أطلقت المجموعة العربية للتأمين «أريج» شركة «تكافل ري» وهي أول شركة إعادة تأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتم تأسيسها وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية برأس مال مصرح به يبلغ 500 مليون دولار أميركي ورأس المال المدفوع 125 مليون دولار أميركي. ويتيح هذا الحجم الكبير لرأس المال طاقة كبيرة لأسواق التكافل بالمنطقة وتصنيفا ماليا قويا يتلاءم مع تطلعات العملاء المستقبليين للشركة.
وتعد الشركة الجديدة أكبر شركة إعادة تأمين إسلامية من حيث رأس المال في العالم وقد اختير مركز دبي المالي العالمي مقراَ للشركة الجديدة بالنظر لما يتمتع به من بنية تحتية متطورة وسمعة دولية مرموقة ويعمل وفقا لأفضل المعايير والقوانين المتبعة في المراكز المالية الدولية.
وقد تضامنت أريج مع عدد من المؤسسات المالية الكبرى في المنطقة لتأسيس «تكافل ري». ومن هذه المؤسسات البنك الإسلامي للتنمية ومقره جدة بالمملكة العربية السعودية، ومن دولة الإمارات شركة دبي للاستثمار ومصرف الإمارات الصناعي ومحافظ الإمارات (التابعة لمجموعة بنك الإمارات الدولي) بالإضافة إلى الشركة القطرية الإسلامية للتأمين في دولة قطر وشركة وثاق للتأمين التكافلي بالكويت.
وأكد خالد البستاني رئيس مجلس إدارة أريج أهمية إنشاء مثل هذه الشركة حيث ان غياب شركة إعادة تأمين تكافلي بالمنطقة هي الحلقة المفقودة في قطاع التكافل المتنامي موضحا ان حجم قطاع التأمين التكافلي في العالم الإسلامي يصل إلى 3 مليارات دولار منها 2 مليار في منطقة الخليج وهو يحقق نموا متسارعا يصل إلى 30 في المئة سنويا بفضل الطلب الكبير عليه في مختلف الأسواق العربية والإسلامية.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقد في مركز دبي المالي العالمي مقر الشركة الجديدة ان تأسيس «تكافل ري» يأتي كخطوة رئيسية نحو توفير هذه الخدمة المهمة لشركات التكافل والتي ستتمكن الآن من القيام بأعمال الإعادة وفق ما توصي به هيئات الرقابة الشرعية التابعة لها بشكل تام مشيرا بالأسلوب المهني المتميز الذي اتبعته سلطة دبي للخدمات المالية من حيث الوقت والكفاءة في دراسة طلب التأسيس والحصول على ترخيص».
وفي السنوات الأولى من عملياتها، سوف تكون «تكافل ري» مدعومة بخبرات أريج وسمعتها في قطاع إعادة التأمين الدولي والتي تمتد على مدى 25 عاماً. كما أن البنية التحتية الموجودة والأنظمة المعلوماتية والموارد البشرية المتخصصة لأريج سوف تمنح «تكافل ري» امتياز السبق والانتشار في السوق بشكل فوري.
من جهته قال أدو كروغر، الرئيس التنفيذي لأريج إن مشروع إعادة التكافل مشروع متخصص ومن الصعب جداً على أي شركة جديدة في هذا المجال أن توفر الكفاءات اللازمة وأن تحقق نمواً ملحوظاً في فترة وجيزة. إلا أن «تكافل ري» تتمتع بامتياز وهو إمكانية تسخير البنية التحتية القائمة وعلاقات العمل الراسخة لأريج كلما استدعت الحاجة. وهذا ما سيعطي «تكافل ري» سمة تنافسية فورية من خلال تقاسم الكلفة التشغيلية».
وستوفر «تكافل ري» لشركات التأمين التكافلي المباشر المنتجات والطاقة الاكتتابية لإعادة التأمين. كما أن عملياتها سوف تشمل جميع أعمال التكافل الرئيسية للممتلكات والعائلي ومن المتوقع أن تكون جاهزة لبدأ عمليات الاكتتاب قبل موسم تجديد الأعمال للعام 2006. ولكونها لاعباً متخصصاً في مجال إعادة التكافل، سوف تكون «تكافل ري» ملتزمة بالمساهمة بحيوية في تنمية وتطوير قطاع التكافل من خلال توفير مجموعة متكاملة من خدمات إعادة التأمين المطابقة للشريعة الإسلامية والخدمات الأخرى ذات الصلة.
وسوف يتم الأشراف على المطابقة الشرعية من قبل هيئة رقابة شرعية مستقلة تتألف من عدد من علماء الدين الإسلامي البارزين.
وقال الشيخ نظام يعقوبي احد أعضاء هيئة الفتوى في الشركة الجديدة ان تعامل شركات التكافل مع شركات إعادة تكافل مطابقة للشريعة الإسلامية،
لا يضمن لها فقط التعامل مع شركة مطابقة للشريعة فحسب بل إنها تستفيد من مشاركتها في عوائد الاستثمار المتوقعة على مساهماتها ومن صافي الزيادة المتبقية بعد دفع المطالبات والتكاليف والمخصصات الأخرى. في الوقت الذي تقوم إعادة التأمين التقليدي بالاحتفاظ بهذا الزائد أو تقوم بتوزيعه على مساهميها.
كتب: علي الصمادي