلاث سنوات».
وكشف الوزير الفلسطيني أن وزارته قدمت خطة اقتصادية هي الأولى من نوعها منذ 55 عاماً، وشارك في وضعها 80 خبيراً اقتصادياً فلسطينياً لمدة ثلاثة أشهر ورفعت إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع.
وأضاف «قدمنا الخطة الاقتصادية لجيمس ولفنسون الموفد الخاص للجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) المكلف بالإشراف على المساعدة الدولية لقطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي ووجدنا لديه توافقاً في منهجية العمل والمشاريع».
وأشار سنقرط إلى وجود مقومات اقتصادية في قطاع غزة نتيجة وضعه الجغرافي والكثافة السكانية فيه وموقعه على البحر المتوسط وتوافر الأيدي العاملة المدربة والمؤهلة، و«هذه نقاط قوة ومؤشرات للنجاح».
وشدد على أن هذه المؤشرات لا يمكن أن تكون ايجابية «طالما الهيمنة الإسرائيلية موجودة على المعابر وعلى الحدود الدولية والإقليمية سواء المائية أو الجوية».
ورأى الوزير الفلسطيني أن الترابط العضوي بين قطاع غزة والضفة الغربية هو في التواصل الجغرافي الذي يجب أن توفره إسرائيل عبر الطريق الآمن بين الضفة والقطاع.
وقال «هناك ترابط اجتماعي واقتصادي وسياسي بين الضفة والقطاع وهذا الترابط العضوي يبرز باعتماد قطاع غزة على 70% من الإيرادات المأخوذة من الضفة الغربية أي ما يتم الحصول عليه من ضرائب وعائدات تصرف في قطاع غزة».
ورفض أن يكون الدعم العالمي لقطاع غزة فقط، مطالباً بأن يشمل أيضاً الضفة الغربية. وقال «إن الانتعاش الاقتصادي في الضفة الغربية مرهون بإنهاء الإغلاق الإسرائيلي إذ يوجد 420 حاجزاً عسكرياً إسرائيلياً في الضفة الغربية عملت على إذلال الاقتصاد الفلسطيني».
وكان ولفنسون أكد وجوب أن يتصل قطاع غزة بالضفة الغربية لأن هذه المنطقة الأخيرة تمثل أكثر من 70% من الأراضي الفلسطينية وهي سوق ضخمة تضم 2,2 مليون مستهلك.
وأكد سنقرط أن وزارته قامت بعد الأسبوع الأول من الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة «بالعمل على إعادة الحركة إلى منطقة فلسطين الصناعية رقم واحد التي كان يطلق عليها اسم منطقة ايريز الصناعية وقمنا بالحفاظ على ما ترك (بعد الانسحاب الإسرائيلي) وبدأنا بتوصيل شبكات الكهرباء والماء التي قطعت».
وتابع «كما أدخلنا كل وسائل الإنتاج ولا نزال نعمل لتوفير كل الوسائل الممكنة لإعادة تأهيل وتشغيل المنطقة». وقال إن «عدد العمال الذين يعملون فيها الآن يقدر بما بين 600 إلى 700 عامل وقد تستوعب نحو 10 آلاف عامل خلال السنتين الأوليين» من تنفيذ الخطة.
وأضاف «لقد اتصلنا بالوكالة الأميركية للتنمية وحصلنا على موافقة للبناء الفوري لمركز خدمات وجدار حول المنطقة لحماية وصيانة الأبنية التي دمرت جزئيا أو كليا لتكون البوابة من شمال قطاع غزة من خلال معبر بيت حانون».
كما تحدث سنقرط «عن خطط الوزارة لفتح ملفات تسع مناطق صناعية حدودية في جنين والخليل. وهناك أيضاً وعود لتأهيل مناطق صناعية أخرى في رام الله ونابلس وأبو ديس في القدس الشريف».
من جهة أخرى أعلنت الأمم المتحدة بدء عمل وكالة لدعم شركات الشحن والتجارة والمستهلكين الفلسطينيين في خطوة تهدف إلى بناء مؤسسات قبل قيام دولة فلسطينية. وقال بيان من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «انكتاد» انه تم في القدس توقيع اتفاق مع المفوضية الأوروبية لإقامة مجلس الشحن الفلسطيني.
وسيوفر الاتحاد الأوروبي التمويل اللازم أيضا لكي تجري «انكتاد» عمليات للتخليص الجمركي عبر نظام جمركي على حدود غزة مع مصر.
وقالت انكتاد إن المشروعين يعكسان الجهود الدولية «لمساعدة الشعب الفلسطيني على تنشيط اقتصاده وبناء هياكل مؤسساته للدولة المستقبلية».
وستشرف هيئة فلسطينية لتنشيط التجارة على إقامة مجلس الشحن.وبمقتضى المشروع الذي يستمر عامين سيتم تدريب فلسطينيين على وسائل النقل والتخزين الحديثة وعلى إدارة عبور الموانئ والحدود وقواعد الرسوم الجمركية. (الوكالات)