قال تقرير للبنك الدولي إنه يعتزم زيادة إنفاقه على مشروعات البنية الأساسية في الدول النامية بمبلغ مليار دولار سنوياً خلال السنوات المقبلة. وستناقش الخطة في الاجتماع السنوي للبنك في واشنطن هذا الأسبوع وذلك بعد نحو عشر سنوات ظل الإنفاق على البنية الأساسية يتراجع فيها.
وقال التقرير إن أغلب الدول النامية تواجه الآن تحدي تصحيح ثغرات ضخمة في البنية الأساسية تهدد النمو وتحقيق الأهداف الاجتماعية وأهداف التنمية الأشمل. وأضاف أن البنك الدولي يواجه في الوقت نفسه تحدي إعادة بناء عمليات الإقراض والدعم الذي يقدمه في أشكال أخرى والعمل على تغيير اتجاه التراجع في دعم البنية الأساسية.
ويعني ذلك أن قروض البنك لمشروعات البنية الأساسية قد تصل إلى عشرة مليارات دولار سنويا من 4. 7 مليارات في العام الماضي لتصل إلى 40 في المئة من إجمالي عمليات الإقراض التي ينفذها البنك من نحو 21 في المئة عام 1999. وتأتي هذه الخطة بعد عشر سنوات من تخفيضات الإنفاق من جانب الحكومات خاصة في العالم النامي على مشروعات البنية الأساسية مثل الطرق ومحطات توليد الكهرباء بسبب ضعف النمو الاقتصادي.
وقال التقرير إن من الضروري أن يعادل الاستثمار في البنية الأساسية 5. 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وبالنسبة للدول الفقيرة يجب أن يتراوح الهدف بين سبعة وتسعة في المئة. وأضاف أن الحكومات تنفق حالياً ما يتراوح بين اثنين وأربعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الاستثمار في البنية الأساسية. وقال إن الشركات الخاصة لم تسد ثغرة الإنفاق على البنية الأساسية وان استثمارات القطاع الخاص انخفضت إلى نحو 50 مليار دولار سنوياً بعد أن كانت 100 مليار دولار سنوياً في أواخر التسعينات.
واقترح التقرير تعزيز وتوسيع دور مؤسسة التمويل الدولية ووكالة ضمان الاستثمارات التابعتين له. وأضاف أن أفريقيا كانت أكثر القارات تخلفا عن ركب الاستثمار في البنية الأساسية مما أعاق تحقيق أهداف النمو الاقتصادي وخفض الفقر. وأشار إلى أن أهم الاحتياجات في أفريقيا تتمثل في مشروعات إقليمية للبنية الأساسية لتنشيط التبادل التجاري وحركة النقل عبر الحدود وإقامة أسواق متكاملة للطاقة وخاصة في مجال شبكات الكهرباء.
وفي شرق آسيا والمحيط الهادي فاق النمو القوي عمليات تطوير البنية الأساسية مما زاد من الضغوط العمرانية.وفي الشرق الأوسط، قال التقرير إن نقص تطوير البنية الأساسية يعرقل النمو وان إمدادات المياه تمثل ضرورة ملحة في المنطقة.