تحتضن مدينة لوس أنجلوس استديوهات هوليوود الضخمة، إلا أنها لم تعد مركز السينما كما كانت من قبل. لم تعد السينما والأعمال السينمائية تحمل علامة «صنع في لوس أنجلوس» فقد رحلت، الكثير من شركات الإنتاج عن هذه المدينة الكاليفورنية منذ أكثر من عقدين، واستقرت في ولايات أميركية أخرى أو حتى في بلدان توفر ايدي عاملة ومنها على سبيل المثال كندا واستراليا، كما ظهرت أخيراً دول أوروبا الشرقية على هذه الخارطة.
وبينت دراسة، قامت بها مجموعة «إنديبندت فيلم أند تلفيجن أليانس»، أنه إذا كانت تكلفة إنتاج فيلم سينمائي تصل إلى 24. 19 مليون دولار في لوس أنجلوس، فإنها لا تزيد على 8. 17 مليون دولار في مدن نيومكسيكو أو 18 مليون دولار في لويزيانا، وبينما هربت صناعة الأفلام الهوليوودية إلى مدن أخرى في الولايات المتحدة أو العالم، فإن الإنتاج التلفزيوني تحول إلى الركيزة الاقتصادية للوس انجلوس.
وأشارت دراسة نشرتها منظمة تطوير الصناعة الترفيهية، التي تهتم بتنشيط صناعة الأفلام في جنوب كاليفورنيا، إلا أن «الإنتاج التلفزيوني لا يزال التيار القوي في لوس أنجلوس» وأضافت: «في الوقت نفسه، فإن إنتاج الأفلام هوى بشكل جوهري منذ الذروة التي بلغها في عام 1996».
وذكرت الدراسة أن 31 برنامجاً من برامج «الكوابل» الـ 71 في الولايات المتحدة تصور في لوس أنجلوس وأن عدد التصاريح المقدمة لشركات تلفزيونية محلية قد تضاعف ثلاث مرات في السنوات العشر الأخيرة، وذلك من 6536 تصريحاً في عام 1994 إلى 18257 في عام 2004.
أما استديوهات «وارنر براذرز» في «بيربانك»، حيث صورت أفلام كلاسيكية مثل «كازبلانكا» أو «سيدتي الجميلة»، فقد باتت الآن مسرحاً لتصوير مسلسلات تلفزيونية مثل «طواريء» أو «جورج لوبيز»، مع الأخذ في عين الاعتبار إن الأعمال التلفزيونية الدرامية عادت تلقى اهتمام الجمهور بفضل مسلسلات مثل «سيدات يائسات» أو برامج تلفزيون الواقع مثل «إكستريم ميك أوفر».
وحسب منظمة تطوير الصناعة الترفيهية، فإن التأثير المالي لإنتاج المسلسلات التلفزيونية له أهمية كبيرة بالنسبة للصناعة في المنطقة، فضلاً عن أن حاكم الولاية والممثل السابق أرنولد شوارزينغر وعد منذ تسلمه منصب حاكم تلك الولاية، بأنه سيحاول استعادة ازدهار الصناعة السينمائية وبأنه سيقدم من أجل ذلك، إغراءات إلى استوديوهات التصوير.
عن «كلافي» ـ أسبانيا