شهد معرض «مشروع قطر 2005» الذي انتهى أول من أمس الأربعاء في قصر المعارض بالدوحة، تنافس أكثر من 500 شركة مقاولات من 29 دولة للفوز بصفقات بمئات الملايين من الدولارات، بحسب المشرفين على تنظيم المعرض. وقال البرت عون، رئيس المجموعة الدولية للمعارض التي تنظم معرض «مشروع قطر 2005» اعتقد أن حجم الصفقات سيصل الى ملايين الدولارات.
وأوضح ان الصفقات ستستمر عقب انتهاء المعرض الذي شهد اقبالاً منقطع النظير، مضيفاً ان «الطفرة العمرانية في قطر كانت المحرك الأساسي في نجاح المعرض». وتستأثر هيئة الأشغال العامة في قطر «اشغال» بأكبر جناح في المعرض حيث تعرض 70 مشروعاً رئيساً في مجالات الطرق والمباني والصرف الصحي بتكلفة إجمالية قدرها 27 مليار ريال قطري »أكثر من 7 مليارات دولار» تنفذ خلال السنوات الخمس المقبلة، بحسب منشورات «اشغال».
وكان مسؤولون قطريون اعلنوا في وقت سابق ان حوالي 112 مليار دولار سيتم صرفها خلال السنوات المقبلة على تطوير البنية الأساسية والاقتصادية في هذه الدولة الخليجية الصغيرة التي تملك مخزوناً احتياطياً ضخماً من الغاز يقدر بـ 900 تريليون قدم مكعبة حسب تقدير وزير الطاقة والصناعة عبدالله بن حمد العطية.
وتتضمن معروضات الشركات العالمية في معرض «مشروع قطر 2005» آخر ما ظهر في عالم تقنيات مواد البناء بدءاً بالرخام والغرانيت مروراً بمميزات «المنزل الذكي» الذي يمكن التحكم في مرافقه عن بعد وصولاً الى شاشة تلفزيون في المرآة يمكن للرجل ان يشاهدها وهو يحلق ذقنه.
ويعد جناح دولة الإمارات العربية المتحدة من أكبر الأجنحة المشاركة حيث تأمل الشركات الإماراتية في تفعيل وجودها في السوق القطرية. وقد زاد في نسبة الاقبال قيام جناح «اشغال» بفتح قسم يستقبل المشاركين في المناقصات ويتيح للشركات المحلية والعالمية فرصة الفوز بعقود تنفيذ بعض المشاريع الضخمة.
من جانبه قال المهندس احمد الكواري ان الاقبال على المناقصات كان أكثر من المتوقع، مضيفاً ان 600 مطبوعة نفذت منذ اليوم الثاني ولاتزال الطلبات تنهال علينا.
وأعلن بيان صحافي للجنة المنظمة للمعرض ان «مشروع قطر 2005» أصبح من «أنجح وأهم المعارض الدولية المتخصصة في قطاع الاعمار والبناء على مستوى المنطقة والعالم»، واستشهد البيان ب«نسبة الحجوزات التي يتلقاها المنظمون لمعرض 2006» الذي سينعقد في الأول من مايو المقبل.
وتفيد تقديرات غير رسمية ان اكثر من مئة الف ليلة بناء دخلت الى قطر خلال السنوات الثلاث الماضية، وتنتشر مئات الرافعات والشاحنات في معظم شوارع الدوحة وسط حركة لا تهدأ على مدار الساعة لآلاف العمال الآسيويين ينفذون مشاريع تسببت في اختناق مروري غير معهود.
وكان وكيل وزارة الشؤون البلدية والزراعة في قطر إبراهيم بن راشد المسند أعلن في مايو الماضي عزم بلاده على انشاء مئتي برج سكني وإداري قبل سنة 2006 لتضاف الى العدد الكبير من الأبراج التي اقيمت في منطقة الدفنة على كورنيش الدوحة في الأشهر الماضية.
وتشير بعض الأرقام الى ان الشركات الأجنبية حصلت على زهاء 50% من مشاريع الانشاءات في قطر «من بينها ما لا يقل عن 30% للشركات الأميركية العملاقة». وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قال في مارس الماضي ان «الاستثمارات الأميركية في قطر ارتفعت خلال العشرية الماضية من 300 مليون دولار الى 30 مليار دولار».
يشار الى ان حجم الاستثمار الأجنبي في قطر بلغ حسب أرقام غرفة الصناعة والتجارة 40 مليار دولار ويتوقع ان يرتفع هذا الرقم سريعاً بفضل عشرات الصفقات التي تبرم بدون انقطاع. (أ. ف. ب)