واصلت أسعار النفط ارتفاعها أمس، وارتفع برنت في عقود نوفمبر في بورصة البترول الدولية بلندن 67 سنتاً إلى 40. 65 دولاراً للبرميل. وزاد الخام الأميركي الخفيف 90 سنتاً ليصل إلى 70. 67 دولاراً. وارتفع سعر البنزين في نايمكس 14. 9 سنتات إلى 1445. 2 دولار للجالون في حين زاد سعر وقود التدفئة الأميركي 63. 3 سنتات إلى 0750. 2 دولار للجالون. وصعد سعر السولار في بورصة البترول الدولية أربعة دولارات إلى 75. 627 دولاراً للطن.

وارتفع كذلك سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والتي تتكون من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 90. 58 دولاراً للبرميل من 30. 58 دولاراً يوم الثلاثاء.

وعلى الرغم من أن الكثير من المراقبين أرجعوا السبب الرئيسي للارتفاع إلى إقدام شركات النفط على إغلاق مصافي النفط ومنشات الإنتاج البحرية تأهبا لوصول الإعصار ريتا إلى الساحل الأميركي على خليج المكسيك حيث تتركز نحو ربع طاقة التكرير الأميركية، إلا أن إدارة معلومات الطاقة الأميركية قالت إن سياسات منظمة أوبك قيدت إمدادات النفط العالمية. وقال جاي كاروسو مدير إدارة معلومات الطاقة في شهادة أمام لجنة التجارة في مجلس الشيوخ عن أسعار البنزين ان سياسات اوبك النفطية تجعل تعريف لجنة التجارة الاتحادية زللتلاعب في الأسعار» ينطبق على المنظمة.

وزادت أسعار برنت في المعاملات الآجلة نحو ستة بالمئة منذ بداية الأسبوع الماضي وسط مخاوف من أن يؤدي الإعصار ريتا إلى تفاقم مشكلة نقص طاقة التكرير الأميركية بينما تكافح صناعة النفط للتعافي من آثار الإعصار كاترينا الذي ضرب الساحل الأميركي على خليج المكسيك قبل أقل من شهر.

وقال احد المتعاملين «ستكون جلسة متقلبة اخرى. لنرى ما سيلحقه الإعصار من أضرار بالمصافي ولنأمل ألا تكون الأمور بالغة السوء. فإذا تحقق ذلك فقد تنخفض الأسعار الأسبوع المقبل». وأشار المركز القومي الأميركي للأعاصير إلى أن الإعصار ريتا الذي زادت قوته ليتحول إلى إعصار من الدرجة الخامسة وهي أعلى درجة على مقياس للأعاصير من خمس درجات أصبح ثالث اعنف إعصار في المحيط الأطلسي على الإطلاق.

وأغلقت ست مصاف نفط في تكساس تبلغ طاقتها 4,1 مليون برميل يومياً من النفط الخام أو ما يوازي 7. 8 المئة من طاقة التكرير الأميركية أبوابها الليلة الماضية تأهبا للإعصار. وبالإضافة إلى المصافي التي لا تزال معطلة منذ الإعصار كاترينا تكون 8. 13 بالمئة من طاقة تكرير النفط الأميركية معطلة. وفي خليج المكسيك توقف حوالي 73 بالمئة من إجمالي عمليات إنتاج النفط البحرية مع تسارع وتيرة إجلاء العاملين في منصات النفط والغاز البحرية.

وفي ذات السياق قالت شركة رويال داتش شل ان الإعصار ريتا أدى إلى توقف 161 الف برميل يوميا من إنتاجها النفطي و438 مليون قدم مكعب يوميا من إنتاج الغاز مع إجلاء الشركة موظفيها من المنشآت في خليج المكسيك. وأضافت الشركة البريطانية الهولندية في بيان ان مصفاة دير بارك بالقرب من هيوستون ومصفاة موتفيا بورت ارثر القرب من بومونت في كانساس ومصفاة موتفيا كونفت في لويزيانا ومصفاة موتيفا نوركو بالقرب من نيو اورليانز تواصل العمل كالمعتاد.

(الوكالات)