ينعقد بعد غدٍ الأربعاء الاجتماع الثاني للجنة الحوار اليمني ـ الأوروبي في بروكسل .ووصف جازم الأغبري رئيس دائرة أوروبا بوزارة الخارجية اليمنية الاجتماع بأنه يمثل نقطة انطلاق لوضع إطار لعلاقات وطيدة وشراكة ايجابية بين الجانبين في قضايا التنمية والتجارة.

وتنبع أهمية اجتماع لجنة الحوار اليمني الأوروبي من كونه يأتي في أعقاب اجتماعات الجولة الحادية عشرة للجنة اليمنية الأوروبية المشتركة التي عقدت بصنعاء مطلع أكتوبر الماضي على مدى يومين وتم خلالها بحث حجم مساعدات المفوضية الأوروبية لليمن بين عامي 2005 و2007 وقدرها 25 مليون يورو لتمويل مشروعات جديدة واستكمال المشروعات التي يجري العمل فيها لدعم مسيرة التنمية في اليمن بخلاف سبعين مليون يورو قدمها الجانب الأوروبي لليمن بين عامي 2002 ـ 2004.

ويقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل نحو أربعين مشروعا وبرنامجا في مختلف القطاعات اليمنية في الوقت الذي وصل فيه حجم صادرات الاتحاد السنوية إلى اليمن خلال السنوات الأربع الأخيرة إلى 600 مليون يورو مقابل واردات قيمتها 100 مليون يورو وتشكل التجارة الأوروبية اليمنية نسبة تتراوح بين 15 و20 % من مجموع التجارة اليمنية.

ووقعت اليمن مع الاتحاد الأوروبي في أبريل العام الماضي اتفاقا يقضى بتقديم الاتحاد سبعة ملايين يورو لها في صورة مساعدات فنية لاستخدامها في توفير الخبرات المحلية والعربية والدولية لها لتأهيلها لاستكمال جهودها الرامية إلى الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

وتسعى اليمن من أجل توفير تمويل المانحين لبرامج التنمية الطموحة وتنفيذ الرؤية الاستراتيجية لليمن حتى 2025 التي ترمى إلى القضاء على الفقر بحلول ذلك العام رغم ما كشفه تقرير التنمية البشرية اليمنى من حاجة اليمن إلى سد فجوة مالية قدرها ثلاثين مليار دولار خلال خمسة عشر عاما في الوقت الذي تشير فيه التوقعات الى زيادة عدد السكان من نحو 19 مليون نسمة حاليا إلى 25 مليون نسمة بحلول عام2025 مع استمرار ارتفاع معدل المواليد بنسبة 7. 3% سنويا وهى من أعلى المعدلات في العالم.

ويعود تاريخ التعاون الاقتصادي والتنموي بين اليمن والاتحاد الأوروبي إلى منتصف السبعينات عندما كانت الدول الأوروبية تقدم بعض المساعدات المحدودة لليمن في صورة معونات سلعية وبرامج دعم وتشجيع للصادرات اليمنية حيث قدمت المجموعة الأوروبية لليمن ما قيمته 74 مليون دولار كمساعدات تنمية ومنح خلال الفترة من1977 ـ 1990.

ووقعت اليمن والمجموعة الأوروبية عام 1984 اتفاقا يقضى بتعزيز التعاون التجاري والتنموي والاقتصادي بينهما وبعد ذلك بعامين أجرى الجهاز المركزي اليمنى للتخطيط في ذلك الوقت حوارا مع المفوضية الأوروبية لتوسيع آفاق التعاون بين اليمن وأوروبا وفى عام 1990 وافق الاتحاد الأوروبي على تقديم مساعدات لصنعاء قدرها 5. 35 مليون دولار تم توزيعها على أربعة عشر مشروعا في مجالات الطرق والري والزراعة وصيد الأسماك والمصارف والتعليم العالي والطيران المدني والسياحة .