كثيراً ما تكون الأجواء في الرحلات الجوية متوترة ومضطربة حتى في الأحوال الطبيعية، فكيف إذا كانت أحداث فيلم إثارة من الطراز الأول تدور بداخل طائرة تحلِّق على ارتفاع 37 ألف قدم؟

في فيلم «فلايت بلان» (خطة الرحلة الجوية) تلعب جودي فوستر دور امرأة مطلقة تختفي ابنتها خلال رحلة جوية عبر الأطلسي. ومما يزيد الأمور تعقيداً أنه لا أحد يتذكر وجود الفتاة على متن الطائرة. ويقول مخرج الفيلم روبرت شوانتكي: «سيتساءل المشاهد مرات عدة: هل هي مجنونة أم لا؟» .

وتزداد مستويات الإثارة والتشويق تدريجياً حتى يصبح المرء متحرقاً لمعرفة حقيقة ما يجري قبيل نهاية الفيلم. وسوف يتساءل خلال الفيلم هل هي قصة رعب أم إثارة أم قصة درامية؟

وفي الحيِّز المكاني الضيق داخل مقصورة الطائرة، قام شوانتكي ببناء فيلم بأسلوب «شخص واحد. وعي واحد» بمعنى أن الجمهور لن يعرف إلا ما تعرفه جودي فقط. وهذه صيغة مثالية لخلق أجواء التشويق.

وبعد تألقها في فيلم «غرفة الرعب» تظهر فوستر في هذا الفيلم مرة أخرى في دور أم عزباء شجاعة وهي تقول: «عندما تصل الممثلة إلى عمر معيّن يصبح دور الأم متكرراً في أعمالها. وأنا شخصياً لا أعرف كيف أؤدي دور امرأة ضعيفة».