يصور الفنان أحمد عبد العزيز حالياً عملين دفعة واحدة لشاشة الفيديو ويعد للعودة من جديد إلى السينما التي كانت سبباً في ظهوره وانتشاره خاصة بعد نجاحه في فيلم «وداعا بونابرت» الذي وضعه على عتبة البطولة المطلقة في مواجهة كبار النجوم والنجمات من خلال سلسلة من الأفلام الناجحة مثل «الطوق والاسورة» و «عودة مواطن» و«حارة برجوان» و«البدرون» وغيرها.
وأكد أحمد عبد العزيز لـ «البيان» انه عائد إلى السينما من خلال انتاجه الخاص ولكنه سيكتفي بالتمثيل فقط ولن يجمع بين أدائه كممثل ووقوفه خلف الكاميرا ليمارس هوايته في الاخراج مثلما فعل من قبل في المسرح، فالتجربة مختلفة هذه المرة، ومن الضروري أن يتفرغ للشخصية التي يجسدها في فيلمه الجديد، حسبما قال لـ «البيان» في حوار أجريناه معه.
وأضاف: منذ ابتعادي عن السينما لم تتوقف احلامي عن تقديم أعمال جادة تعيدني إلى سابق بداياتي القوية، فقررت تكوين مجموعات عمل من خلال مكتبي الذي افتتحته منذ عدة سنوات وعثرت على بعض الأفكار الجيدة .
وأخذت من بينها عملا سوف اتحمل مسؤولية تقديمه بمفردي بعيداً عن أي مشاركات خارجية، فالشراكة لن تحقق لي ما أحلم به من سينما محترمة تختلف عن أفلام المقاولات الموجودة حالياً باستثناء عمل أو عملين على الاكثر يمثلان قيمة فنية.
لكننا ذكرناه أنه شارك في أفلام المقاولات خلال السنوات الماضية. فقال: أنا لا أنكر علاقتي بأفلام المقاولات فيما مضى، خاصة بعد نجاحي الكبير الذي حققته في اعمالي السينمائية الاولى، وقد تصورت عقب هذا النجاح أنني مطالب بالانتشار اكثر من خلال نوعيات مختلفة من الادوار الشعبية البسيطة، فاندفعت في العمل ليل نهار حتى اكتشفت انني أخطأت وقدمت أفلاماً بلا قيمة أو هدف، فهربت من السينما الى شاشة الفيديو .
وبدأت اكتب لنفسي تاريخاً جديداً بأعمال رائعة كان من أهمها «اخناتون» و«الوسية» وحلقات «لا إله إلا الله» ثم تتابعت إنطلاقاتي مع «ذئاب الجبل» و«المال والبنون» و»الفرسان» و«البحار مندي» إلى جانب دخولي مجال الاعمال الكوميدية فقدمت «من الذي لا يحب فاطمة» و«اضحك قبل الضحك ما يغلى».
وأخيرا أجسد شخصية الإمام محمد عبده في حلقات خاصة احتفالاً بمرور 100 عام على رحيله بعدما فتح امامنا عصر التنوير، وهذه الشخصية تعد نقلة فنية مهمة في حياتي وبعدها اقدم عملا آخر شديد التميز من خلال مسلسل «ينابيع العشق» الذي أجسد فيه شخصية «زهران» الفلاح البسيط الذي كان سببا في اشتعال ثورة دونشواي الشهيرة في مصر ضد الاحتلال الانجليزي.
وعما إذا كانت عودته إلى السينما سوف تبعده عن مسلسلات التلفزيون فأكد إنه لن يبتعد عن شاشة الفيديو قائلاً: لدي ارتباطات كثيرة، ولكنني سوف اجمع بين عملي هنا وعملي هناك إلى جانب استمراري ايضا في تقديم تجاربي كمخرج مسرحي له رصيد تجاوز إلى 25 عرضا كان آخرها «مآساة الحلاج» لصلاح عبد الصبور منذ 3 سنوات.
وعن سبب غياب التعاون بينه وبين مكتشفه يوسف شاهين بعد فيلم «وداعاً بونابرت»، قال إن هذا الفيلم من اهم افلامي وأفلام يوسف شاهين، ولا أدري لماذا لم يعد بيننا تعاون بعد هذه التجربة الناجحة، وأنا بطبعي خجول و لا أذهب إلى أحد طالبا العمل، فكل أفلامي التي قمت ببطولتها جاءت تسأل عني .
ولم أسع إليها ثم انني لا افرض نفسي على مخرج معين وإلى جانب كل هذه العوامل اقول إن المخرج الكبير يوسف شاهين يختار الممثلين الذين يعملون معه من واقع الورق الذي امامه ولا يعرف في عمله اسلوب المجاملة، فإذا كانت هناك شخصية تتناسب معي من المؤكد سوف يعطيها لاحمد عبد العزيز الذي دفع به في اول بطولة مطلقة على شاشة السينما عند ظهوري.
وأضاف: ويوسف شاهين له بصمة مهمة في حياتي فقد تعلمت منه أشياء كثيرة كمخرج نفذت بعضها في المسرح وأرجو تنفيذ البعض الآخر منها مستقبلا في السينما عندما اخرج اعمالاً من إنتاجي يقوم ببطولتها نجوم آخرون لأنني لن أجمع بين التمثيل والإخراج السينمائي حتى لا أشتت جهدي وتفكيري.
وحول السينما العالمية، أكد أن لديه أفلاماً تراوده للوصول إليها وقال: أتمنى خوض العمل في فيلم سينمائي عالمي مثل بقية زملائي الذين سبقوني إلى هذا المجال ولكنني سوف أكون دقيقا جدا في اختيار الموضوع الذي أقدمه ولن أترك نفسي لاختيارات غيري فأقدم أفلاما لا تفيدني فنياً.