أقرت أعلى هيئة ملاحية دولية في فرنسا، بصحة فرضيات الهندسة المتطورة لمشروع الجزيرة العائمة بدط-4، الذي وقف وراءه المخترع اللبناني الدكتور عبدالله ضو. وتتركز فكرة المشروع على دراسة هندسية معمقة لإنشاء جزيرة عائمة في خليج جونية بالجمهورية اللبنانية، وساهم بالتصاميم المعمارية للمشروع المعماريون الكنديون ْفَه ک ُفًم عبر مكتبهم في أبوظبي.
ويتكون المشروع من فندق خمس نجوم بمعدل 62 غرفة فاخرة، ومطعم المتن الرئيسي الذي يتسع ل500 شخص، إضافة إلى مصنع الروف الذي يتسع لـ 500 أيضاً، وتراس كبير خصص للحفلات يتسع لـ 1300 شخص، ونادٍ ليلي يستوعب 160 شخصاً، وآخر بالهواء الطلق يستوعب 400 شخص ونهاية شاطئ الحدائق الخضراء الذي يقدر ب110 م. ط.
مجلة «عقاري» المتخصصة بصناعة العقار التقت المهندس اللبناني الدكتور عبد الله ضو صاحب المشروع وقالت «نحن متيقنون من اننا أمام حالة علمية لم نشهد منها إلا البدايات البسيطة نظراً لأهميتها البالغة في رسم ملامح جديدة للمستقبل، وإن الإصرار والمثابرة واجتياز العقبات كافة التي تقف عائقاً في وجه نمو وتقدم المعرفة في البلاد العربية لهو ظاهرة تستحق الوقوف عندها والتأمل فيها بشكل جلي.
واستهلت المجلة حوارها مع المخترع بوصف المشروع بـ «المهم والحدث العلمي الجديد الذي أعاد الحضور العربي إلى واجهة الصدارة العلمية في العالم بامتياز، حيث شهد تاريخ 29/6/2005 سبقاً علميا ونصراً عربيا عبر الإقرار الرسمي من أعلى هيئة ملاحية دولية في فرنسا، بصحة فرضيات الهندسة المتطورة لمشروع الجزيرة العائمة DHOW-4 .
هذا الحدث يدفع بنا نحو منحنيات تاريخية جديدة في علم كان ومازال ركناً أساسياً في منظومة الهندسة والإبداع ويفيد بأن العالم قد دخل عصراً جديداً في مجال الصناعة البحرية. حيث إن وقع هذا الحدث على الاقتصاد العالمي، سوف يكون مشابهاً لوقع حدث إقلاع أول طائرة على أيدي الأخوة RIGHT في العام 1903.
ـ ما بين الأمس واليوم ما الجديد لدى عبد الله ضو؟
ـ في مطلع صيف 2004 باشرنا دراسة هندسية معمقة لإنشاء جزيرة عائمة في خليج جونية بالجمهورية اللبنانية، وقدمت آنذاك بلدية جونية بشخص رئيسها الشيخ جوان حبيش كل التسهيلات اللازمة، وتقدمت عائلة آل عبود بوضع عقار لهم على شاطئ المدينة بتصرف المشروع. وقد ساهم بالتصاميم المعمارية للمشروع المعماريون الكنديون Crang & Boake عبر مكتبهم في أبو ظبي.
أنجزنا دراسات ومخططات التصميم بتمويل من الدكتور طلال بن علي الشاعر، بقيمة قاربت ثلاثمئة ألف دولار أميركي سددت بالكامل، واتفقنا مع هيئة الملاحة الدولية الفرنسية Bureau Veritas على دراسة تصاميم المشروع وإصدار تقييمها العلمي لمقولة الهندسة المتطورة للجزيرة العائمة. بالتالي وضعنا بتصرفهم المعلومات التي طلبوا الإطلاع عليها تحت أحكام اتفاقيات حفظ السرية العلمية.
وبعد خمسة أشهر من المداولات، وفي 29 من يونيو 2005 تم الإقرار وبإجماع كبار مهندسي الهيئة ـ (12 مهندساً) ـ من كل الاختصاصات في مقرها الرئيسي بالعاصمة الفرنسية إقراراً كاملاً بصحة فرضيات الإنشاء والاستقرار (Structure & Stability) لهندسة الجزيرة العائمة المقترح إنشاؤها في مدينة جونية.
ـ علمنا أن فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود وهو مهندس بحري، استقبلكم وأشاد بما قمتم به. ماذا قدمت لكم الدولة اللبنانية؟
ـ على أثر الإقرار الذي اتخذ في العاصمة الفرنسية أرسل لي فخامة الرئيس إميل لحود بطاقة تنويه وكان لها بالغ الأثر الطيب في نفسي، ثم استقبلنا فخامته في القصر الجمهوري واستعاد مخزون ذاكرته في الهندسة البحرية، وهو القائد البحري السابق في الجيش اللبناني، مستفسراً عن كل النقاط الحساسة في التصميم البحري، منتهياً إلى القول: «يعني يا دكتور عبدالله فينا نقول رجَّعنا زمن الفينيقيين؟». والمعلوم ان الفينيقيين أسسوا الهندسة البحرية التي يعمل بها العالم اليوم.
وقد أعطى الرئيس لحود توجيهاته إلى كافة الدوائر الرسمية المختصة بتقديم كافة التسهيلات لإتمام مشروع جزيرة جونية العائمة، أما الوزير الصديق مروان حمادة فقد وضع كل إمكانياته بتصرف نجاح جزيرة جونية العائمة وهو شخصية عرف بجديته والتزامه.
ـ في أي مرحلة أصبح مشروع جونية الآن؟
ـ كما سبق وذكرت فقد تم وضع العقارات الخاصة بآل عبود في موقع المشروع على شاطئ جونية بتصرف مشروع الجزر العائمة، ويلتزم الدكتور طلال بن علي الشاعر بواسطة شركة الشاعر للتجارة والصناعة والمقاولات ومقرها جدة، بتقديم أعمال الفيبركلاس بكاملها مقابل تملك أسهم في المشروع،
ويجري إنهاء الملف القانوني لدعوة المساهمين الذين أبدوا رغبتهم بالمساهمة في ملكية المشروع، وسيتم ذلك خلال الأسابيع القليلة المقبلة، علماً بأن تكلفة المشروع تقدر بـ 155 مليون دولار أميركي على أساس فترة السداد لمدة ثلاث سنوات ونصف بمعدل عائد داخلي على الاستثمار 04,30%.
والمشروع مقسم إلى عدة جوانب: حيث تبلغ مساحة المتن الرئيسي فيه 2540 متراً مربعاً والطول الإجمالي (مع الدافعات) 62 م. ط في وقت يبلغ عرضه 48 م. ط وتبلغ إجمالي المساحة المبنية 9000 متر مربع، ويحتوي المشروع على فندق خمس نجوم بمعدل 62 غرفة فاخرة،
ومطعم المتن الرئيسي والذي يتسع ل500 شخص، إضافة إلى مصنع الروف والذي يتسع ل500 أيضاً، وتراس كبير خصص للحفلات يتسع ل1300 شخص، ونادٍ ليلي يستوعب 160 شخصاً، وآخر بالهواء الطلق يستوعب 400 شخص ونهاية شاطئ الحدائق الخضراء الذي يقدر ب110 م. ط.
ـ كل عمل إقتصادي كبير لابد وأن يتأثر بالظروف العامة للبلد، ما مدى تأثير مجريات الأحداث في الساحة اللبنانية الآن على مسيرة المشروع؟
ـ لا شك أن للظروف الراهنة مرحلية على أي عمل إقتصادي كبير، وقد تؤثر بتقديم موعد استكماله بضعة أيام أو تأخيره بطبيعة الحال، لكن أود أن ألفت إنتباهكم، أنني باشرت البحث العلمي للهندسة المتطورة للجزيرة العائمة DHOW-4 مع بداية الاحتلال الإسرائيلي للبنان عام 1982،
ومرت مراحل تطور الدراسة بكل الأزمات والحروب التي حلت في المنطقة، وقد كنت في أتونها على أرض لبنان، مثابراً دون تردد أو كلل، وكثيرون يهزأون بي، وأقول لهم أين نحن الآن وأين هم، فحيث توجد الإرادة يوجد الطريق، ولا يهدم الأوطان إلا أبناؤها، ولا يبنيها إلا أبناؤها أيضاً.
دبي ـ «البيان»

