بدأت سلسلة أفلام موسم الخريف تتسلل إلى الصالات المحلية، فإلى جانب «سكاي هاي»، الفيلم المسلي الذي تحدثنا عنه قبل يومين، انطلق فيلم «ترانسبورتر 2»، في جزئه الثاني مع بطل الجزء الأول جيسون ستاثام، بدور العميل السابق للقوات الخاصة وهو يعمل في هذا الشريط كسائق لدى عائلة بلينجيز الثرية بتوصية من أحد الأصدقاء،

تقوم علاقة بين طفل الأسرة الوحيدة، والسائق خلال إيصاله من البيت وإلى المدرسة بشكل يومي، إلى أن يتعرض الطفل لعملية اختطاف بسبب وظيفة والده في مؤسسة رسمية تكافح المخدرات، تريد إطلاق فيروس عبر الولد المخطوف في سبيل قتل كل من يحاول القضاء على عصابات التهريب والجريمة، بالطبع لا تنجح العصابة في تحقيق هدفها، كما هي العادة في الأفلام الأميركية لهذا النوع من السينما، فالبطل فرانك مارتن، يتمتع بقوة جسدية تمنحه قدرة على قتل «الأعداء» وتحطيمهم، إلى أن ينتصر الخير على الشر.

الممثل ستاثام رياضي حقيقي يتقن الملاكمة والكيك بوكسنغ والغطس، وفنون قتالية أخرى أتاحت له أن يقوم بكل أدوار المخاطرة في «ترانسبورتر» جزئيه الأول والثاني بنفسه من دون الحاجة إلى اللجوء إلى ممثل بديل فهو على ما يبدو اقتنع بشدة بدوره ووجد أنه يتمتع بالصفات البدنية التي تؤهله القيام بالمهمات الصعبة، إضافة إلى أنه قام بأداء تمثيلي على مستوى جيد، إلى جانب الحسناء الهوليوودية امبر فالتيا، التي تقوم بشخصية أودري والدة الفتى، المعجبة بقوة فرانك مارتن وشخصيته الجذابة، وهي صاحبة شخصية هادئة وعاطفية تحب عائلتها، ويلفتها حنان السائق على ابنها واهتمامه به، مقابل، والده الخشن والمشغول بأعماله من دون الاكتراث إلى هموم العائلة الإنسانية.

بمواجهة شخصية أودري العاطفية تأتي شخصية «لولا»، بدور امرأة مهووسة وعنيفة تؤدي دورها كايت نوتي التي اشتهرت في عالم عرض الأزياء منذ 5 سنوات. وهي اليد اليمنى لرئيس العصابة، الممثل الإيطالي اليساندرو جاسمان، بشخصية جياني الرجل القاسي، والذي يعمل كقاتل مأجور للعصابات الكبرى، مقابل ملايين الدولارات، وهو يستخدم الطبيب الروسي ديمتري ليحضر له الفيروسات القاتلة.

وجاسمان ممثل جيد وهو ابن الممثل الإيطالي فيتوريو جاسمان شاهدناه شاباً في فيلم من إخراجه بالتعاون مع والده تحت عنوان «ذي بيدر فياجيليو». ولا يمكن تجاهل جاسمان الأب في أدواره الخالدة في أفلام مثل «الحمام التركي» و«بانكرز أوف جاد» و«لا بومبا» و«شهر قرب البحيرة».

«ترانسبورتر2» من إخراج لويس ليترايد الشاب الذي يقدم عمله الثاني بعد فيلمه الأول من إنتاجات العام الماضي «إطلاق العنان» من بطولة جت لي ومورغان فريمان. ويبدو أن ليترايد سيكون من المخرجين البارزين في أفلام الحركة والإثارة، فهو لا يقلّد غيره ويستنبط أساليبه الخاصة بصنع مشاهد حيوية تبدو حقيقة باعتمادها البسيط على المؤثرات الخاصة. ولكنه يفتقد إلى الخبرة الضرورية لربط الأحداث بعضها ببعض، لا أن تظهر مشاهد الفيلم كأنها منفصلة بعضها عن بعض أحياناً. مهما يكن من أمر، سيجد المشاهد المتابع لهذه النوعية من الأفلام شريطاً مميزاً فيه متعة بصرية حقيقية.

حسين قطايا