يواجه الممثل هاني رمزي مشاكل عدة مع الرقابة على المصنفات الفنية المصرية، بعد رفض السماح له بتصوير فيلمه الجديد «ظاظا رئيسا للجمهورية»، الذي كتبه السينارست طارق عبد الجليل. وقالت الرقابة في تقريرها، ان العمل يحمل «فكرة جيدة ولكن لابد من تغيير الاسم، بما يجعله يبتعد عن السخرية من منصب رئيس الجمهورية». «البيان» التقت بطل الفيلم هاني رمزي حول الدور الجديد، وموقف الرقابة الرافض.
* ما هي القضية الرئيسية التي يناقشها فيلم «ظاظا رئيسا للجمهورية»؟
ـ كتب السينارست طارق عبدالجليل فكرة مثيرة، تتحدث عن مواطن مصري عادي، من عامة الشعب، قرر ترشيح نفسه لانتخابات رئاسة الجمهورية. لكنه، في الحقيقة، لا يملك أية مؤهلات أو مواهب تؤهله لشغل هذا المنصب الرفيع. ورغم ذلك، استخدم حقه الدستوري في التقدم للمنافسة مع الآخرين للوصول إلى كرسي الرئاسة، حتى يتمكن من تحقيق حلمه في أن يصبح رئيسا للجمهورية. بعدها، تتطور الأحداث ويتوضح الأسلوب الذي اتبعه لإدارة مقاليد الحكم بعد فوزه بالانتخابات.
* ولماذا وافقت على خوض مغامرة تقديم عمل سينمائي يتعرض لقضية شائكة تضعك في صدام مع الأجهزة الرقابية؟
ـ يندرج الفيلم تحت ما يسمى بالكوميديا السياسية، وليس به أية محاذير رقابية. ولا أدري لماذا تصر الرقابة على رفض السيناريو وتتصور أنه يمثل إهانة لمنصب رئيس الجمهورية. فالقصة تعبر عن وجهة نظر الكاتب، الذي أطلق العنان لخياله ليتحدث عن إحدى الدول، من دون الإشارة إلى أنها مصر، التي تتعرض لضغوط أميركية، لتحويل نظام الحكم فيها إلى ديمقراطي بدلا من الديكتاتورية.
فتدعو إلى إجراء انتخابات ديمقراطية وتعلن أنها قررت التأمين على حياة المرشح الذي يخوض الانتخابات الرئاسية بمبلغ كبير. ولكن لا أحد يتقدم لخوض التجربة، حتى يأتي «ظاظا» من قاع المجتمع ليعلن ترشحه وتكون المفاجأة نجاحه المذهل والفوز بالمنصب. لكن، بعد توليه إدارة البلاد، يتمرد على أميركا ويتخذ قرارات سياسية مهمة عدة تجعل الأميركيين يقررون في نهاية الأمر التخلص منه.
* وكيف تحول «ظاظا» رجل الشارع العادي بين يوم وليلة إلى عدو لأميركا التي أسهمت في اختياره لهذا المنصب؟
ـ لأنه تعامل بصدق مع مشاكل رجل الشارع ورفض أن يوقع على اتفاقية تحذر من امتلاك بلاده لأسلحة الدمار الشامل، وقال «كيف أمنع بلادي من امتلاك سلاح خطير بينما توجد دول مجاورة لي تمتلك نفس هذا السلاح وهذا يمثل تهديدا للأمن القومي؟». فيقرر أن يشتري هذه الأسلحة فتثور أميركا ضده وتتخذ قرارا بضرورة إبعاده عن هذا المنصب حتى ولو أدى الأمر لاغتياله!
* كيف ترى حل هذه المشكلة القائمة الآن بين جهاز الرقابة وكاتب الفيلم طارق عبد الجليل؟
ـ من وجهة نظري، من السهل الحصول على إذن بتصوير الفيلم، لو استجاب عبد الجليل لأشياء بسيطة عدة من أهمها تغيير الرمز الانتخابي لمرشح الرئاسة «ظاظا» حيث جعله المؤلف يستخدم رمز «الحمار» ومن المستحسن تغيره إلى أي رمز آخر. على الرغم من أن رمز «الحمار» هو شعار أحد الأحزاب السياسية المهمة في أميركا، وهذا ليس عيباً.
* وماذا عن اسم «ظاظا» الذي دارت من حوله مشكلة كبرى داخل الرقابة؟
ـ بصراحة لم أفهم حتى الآن لماذا رفضت الرقابة السماح بتقديم اسم ظاظا كعنوان لهذا الفيلم، فهو ليس عيبا وهناك عائلات كثيرة في مصر تحمل الاسم هذا نفسه.
* وهل توجد تعديلات أخرى على سيناريو الفيلم تهدد بعرقلة تصويره؟
ـ لا توجد أية ملاحظات رئيسية على الخطوط الرئيسية في سيناريو الفيلم. لكن الاعتراضات جاءت على تفاصيل صغيرة، لن تكون سببا في عرقلة البدء في تصوير الفيلم بمجرد الانتهاء من توفيق الأوضاع بين المؤلف والرقابة على المصنفات الفنية. فتقوم الجهة المنتجة للعمل باختيار المخرج وبقية الممثلين المشتركين معي في تقديم الأدوار الرئيسي.
القاهرة ـ مكتب «البيان»:
