وقعت واحة دبي للسيلكون وشركة «سي ام بي» الفرنسية أمس اتفاقية شراكة يتم بموجبها تزويد واحة السيلكون بأحدث تكنولوجيا صناعة قوالب ورقائق الدوائر المتكاملة التي تشكل أهم عناصر تصميم وصناعة الشرائح الالكترونية.
وخلال مؤتمر صحافي عقد صباح أمس بواحة دبي للسيلكون عقب توقيع الاتفاقية بين الطرفين أوضح الدكتور محمد الزرعوني نائب رئيس واحة دبي للسيلكون بأن توقيع الاتفاقية مع شركة «سي ام بي» الفرنسية يُعد مكسباً مهماً يؤكد على اهتمام واحة السيلكون بسياسة اختيار شركائها في مجال صناعة التكنولوجيا .
مؤكدا أن واحة دبي للسيلكون تهدف إلى توطين التكنولوجيا تنفيذا لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع.
وقال: الآن وبهذه الخطوة نستطيع القول بأننا نتجه وبقوة نحو توطين ونقل التكنولوجيا إلى إقليمنا المحيط حيث يقضى الاتفاق بأن تصبح واحة السيلكون الوكيل والموزع الحصري لجميع منتجات «سي ام بي» في المنطقة التي تتسع مساحاتها منطقة الشرق الأوسط وما يجاورها.
وأكد الزرعوني بأن التعاون بين الواحة وشركة «سي ام بي» سوف يأتي بثمار وفيرة وفوائد جليلة على العديد من الشركات المتوسطة والصغيرة وكذلك مؤسسات الأبحاث والجامعات وغيرها من مصنعي ومصممي الشرائح الإلكترونية في المنطقة.
وأضاف أن الواحة تسعى لتنويع مصادر التكنولوجيا الرافدة إلى المنطقة مستفيدة من الخبرات الأوروبية والأميركية اليابانية والكورية المختلفة. وقال أننا الآن نشهد نهضة صناعية تقنية عالية في فرنسا يتطلع لها العالم وينظر لها بإعجاب.
وأكد أن الواحة قد قامت بتوقيع العديد من الاتفاقيات التي تؤسس لرفد وتزويد الشركات العاملة في واحة السيلكون باحتياجاتها الأساسية من حلول برمجية وكوادر بشرية متخصصة وغيرها من التفاصيل التي تسهل عليها ممارسة نشاطاتها المختلفة تحقيقاً لأهداف نقل وتوطين التكنولوجيا.
وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاقيات في هذا الصدد مع جامعات إماراتية ويتم حالياً التفاوض مع عدد من الجامعات في الدول العربية لتوقيع اتفاقيات مماثلة سيتم الإعلان عنها قريباً.
وأضاف الزرعوني أن واحة دبي للسيلكون ستكون وكيلا للشركة الفرنسية في المنطقة بموجب هذه الاتفاقية وأن أي جامعة لديها أبحاث ترغب في تحويلها إلى منتجات برامجية فبإمكانها أن تخطرنا ونحن بدورنا سنحيلها إلى هذه الشركة وستتولى تنفيذ ذلك.
وقال إن هذه هي أول شركة فرنسية نوقع معها مثل هذا الاتفاق وسبق توقيع اتفاق مماثل مع شركة أميركية و حالياً نجري اتصالات مع عدد من الشركات الكبرى داخل الدولة لتزويدها بهذه البرامج. وقال إن الاتفاق مع شركة «سي ام بي» جاء بعد عدد من جولات المفاوضات اقتضت التعرف على مدى إمكانية الاستفادة من منتجاتها.
وثمن د. الزرعوني الدور الايجابي والدعم اللامحدود من حكومة دبي متمثلاً في الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي يطلع على أدق التفاصيل والخطوات التي نقوم بها وإشراف سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات واهتمام الحكومة بتأهيل وتدريب الكوادر المواطنة في مجالات صناعة التكنولوجيا والتعليم الفني المتخصص في الشرائح الإلكترونية.
وقال إن الرؤية الثاقبة لسمو ولي عهد دبي لتنمية هذه الصناعة والدخول بمجتمعنا إلى الاقتصاد المعرفي من اكبر عناصر النجاح بالنسبة للواحة.
كما ثمن الدكتور الزرعوني دور فريق عمل واحة دبي للسيلكون الذي ظل يسعى وبقوة للتركيز على هدف نقل التكنولوجيا وتوطينها.
ومن جانبه قال د. عيسي بستكي مدير إدارة التكنولوجيا والتطوير بواحة السيلكون إن المشروع المشترك مع شركة «سي ام بي» سوف يتيح للواحة بأن تكون الوكيل الحصري لمنتجات الشركة في منطقة واسعة تغطي كلاً من دول الخليج والدول الإفريقية والأردن لبنان وتركيا .
مما يتيح للواحة لعب الدور الأساسي في نقل التكنولوجيا في نطاق واسع محققة بذلك هدف قيامها، موضحاً أن الاتجاه الحالي للواحة السعي نحو الحصول على احدث تكنولوجيا صناعة الشرائح من مصادرها الحقيقية في الغرب والشرق. وأضاف أن التركيز الحالي للواحة يتمثل في إقامة شراكات واتفاقيات ثنائية تعود بالنفع على الأطراف مجتمعة وتمضي بنا نحو تحقيق الأهداف.
وقال بيرنارد كورتوا الرئيس التنفيذي لشركة «سي ام بي» إن قيام شراكة بين شركتنا وواحة دبي للسيلكون المشروع التكنولوجي العملاق في منطقة الشرق الأوسط يمثل خطوة جبارة بالنسبة لنا في المنطقة الخليجية وما حولها.
حيث إن ذلك الاتفاق يتيح لنا الفرصة لتوسيع قاعدة توزيع خدماتنا ومنتجاتنا في المنطقة بأسرها من خلال واحة دبي للسيلكون التي تملك القدرة الكبيرة على التواصل مع المؤسسات والشركات في المنطقة، وأضاف أن الاتفاق يعد بالنسبة للطرفين مكسباً ينعكس فائدة لا تقاس بثمن من حيث القيمة النوعية.
وقال إن اتفاقنا مع واحة دبي للسيلكون يدل على مدى جدية حكومة دبي ومؤسساتها للمضي قدماً نحو استقطاب التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها في المنطقة.
وقال إن توفر البيئة المناسبة التي وفرتها دبي في الواحة ومعرفة كادرها الفني بصناعة التكنولوجيا دفع بنا ودون تردد للدخول في هذه الشراكة التي آمل أن تكون مفيدة للغاية.
وقال إن دبي المدينة الوحيدة في العالم التي تتلاقى فيها الأفكار الخلاقة خاصة في مجال التكنولوجيا حيث العديد من المنتجات من مختلف دول العالم مما يعد أمراً ايجابياً.
كتب وجيه عبدالعاطي:
