صرح الدكتور حبيب الملا، رئيس سلطة دبي للخدمات المالية بأن على الشركات أن تعمل في إطار البيئات التنظيمية وأن تحسن إدارة المخاطر في حال أرادت الحصول على ميزة تنافسية.
وقال إن على المؤسسات المالية أن تعمل على تبني استراتيجيات واضحة لإدارة المخاطر وأن تفهم المخاطر التي يمكن أن تمر خلالها، وإلى جانب ذلك أن تبني إدارات فعّالة لإدارة المخاطر من شأنها أن تساعد على ظهور ثقافة مسؤولة لإدارة المخاطر.
كما أن المؤسسات بحاجة إلى التركيز على التعامل مع مسألة إدارة المخاطر من كلا الجانبين الكمي والنوعي، فمخاطر الائتمان والسيولة والسوق جميعها في غاية الأهمية تماماً كما هي المخاطر المتعلقة بسمعة المؤسسة.
وفي هذا الإطار أشار الدكتور حبيب إلى أن سلطة دبي للخدمات المالية هي هيئة تنظيمية تعتمد سياسات درء المخاطر وتنطلق استراتيجيتها في إدارة المخاطر من اتفاقية بازل 2.
وخلال كلمته في مؤتمر إدارة المخاطر في الشرق الأوسط 2005، قال الدكتور الملا: «للقيام بذلك نتطلع إلى مجتمع إدارة المخاطر لإرشادنا نحو وضع منتجات جيدة يمكن استخدامها في إطار المجتمع المنظم».
وأضاف: «تقع المسؤولية على عاتق الهيئات التنظيمية والمديرين الإقليميين لإدارة المخاطر لضمان الحيوية الكاملة للنظام المالي، ونحن نسعى إلى الحصول على آراء الخبراء في هذه السوق. وأنا أدعوكم اليوم لنعمل معا على تحقيق إنجاز في هذا المجال يكون مصدر فخر لدبي على نحو الخصوص، والإمارات ومنطقة الخليج ككل، لتكون واحدا من المراكز المالية الرائدة في العالم».
لا تزال العديد من مؤسسات الخدمات المالية تعجز عن إدراك المخاطر على نحو فاعل سواء غير المنظورة أو الجديدة منها. وعادة ما تكون أولويات إدارة المخاطر ناتجة عن ضغوط من الهيئات التنظيمية ومؤسسات تقييم الجدارة الائتمانية، ونادرا ما تأتي كمبادرة من المؤسسة نفسها.
ففي دراسة قامت بها وحدة Economist Intelligence Unit شملت أكثر من 130 من المديرين في مؤسسات للخدمات المالية، أشار 72 بالمئة منهم إلى أن الضغوط التنظيمية إما كانت عاملا في غاية التأثير أو أنها دافع أساسي للتغييرات في أولويات إدارة المخاطر في مؤسساتهم خلال العامين الماضيين.
وأضاف الدكتور الملا: «ليس لدينا حتى اليوم ثقافة وعي راسخة تجاه المخاطر، والقليل فقط من المؤسسات المالية بحاجة إلى قرارات كبرى لتتم المصادقة عليها من قبل مجالس إدارة المخاطر فيها.
وغالبا ما يكون المدير المسؤول عن إدارة المخاطر غائبا عن طاولة الرئيس التنفيذي أو المديرين الآخرين عند القيام باتخاذ القرارات المهمة. ينبغي على المؤسسات المالية أن تسعى إلى التأسيس لثقافة جديدة تنطوي على إدراك أهمية المخاطر بحيث تتجاوز قسم إدارة المخاطر وتتعداه إلى كامل المؤسسة».
دبي ـ «البيان»:
