نظمت جمعية الصناعيين اللبنانيين بالتعاون مع منظمة العمل العربية في بيروت ندوة قومية حول «تشجيع إقامة المشاريع الصغرى والنهوض بالصناعات الريفية لزيادة فرص العمل» حضرها وزير العمل طراد حمادة، وزير الصناعة بيار الجميل ممثلا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، المدير الإقليمي لمكتب العمل الدولي في بيروت طالب الرفاعي، نائب المدير العام لمنظمة العمل العربية خالد البلوشي.
الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة للبلاد العربية الياس غنطوس ورئيس الجمعية فادي عبود وحشد من ممثلي الجمعيات والهيئات الاقتصادية والأهلية. وتناول حمادة أهمية الندوة التي تهدف إلى تفعيل مفهوم التنمية في لبنان، مشددا على ان دعم الاستثمارات والمشاريع في لبنان يبدأ بإعطاء الحرية لليد العاملة وإصلاح القضاء والاستقرار السياسي.
ولفت إلى الغياب الواضح والكبير لأي مشاريع صناعية صغيرة أو متوسطة في القرى اللبنانية النائية داعيا المؤسسات الاقتصادية والأهلية الى الثقة بقوانين العمل السائدة لتوفير الفرص التي تناسب طموح الشباب اللبناني، وذكّر بالتجربة الماليزية «التي استطاعت من خلالها هذه الدولة أن تزيد من الناتج القومي لأبنائها من خلال دعم الدولة للمشاريع الفردية».
بدوره دعا البلوشي إلى «زيادة الاهتمام بالمشاريع الصغرى والمتوسطة التي من شأنها أن تبني اقتصاد الدولة الحديثة عبر خلق فرص العمل للشباب وخفض معدلات البطالة ومنع نزوح الشباب من القرى إلى المدينة» مشددا «على ضرورة العمل على تقليص التفاوت بين المناطق وخلق مجتمعات داخلية فاعلة» مؤكدا «دعم الدول العربية للبنان وثقتها الكاملة به دولة وشعبا للخروج من المأزق الأمني الذي يمر به حاليا».
وأكد لـ «البيان» ثقة الدول العربية الممثلة في منظمة العمل العربية بدور لبنان وبيروت وأهميتهما في المنطقة وبقدرة الدولة اللبنانية على حفظ الاستثمارات ودعمها وفتح المجال أمام الجميع لبناء مشاريع اقتصادية واستثمارية. ولفت إلى أن المنظمة «بصفتها منظمة خدماتية استشارية دستورية مستعدة لأن تقوم بالتوجيه وإسداء النصائح الإدارية والفنية اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة» مشيرا إلى أن «هذه المشاريع هي بمثابة الحجر الأساس لانطلاق المشاريع الاقتصادية الكبرى وزيادة الناتج القومي للدولة ومنع الهجرة».
أما الرفاعي فقد نبه إلى خطورة معدلات البطالة المرتفعة في العالم العربي والتي وصلت إلى 24 في المئة بين الشباب، مشيرا إلى أهمية المشاريع الصغرى والمتوسطة في جذب اليد العاملة وتشجيع المبادرات الفردية عبر تقديم القروض الطويلة والمتوسطة الأمد من المصارف والوزارات المختصة التي من شأنها أن تفتح المجال امام الشباب ليبدأ بالعمل ضمن مجموعات مؤلفة من خمسة عشر أو عشرين فردا، وأكد ضرورة تفعيل دور المرأة وزيادة مشاركتها في هذه المشاريع.
ولفت غنطوس الى «ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص في تنويع الاقتصاد العربي بهدف إيجاد فرص عمل في مجال الصناعات الصغرى والريفية» مشيرا الى «ان هذه الصناعات تواجه الآن ظروفا حرجة نتيجة انعكاسات سياسات تحرير الأسعار وإزالة القيود التجارية وتداعيات المنافسة المتصاعدة، ما يستدعي نظرة جدية ومعمقة في أوضاع هذه الصناعات الحيوية لمعيشة السكان وتحقيق الاستقرار والتوازن الاجتماعي».
أما عبود فقد شدد على ضرورة تنمية القدرة التنافسية لدى هذه المؤسسات ودعم إنتاجها «لإتاحة الفرصة أمام اكبر شريحة ممكنة من المجتمع للمشاركة في تنمية اقتصادها الوطني» وأشار إلى أهم المشاكل التي تعاني منها الصناعة اللبنانية كعدم ضبط الحدود البرية وغياب الحماية حيال إغراق الأسواق المحلية والمعوقات الإدارية والفنية كصعوبة التصديق على المعاملات في الإدارات الرسمية والمرافئ وقلة المناطق الصناعية وعدم وجود البنى التحتية الأساسية فيها والمنافسة غير المشروعة من قبل مؤسسات غير مرخصة مما يؤدي إلى تشويه سمعة القطاع الصناعي ككل.
بيروت ـ «البيان»
