يبلغ حجم سوق أنظمة تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء 10 مليارات دولار حالياً، وأصبحت شركات هذه الأنظمة تجذب اهتماماً أكبر من المستثمرين منذ طالب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الأميركيين بالتركيز عليها في أغراض الحياة خلال أزمة الطاقة إبان فترة حكمه، وساعد على رواج الاهتمام بالطاقة الشمسية ارتفاع أسعار الفحم والغاز الطبيعي والبترول، ويعني ذلك ارتفاع أسهم شركات إنتاج هذه الأنظمة، التي تضاعفت خلال عقد واحد.
وأكبر شركات الطاقة الشمسية المتخصصة في هذا المجال فقط هي ايفرج بيدسولار ودارستار تكنولوجيز وإنيرجي كونفرجن ديفايسيز وسباير، لكنها تعتبر شركات صغيرة إلى جانب شركات طاقة عملاقة تعمل في المجال نفسه. وقالت شركة سييريس لأشباه الموصلات إنها ستطرح اكتتاباً بقيمة 100 مليون دولار لإنشاء صن باور للطاقة الشمسية.
ويقول والترناسريو مدير بنك أردو للاستثمار المتخصص في شؤون شركات الطاقة إنه من المتوقع أن ينمو سوق الطاقة الشمسية بنسبة 35% سنوياً خلال الـ 3 ـ 5 سنوات المقبلة، وعلى تحسن هذه التقنيات ستتطور لوحات تخزين الطاقة الشمسية لتدخل في بلاط الأسقف وستكون مثل مشروع علمي معلق فوق سقف منزلك.
وعندما طلب الرئيس كارتر من المستثمرين الاهتمام بالطاقة الشمسية كانت تعاني البلاد من أزمة طاقة وكان هناك خطر بترولي وصفوف طويلة أمام محطات البترول. الآن ساهم أيضاً ارتفاع الطلب على الكهرباء إلى رفع أسعار الفحم والغاز الطبيعي، وتسبب إعصار كاترينا بالطبع في زيادة الوضع سوءاً. غير أن هذه التطورات قد تكون نعمة على الشركات التي تنتج أجهزة تحويل طاقة الشمس إلى كهرباء.
ولم يكن مجال الطاقة الشمسية جذاباً للمستثمرين من قبل، فمن الصعب على أسرة تدفع أقساط منزل لمدة 30 عاماً، أن تدفع 20 ـ 25 ألف دولار ثمناً لنظام منزلي لتحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء. لكن الدعم الحكومي وارتفاع أسعار الطاقة حالياً جعل هذه الأنظمة أكثر جاذبية. وتقدم بعض الولايات دعماً كبيراً يساهم في خفض تكلفة تجهيز المنزل بهذه الأنظمة.
وتقدم بعض الولايات حوافز لمن يستخدم الأنظمة الشمسية للطاقة، التي توفر نظرياً على سكان المنازل الإنفاق في مصدر كهربائي آخر. لكن أصحاب المنازل يوصلون شبكاتهم بالشبكة الكهربائية لاستخدامها في حال توقفت أنظمة الطاقة الشمسية عن العمل.
وتفرض القوانين الفيدرالية على شركات الكهرباء شراء الطاقة الكهربائية الزائدة من المنازل التي تستخدم أنظمة طاقة شمسية، ورغم أن الأسعار تختلف من ولاية لأخرى، كما يقول جوزيف شواركز رئيس تحرير مجلة «هوم باور»، والقانون الفيدرالي الجديد الذي وقعه الرئيس بوش الشهر الماضي، يشمل إعفاء ضريبياً بنحو ألفي دولار لشراء نظام طاقة شمسية منزلي.
ترجمة: أ. ر