القاهرة ـ أيمن الملاخ:

ما ان أصدر وزير الإعلام المصري أنس الفقي قراراً بتشكيل لجنة من النقاد والإعلاميين للحكم على المسلسلات المرشحة للعرض في رمضان حتى انقسم الفنانون حولها.

فمن هؤلاء من يرى إن اللجنة أفضل من الموظفين الذين كانوا يتحكمون في قرارات عرض واستبعاد المسلسلات بدون أي تقييم فني موضوعي ومنهم من يرى إن اللجنة تشكل رقابة جديدة وتخضع أحكامها للعلاقات مع نجوم بعض المسلسلات والسطور القادمة ترصد الآراء المختلفة.

فمن جانبه يؤكد الفنان عزت العلايلي أنه يتمنى أن يكون حكم اللجنة موضوعياً خاصة وإن السنوات الأخيرة لم تكن فيها فرص متساوية بين كل المسلسلات، وكان ثمة رضى على بعض وآخرون مغضوباً عليهم، حتى لو كان مستوى مسلسلاتهم أفضل وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تكوين لجنة للحكم على مستوى مسلسلات رمضان، وللأسف اللجان السابقة لم تكن عادلة في أحكامها أما اللجنة الجديدة فالحكم عليها يتوقف على مستوى المسلسلات التي ستختارها.

ويضيف العلايلي: أطالب أعضاء اللجنة بأن يكون حكمهم على المسلسلات من الناحية الفنية فقط، وألا يحولوا أنفسهم إلى رقباء لأننا لا نريد رقابة جديدة.

؟ ضغوط نفسية

أما الفنانة بوسي فتؤيد وجود لجنة من كبار النقاد ذوي الخبرة لأن النقاد لن يتأثروا بأسماء نجوم المسلسلات التي كانت تشكل ضغطاً نفسياً على المسؤولين في التلفزيون وهم يختارون المسلسلات والنتيجة التي شهدتها شاشة رمضان أكثر من مرة من قبل أعمال كثيرة عمل فيها نجوم ونجمات كبار، لكنها لم تنجح. وأعمال أخرى ثبت عن عرضها بعد رمضان أنها كانت أولى بالعرض بدلاً من مسلسلات النجوم المكررين كل سنة. وهو ما يؤكد أن الذين كانوا يتخذون القرارات اما يفتقدون إلى الخبرة الفنية أو يخضعون إلى ضغوط بعض النجوم.

وأبدت إلهام شاهين بعض التحفظات على وجود هذه اللجنة من النقاد وأكدت إن وظيفة الناقد تأتي بعد مشاهدته للعمل على الشاشة وليس الحكم بعرضه أو استبعاده، وطالبت إلهام بأن تكون قرارات اللجنة علنية بحيث تحدد أسباب اختيار مسلسل واستبعاد آخر، حتى يتأكد الجميع من إن اللجنة كانت عادلة ولم تقع تحت تأثير المجاملات أو الحسابات الخاصة بأعضائها.

؟ حسابات شخصية

ويرفض المؤلف أسامة أنور عكاشة أي وصاية من أي نوع على أعماله ويتساءل: من يضمن لي أن الحكم على مسلسلاتي سيكون فنياً وخالصاً من أي حسابات شخصية؟ وماذا لو كان بيني وبين أحد أعضاء تلك اللجنة خلاف قديم؟ وأضاف: أنا شخصياً أرى أن الحكم على المسلسلات من حق الجمهور أولاً، ثم يقول النقاد آراءهم كما يشاؤون بعد عرض المسلسل. أما تكوين لجنة فهو أمر يثير دائماً الشكوك في مدى موضوعية وعدالة أعضائها.

لكن المخرج مجدي أحمد يؤكد على إن انتشار الفضائيات الآن يسمح للجمهور بانتقاء المسلسل الذي يريده حتى لو تم استبعاده من التلفزيون المصري وهو ما يقلل من غضب المستبعدين من شاشة رمضان، خاصة وإنه من الصعب إرضاء الجميع لأن ثمة كماً كبيراً جداً من المسلسلات لن يعرضها التلفزيون جميعها.. ورأى مجدي إن المسلسل الجيد يلتف حوله الجمهور في أي قناة يعرض عليها وهو ما حدث مثلاً في مسلسله الأخير (فريسكا) فقد عرض أولاً على قناة دبي الفضائية وحقق نسبة مشاهدة أعلى بكثير من مسلسلات أخرى عرضت في التلفزيون المصري في رمضان، وانصرف عنها الجمهور منذ الحلقات الأولى. كما ان دور لجنة تقييم ��لمسلسلات في الغالب هو التوصية فقط، إما بالعرض أو الاستبعاد، لأنه توجد معايير أخرى تحكم القرار النهائي، منها تسويق المسلسل وكم الإعلانات التي يمكن أن يجلبها التلفزيون على مسلسل ما وأسماء نجوم تفرض نفسها بالطبع، ولهذا أرى أنه لا يجب أن تكون ثمة اعتراضات مبالغاً فيها على وجود مثل هذه اللجنة