من المؤشرات المتعارف عليها في تقييم أسعار أسهم الشركات المدرجة في الأسواق المالية من حيث جاذبيتها للاستثمار أو واقعيتها أو منطقيتها أو المبالغة بها مؤشر مضاعف الأسعار والذي يحتسب بقسمة سعر السهم في السوق على ربحية السهم إضافة إلى مؤشر ريع الأسهم والذي يحتسب بقسمة الربح الموزع نقداً للسهم على سعره في السوق ومؤشر القيمة السوقية للسهم مقسوماً على القيمة الدفترية للسهم.
ومؤشر مضاعف الأسعار من أكثر المؤشرات شعبية في تقييم أسعار أسهم الشركات المساهمة العامة لاعتماده على مؤشرين مهمين في العملية الاستثمارية وهما ربح السهم وسعر السهم في السوق، وكلما انخفض هذا المؤشر كلما كانت الأسهم أكثر جاذبية ومتوسط مضاعف الأسعار في سوق الإمارات تراوح ما بين 15 ـ 18 مرة لسنوات عدة،.
وعوامل عدة تلعب دوراً مهماً في تحديد مضاعف الأسعار المقبولة من أهمها سعر الفائدة على الودائع ونمو ربحية الشركات وعلاوة المخاطر في الاستثمار في الأسهم وعائد الاستثمار في الفرص البديلة، وحجم السيولة المتوفرة في الأسواق واتساع قاعدة المضاربين والمستثمرين.
وبسبب توفر معظم هذه العوامل وفي مقدمتها النمو المتميز لربحية الشركات وتوقعات استمرارية هذا النمو إضافة إلى ارتفاع حجم السيولة واتساع قاعدة المضاربين ارتفع متوسط مضاعف الأسعار في سوق الأسهم الإماراتي 5. 23 مرة في نهاية العام الماضي وارتفع إلى 4. 24 مرة في نهاية شهر ابريل من هذا العام.
وقفز متوسط المضاعف إلى 87. 33 مرة في نهاية شهر مايو بسبب المضاربة على أسهم العديد من الشركات المدرجة في الأسواق وفي نهاية شهر يونيو قفز متوسط المضاعف إلى حوالي 39 مرة وهو أعلى مستوى يصل إليه متوسط مضاعف السوق منذ تأسيسه كما إنه الأعلى بين الأسواق الخليجية والعربية.
وحذرنا خلال تلك الفترة من المبالغة في الأسعار ومن تصحيح مؤلم في الأسعار ونصحنا المستثمرين بالعودة إلى الأساسيات والمؤشرات المالية ومؤشرات تقييم الأسعار عند اتخاذ قرارات الاستثمار إلا أن النمو الكبير في صافي أرباح الشركات خلال النصف الأول من هذا العام.
وإعادة احتساب مضاعف أسعارها استناداً إلى هذه الأرباح ساهم بانخفاض متوسط مضاعف الأسعار إلى 22. 23 مرة في نهاية شهر أغسطس الماضي بحيث اعتبر هذا المضاعف مقبولا.
ً ومنطقياً في تلك الفترة إلا أن الارتفاع المتواصل في الأسعار خلال شهر سبتمبر الحالي أدى إلى ارتفاع متوسط مضاعف سعر السوق إلى 30 مرة إغلاق يوم الخميس الماضي، وهذا الارتفاع أدى إلى ارتفاع المخاطرة في السوق مرة أخرى، والملفت للانتباه تفاوت المضاعف بين أسهم الشركات المختلفة والقطاعات المختلفة.
وهذا بالطبع يعكس قوة ونشاط المضاربين في الأسواق ويعكس تفاوت وجهات نظر المستثمرين تجاه الأسعار العادلة لأسهم الشركات المدرجة في الأسواق، ويعكس تفاؤل بعض المستثمرين في أداء بعض الشركات خلال فترة زمنية مقبلة، والملاحظ أن متوسط مضاعف أسعار أسهم شركات قطاع الخدمات ارتفع إلى 5. 34 مرة.
وبالتالي ارتفاع المخاطرة في أسهم شركات هذا القطاع، بينما يبلغ متوسط مضاعف أسعار أسهم شركات قطاع البنوك 5. 29 مرة ومتوسط مضاعف أسعار أسهم شركات قطاع التأمين 24. 10 مرات وهي الأرخص والأكثر جاذبية استناداً إلى هذا المؤشر.
وعلى المستوى الافرادي يلاحظ أن، مضاعف سعر أسهم بنك أبوظبي الوطني يبلغ 7. 23 مرة بينما يبلغ 3. 37 مرة لبنك أبوظبي التجاري ويبلغ 60 مرة لمصرف أبوظبي الإسلامي و5. 48 مرة لبنك دبي الإسلامي ومضاعف سعر أسهم بنك دبي الوطني 65. 23 مرة وبنك المشرق 19 مرة.
وفي قطاع التأمين يبلغ مضاعف سعر أسهم شركة أبوظبي الوطنية للتأمين 5. 17 مرة والعين للتأمين 85. 6 مرات وشركة الاتحاد للتأمين 78. 5 مرات، ويأخذ البعض على نوعية أرباح شركات التأمين خلال النصف الأول من هذا العام والعام الماضي بسبب اعتمادها بنسبة كبيرة على أرباح الاستثمارات.
وهي أرباح مرتبطة بأداء سوق الأسهم وبالتالي غير متكررة. أما مضاعف أسعار أسهم شركات قطاع الخدمات، فقد بلغ مضاعف سعر أسهم شركة الاتصالات 8. 28 مرة وشركة الواحة 351 مرة والفنادق 20 مرة وطيران أبوظبي 17 مرة وتبريد 120 مرة وإعمار 44 مرة وشركة شعاع 7. 22 مرة وشركة دبي للاستثمار 32 مرة وشركة أملاك 140 مرة.
زياد الدباس