يشهد سوق العقارات في إمارة الفجيرة مع بداية شهر سبتمبر الجاري انفراجا ملحوظا ونشاطاً متزايداً في حركة تداول العقارات بكافة أنواعها، لتتجدد آمال أصحاب المكاتب العقارية بانتعاش هذا السوق الذي شهد تراجعاً ملحوظاً في الأشهر الأربعة الأخيرة، بسبب العطلة الصيفية وانشغال المستثمرين بسوق الأسهم لدخول عدد من الشركات المساهمة إلى السوق المالي.

وأرجعت مصادر عقارية هذا الانفراج إلى تخفيض العمولة التي تتقاضاها بلدية الفجيرة على حركة بيع وشراء الأراضي إلى 2% فقط، وقد كانت في السابق 5%، إضافة إلى دخول عدد من البنايات في الصيف إلى السوق العقاري التي وفرت عددا من الشقق لتستوعب الطلب المتزايد. بداية يقول خميس اليماحي مدير شركة المستقبل للعقارات ان سوق العقارات في الفجيرة عاد إلى الانتعاش مع بداية شهر سبتمبر الجاري، وعاد البساط إلى مكانه بعد أن سحبه سوق الأسهم من تحت أقدامنا في الأشهر الأربعة الأخيرة. وارجع اليماحي ذلك الى تخفيض رسوم البلدية التي تتقاضاها على حركة بيع وشراء الأراضي الى 2%، والتي أمر بها صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة مؤخرا.

وبدأ العمل بها في منتصف شهر أغسطس، إضافة إلى انتهاء الأجازة الصيفية والاستثمارات الضخمة التي تدفقت على الأمارة في الآونة الأخيرة كمشروع معالجة مياه الصرف الصحي .

ومشروع تحلية مياه البحر، ومشروع مصنع حديد الصلب والمشاريع السياحية الضخمة على سواحل البدية والعقة والفقيت ودبا الفجيرة، التي جاءت لاستغلال عوامل الجذب السياحي التي تتميز بها المنطقة، إضافة إلى دخول شركات كثيرة متعددة الأغراض للعمل في الإمارة مما استوجب توفير سكن للأعداد المتزايدة من العمالة.

وأكد اليماحي أن الطلب على الشقق السكنية لا يزال يفوق العرض بمراحل كبيرة رغم سرعة النشاط العمراني وزيادة أعداد البنايات الكبيرة التي أنجزت في الشهور الأخيرة.

مشيراً الى ان السبب يكمن في النمو السريع الذي تشهده الإمارة في المجالات كافة، في وقت لا يؤدي المعروض حاجة الطلب المتزايدة على السوق.إضافة إلى أن ميزة سوق الفجيرة هو دخول البنايات بشكل تدريجي بحيث يستوعب الطلب المتراكم حتى لا يحدث كساد وإغراق في الشقق السكنية، وبذلك يتم امتصاص الطلب أتوماتيكيا، ويتوقع اليماحي ان يشهد سوق الشقق السكنية انفراجا قريبا مع اقتراب تشطيب 6 بنايات جديدة في أواخر العام الجاري .

وفي ما يتعلق بالقيمة الإيجارية للشقق والعقارات بين اليماحي أن أسعار الشقق المكونة من 3 غرف نوم تكييف مركزي يتراوح من 35 ـ 45 ألف درهم، وتكييف عادي 15 ـ 18 ألف درهم.

وغرفتان وصالة تكييف مركزي 18 ـ 25الف درهم وتكييف عادي 12 ـ 15 ألف درهم، وغرفة وصالة تكييف مركزي 15 ـ 18 ألف درهم، وتكييف عادي 8 ـ 12 ألف درهم، الفيلات السوبر ديلوكس «دوران» 18 ـ 45 ألف درهم والفيلا دور واحد 15 ـ 20 ألف درهم.

من جانبه قال خلفان علي الكندي مدير شركة الوسيط العقارية انه على الرغم من دخول عدد من البنايات إلى الخدمة في صيف العام الجاري إلى أن الطلب مازال يفوق العرض بمراحل كبيرة، وخاصة ان معظم البنايات التي تم تشطيبها أخيرا هي بمواصفات سوبر ديلوكس وبأسعار تتراوح بين 18-25 ألف درهم وهذه الأسعار لم يكن معتاداً عليها سكان الإمارة قبل بداية العام الحالي.

ومع ذلك فهي تؤجر قبل أن تنتهي أعمال التشطيب، وذلك نتيجة الطلب المتزايد على الشقق السكنية، لأن العمالة والشركات مستمرة في الازدياد بالإمارة، والطلاب المقبولون في جامعة عجمان وكليات التقنية بزيادة مستمرة سنويا، واستقطبت الإمارة بسبب موقعها السياحي المميز عددا لا بأس به من سكان الإمارات الأخرى للإقامة فيها، مما يعني بقاء الطلب أكبر من العروض.

وأشار مدير شركة الوسيط للعقارات الى أن الإمارة تحتاج إلى انتعاش كبير في مجال البنايات السكنية وخاصة بعد البدء بمشروع تعبيد الشارع الذي يصل إمارة الفجيرة بإمارة دبي بمسافة أربعين دقيقة، وذلك سيجعلها مقصداً للعديد من العمالة الباحثة عن الهدوء والسعر الأقل مقارنة بباقي الإمارات.

وأفاد الكندي أن قطاع بيع وشراء الأراضي هو الرائج حالياً في السوق العقاري، وان زيادة الطلب عليها أدى إلى ارتفاعها ببعض المناطق إلى أكثر من 50%، وهذا القطاع هو الذي يشكل أرباح المكاتب العقارية حالياً، وأشار إلى أن الإمارة تحتاج إلى استثمارات ضخمة في مجال البنايات السكنية لتلبية طلب السوق.

وقال محمد راشد القعود مدير مكتب العقاري للعقارات ان سوق الفجيرة للعقارات يشهد نشاطاً متزايداً وطفرة ملحوظة من بداية شهر سبتمبر الجاري مرجعا ذلك إلى تخفيض رسوم البلدية التي شجعت العديد من المستثمرين على شراء أراض لإقامة بنايات سكنية تجارية، وخاصة مع التسهيلات في القروض التي تمنحها البنوك، بدليل زيادة إنشاء البنايات السكنية والأبراج مشيراً إلى وجود 20 بناية تحت الإنشاء من أرضي إلى 10 طوابق.

كما تستعد إمارة الفجيرة خلال العامين المقبلين لإطلاق (6) أبراج سكنية، تقدر عدد الطوابق الإجمالية (142) طابقاً تستوعب (608) وحدات سكنية، موضحاً ان المباني الجديدة تتماشى مع الأسعار المرتفعة لأنها سوبر ديلوكس العالية المواصفات من حيث اتساع مساحة الشقق واختلاف التشطيبات والتي بنيت مع زيادة أسعار مواد البناء وأسعار الأراضي.

وبين القعود أن أرباح المكاتب العقارية في الفجيرة مازالت تعتمد بشكل رئيس على ما تجنيه من عمولة بيع الأراضي، فهذا النوع من العقار هو الرائج الآن في معظم أنحاء الإمارة والتي ازدادت أسعارها من 30-50%.

ولا تعتمد المكاتب العقارية على عمولة تأجير الشقق السكنية لان معظم الملاك في الفجيرة يقومون بأنفسهم بتأجير بناياتهم، ولا يعتمدون إلا نادرا على المكاتب العقارية.