قالت إدارة المشاريع الصغيرة الأميركية ان عدد المتزوجين وهم شركاء في الأعمال والمشاريع ارتفع بشكل كبير في الثمانينات والتسعينات، ويبدو أنه يواصل الارتفاع حالياً. وتقول الإدارة إن عدد هؤلاء الأزواج بلغ 1. 13 مليوناً عام 1997 مقابل 1. 10 ملايين عام 1985. ثم استقر عدد زيجات شركاء الأعمال عند الرقم 1. 13 مليون عام 2000.

ويقول الخبراء في هذا المجال إن هناك ندرة في هذه الإحصاءات والدراسات حول زيجات الشركاء في الأعمال، لكن البيانات تفيد أن هناك ارتفاعاً في الأزواج الشركاء في المشاريع، ولاتزال هذه الزيجات منتشرة. ويحذر خبراء المشاريع العائلية من أن الزوجين قد يكتشفان أنه ليس هناك الكثير من عناصر التقارب بينهما خلاف الأعمال والمشاريع.

وتقول آمر شومان المستشارة في مجموعة المشاريع العائلية الاستشارية إن رغبة الزوجين في الارتباط وهما شريكان في العمل سلاح ذو حدين.وتضيف أنه لاشك أن عمل الزوجين معاً يضيف ضغوطاً على العلاقة الزوجية، لكن الذين ينجحون في هذه العلاقة إذا توفرت العوامل السليمة يتعلمون غالباً وضع حدود، بل وحتى يحسنوا الاتصال بينهم في إطار العلاقة الزوجية.

وتقول ريوميورا (35 سنة) وزوجها سكوت لو (37 سنة) الزوجان الشريكان في مشروع بيع الشاي بالتجزئة إنهما طورا استراتيجيات عدة لإنجاح علاقة زواجهما. مثلاً عندما يغادران مكتبهما في الخامسة بعد الظهر ليأخذا الأطفال من المدارس، يتوقفان عن مناقشة الأعمال والعمل حتى التاسعة مساء، حتى يذهب الأطفال إلى النوم.

وبعدئذ يجدان نفسيهما يجلسان على الأريكة ويناقشان استراتيجيات العمل حتى الساعات الأولى من الصباح.وتقول شومان إن التوقف عن الحديث في الأعمال بين الزوجين الشريكين في العمل، سياسة جيدة، ووضع حدود سيمنع العمل من الطغيان على كل جوانب الحياة الأخرى.

* الشيء الأفضل

ويقول ديفيد هورفات «34 سنة» وصون مين كيم «24 سنة» شريكان في الأعمال أنهما غير مستائين من قضاء ساعات طويلة في العمل. ويعمل الزوجان في المشروع الذي يديرانه من منزلهما في كاليفورنيا سانتا مونيكا ويتحدثان كثيراً عن قصص في العمل. ويقول هورفات إن الوقت الذي يقضيانه معاً في العمل هو أفضل شيء في المشروع.

ومشروع هورفات وصون عبارة عن بيع دمى من تصاميمهما قامت على قصة حبهما في الـ 1500 دومية الأولى التي باعاها. ومنذ تأسيس المشروع باعت شركتهما مئات الآلاف من الدمى. وسوف تصور شركة سوني للسينما فيلماً عن العاشقين الشريكين اللذين تقابلا في معرض للعب في نيويورك في فبراير 2003، وسوف يتزوجان في سيئول الشهر المقبل.

ويقول هورفات إذا كان هناك شريكان يفكران في الزواج ويخشيان أثر العمل المشترك على علاقتهما الزوجية أقول لهما تجاهلا كل شيء سمعتماه أو قرأتماه عن هذا وتزوجا بسرعة. ويخطط هورفات وشريكته الكورية الجنوبية لإنجاب عدد كبير من الأطفال.

ولم يذكر أي من الزوجين الأرقام الدقيقة لمبيعات شركتهما لكن كلاهما يقول انهما يشتركان في الرؤى ويحترم كل منهما الآخر ويعتقد أنه كان محركاً حيوياً للمشروع. والسيدة ميورا معروفة عند موظفيها بأنها صاحبة موهبة خلاقة وإبداعية، ويعتبرون أن السيد لو هو الذي يضع الاستراتيجيات، لكن هورفات وكيم عندما تقابلا لم يكونا يفكران في إنشاء شركة للدمى، لكنهما كانا يفكران فقط في تقاسم تصوراتهما لتصميم هذه اللعب.

* العائلة ونوع العمل

ويعتقد البعض أنه من الجيد أن يكون نوع العمل المشترك بين الزوجين، يخدم العائلة، مثال ذلك مؤسسة إكسبريس للعب الأطفال، التي بدأت تتوسع على المستوى المحلي منذ عام 1995، في ذاك الوقت كان 65% من أصحاب التراخيص للترويج لمنتجاتها هم من الأزواج، الآن ارتفع الرقم إلى 87%، كما يقول شارون دمينكو مؤسس ورئيس تنفيذي المؤسسة. وغالبية أصحاب تراخيص توزيع هذه اللعب في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر، يريدون تغيير نشاطهم، كما يقول دمينكو.

وتقول زوجة دمينكو إن نوع العمل الذي تتحيه تراخيص المؤسسة جذاب للعائلات والأزواج الذين يريدون العمل معاً، مقارنة بالتراخيص في مجالات مثل السيارات والتنظيف الجاف للملابس. وتقول إنها عندما بدأت الشركة ساهمت أسرتها بالكثير، وكانت ابنتها البالغة من العمر 22 عاماً حالياً، تذهب معها إلى معارض لعب الأطفال لإجراء الأبحاث.

وليس هناك خطر من طول الساعات التي يقضيها الزوجان دمينكو معاً، حيث أنهما لايزالان معاً حتى الآن. ومكتباهما متقابلان في مقر الشركة وليس هناك تداخل في عمل كل منهما.وتعترف السيدة ميورا إن مشاركة الزوج في العمل قد تكون صعبة أحياناً، فمن الصعب إدارة العمل ورعاية الأطفال في الوقت نفسه، ويعد الزوجان لترويج عبوات شاي مضافاً إليه النعناع في يناير المقبل. وتقول ميورا مع ذلك إذا كنتِ تقومين بعمل ممتع لا تقلقي، وهي غير نادمة على ذلك.

ترجمة: أشرف رفيق