تمهيداً لطرح أول شركة تأمين مصرية عامة للبيع قبل نهاية العام المالي انتهت اللجنة الفنية التي تضم مجموعة من كبار المستشارين القانونيين من نواب رئيس مجلس الدولة وبرئاسة رئيس الهيئة العامة للتأمين د. محمد يوسف إلى اختيار المستشار المالي للطرح وفقا لأفضل عرض من النخبة المالية والفنية، كما ذكر وزير الاستثمار المصري د. محمود محي الدين وقد تم الاختيار من بين ثلاثة عروض من الجهات المتقدمة وهو الائتلاف المكون من بنك «بي. إن. بي باربيز».

ومركزه الرئيسي في باريس، والبنك التجاري الدولي ومركزه الرئيسي في القاهرة، وشركة «ميليمان» التي يقع مركزها في نيويورك. وأشار الوزير إلى أن هذا الائتلاف يمثل الخبرة في المجال الاكتواري لقطاع التأمين وسوف يبدأ المستشار المالي عمله فور التعاقد معه بإجراء عملية التقييم واقتراح بدائل بشأن عملية إعادة هيكلة شركات التأمين وتنفيذها.

وذكر الوزير أن وزارة الاستثمار قد قامت بالإعلان عن طلب تقدم بعروض من الجهات الاستشارية وبنوك الاستثمار لإعادة هيكلة شركات التأمين العامة وطرح شركات التأمين لمشاركة القطاع الخاص حيث تقدمت 6 جهات استشارية بعروضها لوزارة الاستثمار وقد أصدر الوزير قرارا بتشكيل لجنة برئاسة رئيس الهيئة وعضوية ممثل عن كل شركة من شركات التأمين الأربع وتم تكليف اللجنة بدراسة

وتقييم العروض التي تقدمت بها الجهات الاستثمارية وبنوك الاستثمار وخبرائها، وقد روعي في العروض المقدمة أن تحتوي على سابقة أعمال في عمليات إعادة الهيكلة والاندماج والطرح على المستوى العالمي، ودور فريق العمل في جلب المستثمرين والترويج لعملية البيع، فضلا عن تقديم عرض تصوري لإعادة هيكلة الشركات وتحديد طرق التقييم المستخدمة وإجراءات إعادة الهيكلة المالية والإدارة إلى جانب تحديد الفترة الزمنية المقترحة لإعادة الهيكلة والخصخصة.

وفي سياق متصل حدد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة الخارجية والصناعة المصري خمسة محاور أساسية لاستكمال عملية الإصلاح الاقتصادي في مصر .. مؤكدا أن الحكومة اتخذت العديد من الإجراءات لإصلاح منظومة العمل الاقتصادي بالإضافة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من القرارات لتحسين بيئة الأعمال إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للعمل في مصر.

وقال المهندس رشيد إن المحور الأول يتمثل في تطوير الموارد البشرية حيث يمثل هذا المحور أهمية كبيرة لدفع عجلة التنمية خاصة وأن مصر لديها قوة بشرية هائلة إذا تم تأهيلها وتدريبها بصورة متطورة فمن المؤكد أن تصبح مصر أحد النمور الجديدة على المستوى العالمي.وأشار إلى أن المحور الثاني يتناول توفير الأراضي اللازمة للمشروعات الصناعية والتي تعد أحد أهم التحديات المهمة التي يجب مواجهتها خلال الفترة المقبلة من خلال وضع التيسيرات اللازمة للحصول على الأراضي.

وقال رشيد ان المحور الثالث يتناول عملية الشفافية والوضوح خاصة فيما يتعلق بالقواعد واللوائح والإجراءات الخاصة بعملية الاستثمار بالإضافة إلى المحور الرابع الذي يتناول وضع سياسة واضحة للاستخدام الأمثل للطاقة في الأغراض الصناعية .. مشيرا إلى وجود تعاون كامل مع وزير البترول لوضع استراتيجية شاملة لأسعار الطاقة.

وأوضح رشيد أن المحور الخامس يتمثل في تحسين بيئة الأعمال من خلال القضاء على البيروقراطية والبيروقراطيين وتطوير القوانين المتعلقة بالاستثمار.وحول وضع مصر على خريطة الاستثمار فى العالم ..أكد وزير التجارة الخارجية والصناعة أن الحكومة متمثلة فى وزارة الاستثمار قامت بالعديد من الجهود لتوفير المناخ المناسب لجذب الاستثمارات المحلية والعالمية حيث تم وضع نظام شامل لتبسيط الإجراءات وتذليل العقبات أمام المستثمرين ورجال الأعمال.

من ناحية أخرى .. أكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أن الثمانية شهور الماضية تم خلالها تسجيل 600 شركة كبرى بدأت العمل بالفعل في مصر، موضحا أن هناك خطوات وإجراءات كثيرة سوف يتم اتخاذها خلال الشهور المقبلة لحل بعض القضايا المتعلقة بالاستثمار وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار والذي يستهدف في الأساس توفير مزيد من فرص العمل.

وأضاف وزير الاستثمار ان من أهم التحديات التي تواجه الحكومة إيجاد فرص عمل تستوعب سبعمئة ألف شخص وهو معدل العمالة الجديدة سنويا .. مشيرا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي تمت في العام الماضي ساعدت على زيادة معدل الاستثمارات بالفعل في مصر.وشدد على أن الفترة المقبلة سوف تشهد اتخاذ العديد من القرارات لإصلاح القطاع المصرفي من أجل توفير التمويل اللازم للمشروعات الجديدة .. مشيرا إلى قيام الهيئة العامة للاستثمار بوضع دراسة شاملة في هذا المجال.

القاهرة ـ ماجدة خضر