توقع تقرير اقتصادي صدر حديثاً أن يصل دخل المملكة العربية السعودية من صادرات النفط خلال هذا العام 2005م إلى 5. 427 مليار ريال سعودي «114 مليار دولار» وأن يحقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً كبيراً يبلغ 5. 6% خلال العام نفسه وذلك نتيجة لتصاعد أسعار النفط إلى معدلات تاريخية تجاوزت 56 دولاراً للبرميل.

ورصد التقرير الصادر عن الغرفة التجارية الصناعية بالرياض انخفاضاً طفيفاً في الاقتراض الحكومي من المصارف التجارية خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث سجلت المطلوبات من القطاع الحكومي نحو 2. 175 مليار ريال في شهر يناير انخفضت بنسبة طفيفة في شهر فبراير حيث بلغت نحو 15. 175 ملياراً، وهو مؤشر على انخفاض حجم الإنفاق الحكومي.

وبالنسبة إلى المطلوبات من القطاع العام فقد تأرجحت بين الزيادة في شهر مارس بنسبة 35. 1% لتنخفض بنسبة 55. 3% في أبريل بينما عاودت الارتفاع في شهر يونيو بنسبه 4% ليبلغ حجم المطالبات على القطاع العام نحو 63. 177 مليار ريال، وحقق القطاع المصرفي نمواً في المطلوبات والموجودات استمر في الارتفاع اعتباراً من يناير من 49. 654 ملياراً إلى 83. 684 ملياراً في أبريل إلى 52. 703 مليارات في يونيو.

وسجل التقرير استناداً إلى الإحصاءات الرسمية ارتفاعاً في الميزان التجاري بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية وهي أكبر الشركاء التجاريين للمملكة من فائض قياسي لصالح المملكة خلال النصف الأول من العام الحالي (2005م) ، بلغ في يناير 2. 1267 مليون دولار، ثم أخذ يتصاعد حيث بلغ في فبراير 9. 1410 ملايين وقفز في أبريل إلى 1629 مليوناً وفي يونيو تراجع بشكل طفيف إلى 1604 ملايين ليصبح إجمالي الفائض خلال النصف الأول من العام 8983 مليون دولار .

ومع استمرار تحسن مداخيل البترول خلال النصف الأول من هذا العام سجل احتياطي النقد الأجنبي القابل للتحويل إلى ذهب لدى مؤسسة النقد العربي السعودي ارتفاعاً إلى نحو 42. 84 مليار ريال في شهر يناير 2005م، ارتفعت إلى 72. 85 ملياراً في شهر يونيو بزيادة قدرها نحو 2%.

وبالنسبة إلى تطورات سوق الأسهم فقد رصد التقرير تحسناً ملحوظاً في السوق خلال النصف الأول من هذا العام تمثل في ارتفاع المؤشر العام لأسعار الأسهم من 94. 8231 نقطة في يناير إلى 3. 13455 نقطة في شهر يونيو بزيادة 5.63%، وهو ما يساهم في زيادة معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي وتحسين أداء الاقتصاد الوطني.

وأشار التقرير إلى أن سوق الأسهم السعودية تمثل المرتبة الحادية عشرة عالمياً من حيث قيمة الأسهم المتداولة والتي قدرت في يناير بـ 28. 70 مليار ريال، قفزت في شهر يونيو إلى 84. 448 مليار ريال .

ومع الأداء القوي للاقتصاد الوطني خلال النصف الأول من العام الحالي طرأ انخفاض ملحوظ على الأرقام القياسية لتكاليف المعيشة حيث بلغ المؤشر العام (3. 99) في شهر يونيو 2005، محققاً انخفاضاً نسبته 14% مقارنة بالرقم القياسي لمستوى المعيشة في عام 1997 والبالغ (115) وانعكس ذلك في انخفاض أسعار العديد من السلع والخدمات مثل الأطعمة والمشروبات والوقود وتدني معدلات التضخم.

الرياض ـ مهدي أبوفطيم: