تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يعقد المركز يوم الأحد المقبل في مقره بأبوظبي مؤتمره السنوي الحادي عشر للطاقة تحت عنوان «النفط والغاز في الخليج العربي: نحو ضمان الأمن الاقتصادي» الذي يستمر حتى 27 سبتمبر الجاري بمشاركة 14 باحثا وأكاديميا ومتخصصا من دول الخليج ومختلف دول العالم.

حيث سيلقي الكلمة الرئيسية للمؤتمر الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح رئيس منظمة أوبك وزير الطاقة بدولة الكويت.وأكدت عايدة الازدي نائب مدير عام المركز لشؤون خدمة المجتمع في مؤتمر صحافي عقد أمس أن المؤتمر يتناول هذا العام موضوعا في غاية الأهمية بالنسبة لصناع القرار والمهتمين والمحللين في مختلف أنحاء العالم حيث يركز على المنافع الاقتصادية التي يمكن لمصادر النفط الإقليمية تحقيقها على المدى البعيد.

وقالت إن المؤتمر يضم 14 شخصية من صانعي السياسات والاكاديمين والمحللين الدوليين بهدف تقويم الدور الذي سيؤديه النفط والغاز مستقبلا في اقتصاديات الدول الخليجية المنتجة وبالتالي في امن المنطقة واستقرارها.وأشارت الازدي إلى أن المؤتمر سيركز على تقييم المكاسب التي تحققت لمصادر الطاقة في منطقة الخليج في إطار التراجع التدريجي لمعدلات الإنتاج في بقاع أخرى من العالم ودراسة إمكانات الحفاظ على هذه المكتسبات في وجه التحديات العالية المختلفة

وتقديم التوصيات اللازمة لانتهاج سياسات استراتيجية من شأنها تحقيق الحد الأقصى من المنافع الاقتصادية المستقبلية الناتجة عن هذه المكاسب.وقالت إن جلسات المؤتمر تتناول عدة مواضيع منها: تأثير أسعار النفط على النمو الاقتصادي الطويل الأمد في منطقة الخليج واتجاهات أسعار النفط وتأثير العوامل الجيو ـ سياسية والتي ستتحدث عن العوامل المؤثرة في أسعار النفط وسيولي المشاركون اهتمامهم تحديدا للآثار المدمرة التي خلفها إعصار (كاترينا) على المناطق الجنوبية من الولايات المتحدة الأميركية مع تقيم لتأثيره عموما على الأسواق العالمية.

ويسلط المؤتمر الضوء على الاتجاهات الجديدة في أسواق الطاقة والتطورات المستقبلية المحتملة وبخاصة تلك التي ستترك على مدى السنوات المقبلة آثاراً سياسية واقتصادية واستراتيجية متنامية إضافة إلى التحديات التي تواجه الاستثمارات وإمكانات التعاون في قطاع الطاقة في الخليج.

كما يتناول المؤتمر الاحتياطات النفطية وطاقات الإنتاج وفرص التنقيب واستشراف الطلب المستقبلي على نفط الخليج وهو الموضوع الذي تتناوله الجلسة الختامية حيث يلقي الضوء على أهمية ضمان أمن الطلب بالنسبة لبلدان الخليج مستقبلا وفي ضوء ضخامة مخزوناتها الاحتياطية من النفط والغاز، مؤكداً أن منطقة الخليج تتمتع بأفضلية كبيرة فيما يتعلق بتلبية احتياجات العالم من مصادر الطاقة مستقبلا إلا أن الأمن الإقليمي والبحث عن مصادر بديلة للطاقة لا يزالان يمثلان قضيتين تدعوان للقلق.

وسيبحث المتحدثون في المؤتمر التحديات المرتبطة بزيادة إنتاج النفط والغاز في مناطق أخرى نتيجة لمشكلات الأمن الإقليمي واحتمالات تطوير بدائل للوقود قابلة للاستخدام من الناحية الاقتصادية حيث انه في مناخ الأسعار النفطية العالية هذا فإن ثمة احتمالات متزايدة بحدوث تطورات ملحوظة على هذين المحورين.

وقالت عايدة الازدي إن مركز الإمارات للدراسات وكما جرت العادة سيقوم بنشر أبحاث المتحدثين ودراساتهم على صيغة كتاب بالغتين العربية والانجليزية وبالتالي فالخبرات والمعارف والمعلومات التي ستتناولها جلسات المؤتمر ستصبح متاحة لاطلاع عامة الناس وذلك انسجاما مع رسالة المركز الرامية إلى تعزيز فهم أكبر للقضايا الاستراتيجية المهمة لدى الرأي العام في المنطقة وتحقيقا لهدف خدمة المجتمع والارتقاء بالنشاط المعرفي على المستوى المحلي على وجه التحديد والإقليمي والدولي على وجه العموم.

وأشارت إلى أن المركز سيعرض خلال المؤتمر كتابا باللغة العربية والانجليزية يتضمن الأوراق العلمية المقدمة للمؤتمر السنوي التاسع للطاقة الذي نظمه المركز تحت عنوان (نفط الخليج بعد الحرب على العراق: استراتيجيات وسياسات).وأكدت الازدي أن حضور المؤتمر الحادي عشر للطاقة سيكون متاحا أمام الجمهور دون مقابل في سبيل توسيع دائرة الاستفادة من خبرات الباحثين المشاركين والانتفاع بالمناقشات والمداخلات التي ستجري في المؤتمر على أن يقوم الراغبون في الحضور بتسجيل أسمائهم مسبقا.

هذا ويساهم عدد من الشركات الوطنية في رعاية المؤتمر منها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها وشركة مبادلة للتنمية وطيران الاتحاد وشركة الاستثمارات البترولية الدولية ليبيك وبنك الاتحاد الوطني والمؤسسة العامة للمعارض وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وبنك أبوظبي التجاري.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي