أعلن يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري أن بلاده تنوي بيع المزيد من الأصول المملوكة للدولة مع تسارع وتيرة الإصلاح الاقتصادي وتأمل ان تبدأ مباحثات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة قريبا.

وقال «نأمل ان نتمكن من بيع أغلب ممتلكاتنا غير المالية». وأضاف ان بيع مؤسسات في صناعات البترول والبتروكيماويات والمنسوجات والبنوك بالإضافة إلى تحسن المناخ الاستثماري في مصر سيسهم في تحقيق نمو اقتصادي يبلغ ستة في المئة في المتوسط في السنوات الخمس المقبلة.

وتابع ان معدلات النمو الاقتصادي السنوي قد تقترب من سبعة في المئة خلال ثلاث أو أربع سنوات اذا استمرت مصر في الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط.

وتوقع غالي أن يتقلص العجز في ميزانية مصر إلى ما بين 5. 6 0. 7 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية 2005-2006 وأن ينخفض بدرجة أكبر في السنة المالية المقبلة. وأضاف أن الدخل الإضافي من جراء ارتفاع أسعار النفط سيسهم أيضا في تقليص العجز.

وأشار إلى وجود بعض القلق على المستوى الشعبي بسبب عمليات الخصخصة في السابق لكنه استبعد تماما الا تمضي الحكومة في خطط البيع. وقال «بالطبع ستكون هناك مقاومة. فهناك مصالح مترسخة وجماعات ضغط ومصالح خفية في كل مكان. لكنها لم توقفنا حتى الآن. ولا أعتقد انها ستوقفنا، ما ان نلتزم بشيء فاننا ننفذه».

وعبر الوزير المصري عن أمله في أن تبدأ مفاوضات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة بنهاية العام الجاري لكنه قال إنه لا يتوقع التوصل إلى اتفاق بل احراز تقدم في المفاوضات خلال الاجتماع المقبل لمنظمة التجارة العالمية الذي سيعقد في هونغ كونغ في ديسمبر المقبل. وأضاف «ما اتوقعه في هونغ كونغ ليس اتفاقا أكثر مما هو مواصلة المفاوضات».

ورجح غالي أن تعيد مصر تمويل سندات بقيمة تقترب من 500 مليون دولار من المقرر ان تستحق في يونيو المقبل بإصدار سندات. وقال «نحن خارجون من أربع سنوات من الانكماش. نتوقع تباطؤاً للعجز. لقد بدأنا بإصلاحات عديدة.

الزبائن لديهم الثقة والمستثمرون أيضا. نأمل ان نخفض عجزنا من الآن وحتى اربع سنوات إلى ما بين 2 و3% من إجمالي الناتج الداخلي مقابل 4. 6% يتوقعها صندوق النقد الدولي هذا العام».

وعندما سئل عن المشاريع الاستثمارية قال الوزير ان الحكومة المصرية مستعدة للقيام «بجهود مهمة» للاستثمار في غزة. وأضاف «ان المشكلة حاليا هي الكلفة. نلقى صعوبة في ابقاء المستثمرين في غزة بسبب تكاليف العمل في حين ان السوق صغير جدا».

وتابع «نود الاستثمار لكن الحوافز الاقتصادية ليست موجودة هناك. ليس هناك مردودا ولكننا سنبذل جهودا كبيرة»، لكن لم يكن بوسعه اعطاء أي رقم عن قيمة الاستثمارات. وقال غالي ان نهاية نظام الحصص في قطاع النسيج لم يكن له في آخر المطاف أي تأثير على الصناعة المصرية خلافا للمخاوف التي عبر عنها قبل الأول من يناير الماضي.

وفيما يتعلق بالبطالة التي تعد من أشد المشاكل الاقتصادية إلحاحاً في مصر قال غالي ان الاقتصاد المصري يمكنه ان يخلق وظائف أكثر مما يكفي للداخلين الجدد إلى سوق العمل ما دام النمو الاقتصادي قويا. وأوضح «البطالة ستحل نفسها بنفسها اذا انتعش الاقتصاد. يمكننا توفير 700 ألف وظيفة سنويا اذا حققنا نموا بين 6 و5. 6 في المئة».