تشهد العاصمة أبوظبي مساء راقصاً هذه الليلة، مع تقديم فرقة «لا بتيت فابريك» أمسيتها الأولى في الإمارات، على خشبة المجمع الثقافي، في إطار جولة شرق أوسطية، شملت الإسكندرية، والقاهرة، وبيروت وأبوظبي، لتختتم يوم الأحد المقبل على مسرح قصر الثقافة في الشارقة.
وتنظم العرض دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة بالتعاون مع السفارة الفرنسية والرابطة الثقافية الفرنسية في دبي، ويتضمن ثلاث قصص من قصص لافونتين الخرافية، وهي «جرذ المدينة وجرذ القرية»، و«الثعلب والغراب» و«شجرة البلوط والقصب».
شاركت آني سليم، وفرقة «لا بيتيت فابريك» في تصميم اللوحات المقدمة، في شكل يتمكن من مزج الحركة مع الوقع الموسيقي، للتعبير بشكل حقيقي عن المغزى المعنوي للقصص المتناولة. وفي مقاطع قصيرة، تدوم كل منها بين خمس عشرة وعشرين دقيقة، حيث يتنقل الراقصون من نمط إلى آخر، ومن أسلوب رقص سريع، مثل «الهيب هوب»، إلى الرقص الكلاسيكي.
صممت دومينيك ربود رقصة «جرذ المدينة وجرذ القرية»، التي تمثل أنشودة للطبيعة والبساطة، وتعكس التحدي والمواجهة بين العالم المدني بكل صخبه وضجيجه، وبين العالم القروي بأنغامه الحالمة والموسيقية. أما خرافة «الثعلب والغراب»، التي صممتها دومينيك هارفيو، فتحمل الكثير من الإسقاطات على الواقع المعيش. إذ إن عالم الحيوان الذي تقدمه اللوحة يمثل عالم الإنسان ومجتمعه، الذي تحكمه الشراسة والوحشية والاغترار بالنفس.
أما رقصة قصة «شجرة البلوط والقصب»، من تصميم دومينيك مرزوقين، فتشكل مقارنة بين نوعين متميزين من الرقص، بالرغم من كونهما متقاربين. فقد وضعت لتعكس المواجهة بين إيقاعين مميزين تربطهما صلة لمفاهيم الرقص فمن الناحية الأولى شجرة البلوط، التي تعكس الصلابة والثبات أمام تحديات الطبيعة، في مواجهة نبتة القصب، التي لا تستسلم للطبيعة ولا تنكسر أبداً رغم ضعف عودها.
دبي ـ «البيان»