طالب الدكتور إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية صناع القرار في الوطن العربي بضرورة السعي الجاد لتوفير حوالي 100 مليون فرصة عمل بحلول سنة 2020 مشيرا إلى أن عدد العرب من المتوقع أن يصل إلى 488 مليون نسمة في هذا العام يمثل الشباب نسبة 53%منهم لذا فالدول العربية مطالبة بتوفير 4,3 ملايين فرصة عمل جديدة سنويا لاستيعاب الداخلين الجدد لأسواق العمل العربية.
وأضاف أن حجم القوى العاملة في الوطن العربي يبلغ حاليا 120 مليون نسمة ومع الزيادة السكانية سيبلغ 220 مليون نسمة سنة 2020 وهو الأمر الذي يعزز توقعات البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية اللذين يطالبان العرب بتوفير ما بين 80 إلى 100 مليون فرصة عمل حتى عام 2020. وحذر قويدر من استمرار تيارات هجرة العمالة الآسيوية إلى دول الخليج العربي حيث بلغ حجم هذه العمالة 10 ملايين عامل مؤكدا أن العمالة الآسيوية تتركز في السعودية بنسبة 55 % ثم الإمارات والكويت وسلطنة عُمان.
وقال إن التحويلات السنوية للعمالة الآسيوية من دول الخليج العربي طبقا لبعض التقديرات تقدر بحوالي 20 مليار دولار سنويا مضيفا أن نسبة العمالة العربية تقلصت من 75 % إلى 31 %لصالح العمالة الآسيوية.
وكانت دراسة اقتصادية صادرة عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية مؤخرا قد أكدت أن ارتفاع معدلات البطالة ومعدل نمو القوى العاملة في الدول العربية يرجع إلى ضعف الأداء الاقتصادي وسوء توجهات التنمية وضعف مناهج المؤسسات التعليمية والتدريبية الأمر الذي يستوجب العمل على إجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة لضبط الإيقاع داخل أسواق العمل العربية.
وأوضحت الدراسة أن حجم البطالة في البلاد العربية يتراوح بين 10 و15 مليون نسمة وتوقعت أن يرتفع حجم البطالة في عام 2010 ليصل إلى نحو 25 مليون عاطل وطالبت الدراسة بضرورة استحداث ما لا يقل عن 5 ملايين فرصة عمل سنويا حتى يمكن تقليص البطالة إلى مستوى معقول واستيعاب الداخلين الجدد لسوق العمل، مشيرة إلى أن قضية البطالة أصبحت تتصدر قائمة التحديات التي تواجه الدول العربية لعدة أسباب أهمها أن أسواق العمل العربية تواجه زيادة مستمرة في عرض الأيدي العاملة لا تقابلها زيادة مماثلة في الطلب عليها أي أن هناك ضخاً في أسواق العمل لا يقابله قوى مماثلة لامتصاص وتوظيف الفائض في الأيدي ��لعاملة.
القاهرة ـ محمد عبد الجواد: