أعلن الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري انه يجرى حاليا إعادة تعديل قانون الضريبة العامة على المبيعات وسيعرض على مجلس الشعب في دورته المقبلة.

وقال إن ذلك يأتي في إطار استراتيجية الحكومة لخلق مناخ اقتصادي جديد في مصر يساعد على الاستقرار ويجذب الاستثمار.

وأضاف نظيف في افتتاح مركز كبار الممولين التابع لوزارة المالية ان مصر لديها من الموارد البشرية والطبيعية والفكرية الكثير ولكن ينقصها الإطار الذي يسمح لهذه الموارد ان تنطلق مشيرا إلى أن قانون الضرائب الجديد بني على فلسفة الانطلاق.

وحدد الدكتور نظيف أربعة عوامل رئيسية تحدد شكلاً جديداً لمناخ التعامل بين الحكومة وقطاع الأعمال وهى البعد عن سياسة الجباية كوسيلة لزيادة الإيرادات موضحا أن المؤشرات تقول إننا في هذا الطريق.

ثانياً: الثقة بين الممول والدولة والعكس وأن الحكومة بدأت بنفسها من خلال الإجراءات التي قامت بها في قانون الضرائب الجديد، منها إنهاء النزاعات القديمة مع الممولين وأن الممول عندما يرى ذلك سيتولد لديه الثقة في الحكومة.

وذكر رئيس الوزراء ان العنصر الثالث هو المشاركة وضرورة تعريف المواطنين أين تذهب أموال الضرائب وضرورة استخدامها في مجالات مثل شق الطرق والكباري والإنارة.

والعنصر الرابع هو الكفاءة وأنه لابد من رفع كفاءة الأشخاص وخلق بيئة صحية من خلال أفراد مدربين على أعلى مستوى إضافة إلى أهمية توفير البنية المعلوماتية.

وأكد رئيس الوزراء ان المجتمع الناجح وراؤه حكومة ناجحة منوها بأهمية الضرائب وأنه لا يمكن الاستمرار في الاعتماد على الموارد السيادية وحدها مثل قناة السويس.

ومن جانبه قال الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية ان المستهدف ان تبلغ حصيلة مركز كبار الممولين سنويا 41 مليار جنيه من أصل مابين 60 إلى 65 مليار جنيه تمثلها حصيلة الضرائب بصفة عامة، وأضاف انه سيتم تطبيق هذا الفكر في الجمارك حيث سيتم إقامة مركز للمستوردين موضحا ان هناك 210 ممولين يمثلون 80 في المئة من واردات مصر.

وذكر الوزير ان العديد من دول العالم تطبق هذا الفكر الذي يستهدف تركيز تعامل كبار الممولين في مكان معين حتى يمكن التفرغ لحل مشاكل متوسطي وصغار الممولين الذين لا غنى عنهم والذين تطبق عليهم المعاملة الضريبية نفسها.

وأوضح ان من بين الدول التي تطبق ذلك الأردن وتونس والمغرب ولبنان.

وأشار وزير المالية إلى ان صدور قانون الضرائب الجديد كان هو الأسهل ولكن الأصعب هو تطبيق القانون وأن المطلوب في المرحلة المقبلة هو تضافر المجتمع مع الحكومة.

ولفت إلى ان المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الافتتاحات من هذا النوع من المراكز. وفي سياق متصل قال سعيد هنداوي المدير التنفيذي لمركز كبار الممولين ان الدراسات الحديثة للنظم الضريبية في معظم ـ ان لم يكن في جميع ـ دول العالم أثبتت أن هناك عددا محدودا من الممولين يمثل الممول الأول للخزانة العامة .

وهم من كبار الممولين، وعدد كبير منهم يمثل صغار الممولين الذين لا يساهمون عادة إلا بقدر محدود من الحصيلة الضريبية ومتوسطي الممولين الذين لهم دورهم في الحصيلة أيضا لكن دورهم في تحريك عجلة النمو لا يمكن إنكاره.

وأضاف ان التجارب العديدة للدول المتقدمة أثبتت ضرورة إنشاء مركز لكبار الممولين لأنه يحقق العديد من الأهداف مثل تسهيل محاسبة كبار الممولين وتحسين مستوى الخدمات المؤداة لهم من خلال المحاسبة مرة واحدة وأمام جهة واحدة والانطلاق في المحاسبة من مفهوم الثقة في أمانة الممولين وصحة دفاترهم إضافة إلى الدمج الكامل بين مصلحة الضرائب العامة على الدخل والضرائب العامة على المبيعات الأمر الذي ينعكس من جديد على تيسير أمور التحاسب ويقلل من الوقت والجهد. (أ.ش.أ)