يشير المراقبون الاقتصاديون إلى أن العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» التي تراجعت أمس بمجرد إعلان نتائج الانتخابات الألمانية وما أحدثته من حالة بلبلة سوف تستمر تحت الضغط حتى ينجلى الموقف خلال أسابيع من الآن. وتوقع المراقبون الاقتصاديون أيضا أن يتأثر اليورو أيضا بنتائج اجتماعات منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك المعقودة في فيينا منذ أمس وباحتمال رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي معدلات الفائدة اليوم.

وسجل اليورو مساء أمس تراجعا أمام الدولار الأميركي بلغ 5. 0 في المئة ليصل إلى 2150. 2 دولار وبلغ 53. 0% أمام الين الياباني ليصل إلى 25. 135 ين. وكان اليورو قد سجل منذ الصباح أدنى معدل له منذ 29 يوليو الماضي حيث وصل إلى 2101. 1 دولار.

وعلق ديريك هالبينى الخبير الاقتصادي ببنك طوكيو - ميسوبيشى على ذلك بقوله أن أكثر الانتخابات اضطرابا في ألمانيا ما بعد الحرب أدت إلى زيادة الإقبال على بيع اليورو وعقب أحد الصيارفة بقوله ستبقى العملة الأوروبية تحت ضغط حتى انجلاء الموقف.

وفيما يتعلق بالنتائج الاقتصادية بصفة عامة وبالإصلاحات بصفة خاصة فان منذ أعلنت نتيجة الانتخابات الألمانية والتكهنات يتسع نطاقها وبخاصة بين رجال الاقتصاد الأميركيين وبالنسبة لبنك مورجان ستانلي فان ائتلافا كبيرا يضم الاشتراكيين الديمقراطيين مع المحافظين قد يحد من آفاق الأعمال.

ويقول هولجز شميدينج من بنك أوف أميركا في لندن أن النتيجة على أى حال ستقضى في رأيي على آمال الإصلاح في ألمانيا وما ورائها.أما رجال الاقتصاد الفرنسيون فيبدون أقل قلقا ولا يستبعدون أن يتمكن ائتلاف كبير في ألمانيا من تحقيق إصلاحات اقتصادية.

ويتفق رجال الاقتصاد على أن ألمانيا ستكون في حاجة إلى وقت قبل أن تتحدد معالم السياسة الاقتصادية لأي حكومة جديدة فيها.ويقول كريستل اراندا هاسيل خبير الاقتصاد ببنك كريدى سويس فيرست بوسطن أن زعماء الأحزاب أعلنوا أنهم يتدارسون مجموعة متنوعة من الخيارات الممكنة ولن يتضح الموقف بالتالي إلا خلال أسابيع.

(أ.ش.أ)