ينفق الرجال في العالم 4. 10 مليارات دولار سنوياً على أدوات الحلاقة، وتعويلاً على ذلك، ورغبة في زيادة مبيعاتها، كشفت شركة جيليت مؤخراً عن ماكينة حلاقة جديدة أكثر تعقيداً من ماخ 3 تربو وماخ 3 باور، التي تمثل أكثر منتجات الشركة مبيعاً حالياً، وأعلنت أيضاً عن مجموعة من كريمات وجيل الحلاقة مع الماكينة الجديدة.
والتحدي الجديد الذي تواجهه شركة جيليت حالياً ليس حكم الهيئات المعنية على اندماجها مع بروكتر آند جامبل ومشكلات مكافحة الاحتكار، وليس قلق المستثمرين من أن الاندماج سوف يؤثر في سعر أسهم الشركتين اللتين تنويان ذلك، لكن التحدي الحقيقي هو أن تقنع الرجال بأنهم بحاجة إلى شراء نظام حلاقة جديد، كما قالت صحيفة «نيويورك تايمز».
الماكينة الجديدة التي أطلقت عليها جيليت اسم فيوجن، قال عنها جيمس كليتس رئيس تنفيذي الشركة، إنها الحلاقة المستقبلية، وذلك في مؤتمر حضره محللون وصحافييون في مانهاتن لمعرفة أحدث الأنباء.
وقال بيتر هوفمان رئيس وحدة أدوات الحلاقة في جيليت ان «فيوجن» هو رد الفعل النووي الذي تتحد فيه النويات لتوليد الطاقة، وأكد أن فيوجن هي تكنولوجيا جديدة بكل معنى الكلمة.
وتقول شركة جيليت إن الأميركيين أنفقوا 7. 1 مليار دولار على أمواس وأدوات الحلاقة في العام الماضي، و300 مليون دولار أخرى على كريمات وجيل الحلاقة، وتمثل أدوات الحلاقة على مستوى العالم 4. 10 مليارات دولار من المبيعات.
وسوف تنفق جيليت الكثير لنشر المنتج الجديد، ولن تكشف عن مشروعات التسويق أو تجعل عينات من الماكينة الجديدة تخرج من مقرها، وقال هوفمان انهم لا يريدون أن يعرضوا المنتج الجديد للمنافسة، لكنه وعد في مقابلة بعد المؤتمر بأن يطرح المنتج في عام 2006.
حيث تصل منتجات فيوجن إلى المتاجر، وعندئذ سوف تعلن جيليت عن برنامج تسويق عملاق، الأكبر من نوعه منذ طرحت جيليت أدوات وماكينات الحلاقة لأول مرة، وقال كيلتس ان هذا صحيح حتى لو حسبنا معدل التضخم.
وأضاف كيلتس إن ماخ 3 سوف تظل آلة الحلاقة الأولى خلال السنوات الأولى من طرح فيوجن، لكن الأخيرة سوف تحتل هذه المكانة فيما بعد، وهذه أول مرة تطرح فيها جيليت ماكينة حلاقة مع مجموعة كاملة من كريمات وجيل الحلاقة، ويتفق خبراء التسويق معها في ذلك.
ويقول جاري سيتيل رئيس ومؤسس مجموعة نيو انجلاند الاستشارية لابد من رفع القبعات تحية لشركة جيليت، فالرجال سيحصلون على ماكينة حلاقة ذات خمس شفرات يدوية أو كهربائية ويحصلون على الكريم والجل معها، وسوف يلاحظ الرجال أن النظام بالكامل يجعل الحلاقة أفضل. قد يكون هذا الكلام صحيحاً، لكن هل يحتاج الرجال فعلاً إلى وسيلة حلاقة أفضل من ماخ 3.
يؤكد هوفمان أنهم فعلاً في حاجة لذلك. وقال إن 60% من المجموعة التجريبية التي استخدمت ماكينة فيوجن قالوا إنها أفضل من ماخ 3، وتوقع أن تحقق فيوجن مليار دولار مبيعات بحلول عام 2008.
لكن خبراء التسويق الذين يشيدون برغبة جيليت في إشراك منتج جديد في المبيعات مع ماخ 3 غير واثقين من تحقيق هذه المبيعات. ويقول نيكولاس دوناتيلو رئيس شركة أوديسي لأبحاث السوق إن هذا قرار صعب، أن تنافس الشركة نفسها بنفسها، حتى لو كانت تعرف أن آخرين سوف يفعلون ذلك لو لم تفعل هي، لكن هناك سؤال آخر هو:
هل يريد الرجال بالفعل تغيير نظام حلاقتهم؟ وماكينة فيوجن الجديدة اليدوية والكهربائية سيكون لها خمس شفرات بدلاً من الثلاث التي توجد في ماخ 3، وتتقارب المسافة بين الشفرات بما يزيد على نظيرتها في ماخ 3 بنسبة 30%، وهو التغيير الذي تقول الشركة إنه سيجعل الحلاقة أكثر راحة.
ويوجد في ماكينة فيوجن شفرة للحلاقة الدقيقة أو تحديد الشعر من الجهة الخلفية تستخدم لتحديد السوالف الجانبية أو تحديد شكل اللحية.
وتقول جيليت إن نحو نصف الرجال لديهم شوارب أو لحية صغيرة أو أشكال مختلفة من شعر الوجه يريدون تحديده وتهذيبه. أيضاً فيوجن اليدوية مغطاة بغطاء رقيق تقول جيليت إنه سيجعل الحلاقة أكثر دقة.
وتعمل الماكينة الكهربائية ببطارية صغيرة عادية وبداخلها شريحة إلكترونية لتنظيم التيار الكهربي لتضمن استمرار جودة الحلاقة حتى عندما تفرغ شحنة البطارية. وتغلق الماكينة نفسها إذا تركها صاحبها مفتوحة ومن دون استخدام لمدة ثماني دقائق لتوفير الطاقة.
وتقدمت جيليت بسبعين براءة اختراع لماكينة فيوجن، وتتوقع أن تباع بسعر يزيد 30% على سعر ماخ 3. فسيصل سعر الماكينة اليدوية مع مجموعتين من الشفرات إلى 99. 9 دولارات، وفيوجن الكهربائية مع مجموعة الشفرات والبطاريات إلى 99. 11 دولاراً.
وسوف تطرح فيوجن في أميركا الشمالية أولاً، ثم تطرحها عالمياً بعد أن يكون الاندماج مع بروكتر آند جامبل قد تم في الخريف المقبل حسب توقعات جيليت.
ويذكر أن بروكتر آند جامبل لديها نظام توزيع عالمي أفضل من نظام جيليت، ولذلك تعتمد جيليت على هذا النظام في توزيع فيوجن. لكن دوناتيلو يحذر من أن طرح منتج جديد وحده أمر صعب، وتزداد صعوبة الأمر هنا في الوقت الذي تجري فيه عملية الاندماج. لكن كيلتس يرفض ذلك ويقول إن شركته ستسطر في تاريخ الشركات كيف تطرح منتجاً جديداً وتجري عملية الاندماج في الوقت نفسه.
ترجمة: أشرف رفيق
