أكد المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت معز دريد حدوث تطور ملحوظ في قيمة التنمية البشرية في الكويت بالرغم من أنها باقية في المركز 44 مثل العام الماضي.وأوضح دريد بمناسبة صدور تقرير العام الحالي للتنمية البشرية أن احتلال الكويت لهذا المركز المتقدم يضعها ضمن فئة التنمية البشرية المرتفعة الذي يضم 57 دولة فقط من أصل 177 شملهم تقرير التنمية البشرية للعام الحالي.
وكانت الكويت قد حققت المركز 44 في دليل التنمية البشرية لعام2005 وهو نفس ترتيبها في العام الماضي في الوقت الذي حلت فيه في المركز الرابع عربيا بعد قطر والإمارات والبحرين. وقال الوكيل المساعد لقطاع التخطيط واستشراف المستقبل في وزارة التخطيط الدكتور حمد مناور تعليقا على هذه النتيجة أنها تؤكد مدى النجاح الذي حققته الكويت ولا تزال في مجالات التنمية البشرية المختلفة.
ورداً على سؤال حول حلول الكويت في المركز الرابع عربياً، قال الدكتور مناور أن مجموعة الحسابات والبيانات التي يعتمد عليها التقرير ترتكز على الكويت كمجتمع شامل يشمل الكويتيين وغير الكويتيين سواء من حيث التعليم أو المداخيل وغيرها من المؤشرات. لكنه قال انه نظرا لارتفاع نسبة الوافدين في المجتمع الكويتي والذين يمثلون أكثر من نصف المجتمع ونتيجة لارتفاع نسبة الأمية ومحدودية دخل الكثير من الوافدين فان الأرقام لا تعبر عن الحقيقة بصورتها الكاملة.
وأكد الدكتور مناور أن الكويت تعتبر من أهم الدول الداعمة لجهود التنمية في دول العالم الثالث ممثلة في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية مشيرا إلى أن المعونات والمساعدات الكويتية تتميز بتوجهاتها التنموية وبخلوها من الشروط. وأضاف أن الأرقام تعكس مفارقات غريبة منها على سبيل المثال أن دخل أغنى 500 شخصية في العالم يفوق دخل أفقر 416 مليون نسمة في العالم بينما تشير الدراسات إلى أن القضاء على الفقر لن يكلف أكثر من 300 مليار دولار وهو ما يوازي اقل من اثنين بالمائة من دخل أغنى 10 بالمائة من سكان العالم.
وطرح دريد ركائز الإصلاح كما يراها معدو التقرير وبينها إصلاح نظام المعونة التنموية بحيث تصل الى 7ر في المائة من الدخل الإجمالي للدول المانحة ومعالجة المغالاة في شروط المعونة وتحسين عمليات التنسيق بين الدول المانحة، كما اقترح تفعيل دور التجارة الدولية في دعم التنمية البشرية لا سيما في ظل وجود الكثير من القوانين والأحكام غير العادلة والتي تضر بمصالح الدول النامية ومن بينها التعريفات الجمركية العالية التي تفرض على هذه الدول.
وقال دريد إن الركيزة الأخيرة التي يعتمدها التقرير تعتمد على تقليل المخاطر الأمنية التي تحيط بالدول الفقيرة حيث لوحظ أن هذه الدول تستحوذ على النصيب الأكبر من النزاعات المسلحة.يذكر أن تقرير التنمية البشرية الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سنوياً يعتبر من التقارير التي اكتسبت في السنوات الأخيرة سمعة عالمية جيدة بسبب النتائج التي يتوصل إليها والتي تفيد الكثير من متخذي القرار على المستويين الدولي والمحلي.
وبحسب تقرير العام الحالي فقد جاءت النرويج في المرتبة الأولى تلتها أيسلندا ثم استراليا فلوكسمبرغ وكندا والسويد وسويسرا وايرلندا وبلجيكا والولايات المتحدة. وكان المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد استعرض ابرز ما جاء في التقرير ومن ذلك أن غالبية الدول النامية ليست على مسار تحقيق معظم أهداف الألفية الإنمائية التي يجب تحقيقها بحلول عام 2015 بينما تظل اللامساواة عقبة رئيسية في سبيل التنمية البشرية.
الكويت ـ «البيان»