أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الأسبوع على مكاسب كبيرة رغم التراجع البسيط الذي أصابه أمس والذي لم يؤثر على الأداء العام للسوق والذي لفت إليه انتباه المستثمرين ودفعهم لاقتناص الفرص التي تتوفر فيه خاصة في ظل بقاء الأسعار عند مستويات مغرية للشراء.
وكان من اللافت للنظر في تعاملات السوق خلال الأسبوع بلوغ أكثر من 9 شركات مستوى «اللمت اب» وذلك إضافة إلى زيادة عدد الشركات المتداولة والتي بلغ عددها في بعض الأحيان 40 شركة.
وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني ان هناك عدة عوامل ساهمت في النشاط الذي شهده سوق أبوظبي للأوراق المالية ومن ضمنها قيام بعض الشركات باتخاذ قرارات مهمة مثل تجزئة سهم بنك أبوظبي التجاري والسماح للأجانب بالتداول عليه وكذلك إلغاء علاوة الإصدار الأمر الذي ساهم في زيادة الطلب على السهم مما أدى بدوره إلى زيادة أحجام التداول في السوق في النهاية.
وأوضح ان أسهم قطاع البنوك في أبوظبي شهدت نشاطاً ملحوظاً خلال الأسبوع مما عزز من أداء السوق ومن ضمنها سهم بنك أبوظبي الوطني، كذلك فان تجزئة سهم الخزنة للتأمين كان له اثر ايجابي على زيادة حجم الطلب على السهم.
وقال الدباس ان قرب إعلان الشركات عن بياناتها للربع الثالث من العام وجاذبية غالبية أسعار الأسهم المدرجة وتوقف المستثمرين بقيام بعض الشركات بتجزئة أسهمها وزيادة رؤوس أموالها هي عوامل في مجملها ساهمت في النشاط الذي سجله سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وأكد ان معظم عمليات التداول جاءت من مستثمرين وصناديق مالية فيما تراجعت عمليات المضاربة في السوق نظرا لتركيز المستثمرين المضاربين على أسهم بعينها غير مدرجة في سوق أبوظبي، مشيرا إلى انه من الصعوبة بمكان التنبؤ باتجاه السوق في الوقت الراهن رغم ان كافة العوامل التي ساهمت في زيادة النشاط خلال الأسبوع مازالت متوفرة.
وعلل الدباس زيادة عدد الشركات المتداولة في السوق إلى توفر فرص جيدة مما شجع المستثمرين على التداول وشراء اكبر قدر ممكن من أسهم الشركات بأسعار مقبولة وانتظار ارتفاعها خلال الأيام المقبلة لتحقيق مكاسب أكبر من تلك التي يمكن تحقيقها نتيجة عمليات المضاربة على أسهم محددة.
وبالعودة إلى التداولات يتضح من خلال الإحصاءات التي يصدرها السوق ان المؤشر العام للسوق حقق مكاسب بنسبة 1. 7% حيث ارتفع المؤشر العام للسوق من 2295 نقطة إلي 5674 نقطة مع نهاية الأسبوع وبلغت قيمة التداولات 18. 2 مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 7. 132 مليون سهم نفذت من خلال 9647 صفقة.
وللمرة الأولى منذ عدة شهور تجاوز عدد الشركات التي سجلت ارتفاعا في أسعارها 27 شركة من إجمالي 44 شركة جرى تداولها في السوق فيما انخفضت أسعار أسهم 14 شركة فيما حافظت 3 شركات على أسعارها السابقة.
وعلى صعيد الأسعار فقد سجلت العديد من الأسهم ارتفاعات قياسية خلال الأسبوع حيث ارتفع سعر سهم الخزنة للتأمين بنسبة 4. 32% منذ تجزئة السهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم بنك أبوظبي التجاري الذي نما بنسبة 1. 32% وأسمنت الخليج بنسبة 4. 26% وأبوظبي الوطنية للتكافل 4. 19% ودار التمويل 17%.
وعلى الجانب الآخر فقد كان سهم الشارقة للأسمنت من أكثر الأسهم تراجعا حيث انخفض بنسبة 4. 13% فيما انخفض سهم رأس الخيمة للدواجن والعلف بنسبة 10% والبنك التجاري الدولي بنسبة 2. 9% وأبوظبي للطاقة بنسبة 2. 9% واستحوذت أسهم 5 شركات على نحو 58% من إجمالي تداولات السوق وجاء سهم مصرف أبوظبي الإسلامي في مقدمة أكثر الأسهم نشاطا حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه خلال الأسبوع 375 مليون درهم فيما حل بالمرتبة الثانية سهم أسمنت الخليج الذي استحق لقب سهم نجم الأسبوع الذي بلغت قيمة تداولاته 372 مليون درهم.
وبلغت قيمة التداولات على سهم بنك أبوظبي التجاري 244 مليون درهم فيما بلغت على سهم بنك أبوظبي الوطني 214 مليون درهم ونحو 197 مليون درهم على سهم طاقة ومع نهاية تعاملات الأسبوع استمر قطاع البنوك بقيادة التعاملات حيث استحوذ على 2. 54% من إجمالي التداول.
فيما حل بالمرتبة الثانية قطاع الصناعة وذلك للمرة الأولى منذ عدة شهور وبلغت نسبة تداولاته 7. 23% وذلك بعدما تراجع أداء قطاع الخدمات الذي بلغت نسبة تداولاته 6.19% والتأمين 2. 2% والفنادق 3. 0% ويتوقع المستثمرون والوسطاء في السوق زيادة أحجام التداول خلال الأسبوع المقبل وارتفاع الأسعار خاصة على بعض أسهم الشركات التي قامت بتجزئة أسهمها وسمحت للأجانب بالتداول عليها.
وأكدوا ان أسعار الأسهم رغم الارتفاع الذي شهدته إلا أنها ما زالت مغرية للشراء وذلك نظرا لإمكانية ارتفاعها بنسب اكبر مع مطلع الشهر المقبل الذي يشهد قيام الشركات بالإعلان عن بياناتها المالية للربع الثالث من العام والتي تشير معظم الدلائل إلى تحسنها بشكل كبير مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
كتب ـ ناصر عارف:


