قال الممثل التجاري الأميركي روب بورتمان إنه مازالت توجد خلافات كبيرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن الزراعة، لكنه أشار إلى أن المحادثات التي جرت في الأسبوع الماضي أثارت آمالاً بأن يتمكن الجانبان من العمل معاً للمساعدة في التوصل إلى اتفاق جديد للتجارة العالمية.
ويطالب الاتحاد الأوروبي واشنطن باتخاذ خطوات ملموسة تفضي إلى خفض الدعم الذي تقدمه لمزارعيها، وفي الجانب الآخر تريد الولايات المتحدة التي تنفق مبالغ اقل من الاتحاد الأوروبي على البرامج الزراعية أن توافق بروكسل على القيام بمزيد من التخفيضات في الدعم المحلي وفي تعريفاتها الزراعية والتي تعد أعلى من الولايات المتحدة.
ووفقاً لما جاء على لسان مسؤول أميركي كبير فإن بلاده راغبة في خفض دعمها للمنتجات الزراعية لضمان التوصل لاتفاق جديد بشأن التجارة العالمية لكنها تريد إتاحة المزيد من فرص التصدير لمزارعيها في المقابل.
وقال المسؤول إن ما تنفقه الولايات المتحدة على حماية مزارعيها أقل بكثير مما تنفقه اليابان أو الاتحاد الأوروبي مشيراً إلى أن منافسيها في التجارة الزراعية يجمعون بين تقديم دعم كبير للمنتجات الزراعية والحواجز الجمركية المجتمعة. وأوضح أن مسألة فتح الأسواق تعتبر مسألة جوهرية من وجهة النظر الأميركية.
وكان لقاءً قد عقد الأسبوع الماضي بين وزير الزراعة الأميركي مايك جوهانس مع المفوضين التجاري والزراعي للاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون وماريان فيشر بويل، في إطار الجهود الرامية إلى حل القضايا الزراعية المثيرة للخلاف قبل اجتماع تعقده منظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ.
والتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهما جهتان رئيسيتان في الدعم الزراعي بشأن كيفية التوصل إلى هذا الهدف يمكن ان يقطع شوطا طويلا في اتجاه تحقيق اتفاق عالمي. لكن المراقبين يرون أن الأمر يتطلب المزيد من الوقت، إذ لابد من موافقة كل أعضاء منظمة التجارة العالمية البالغ عددهم 148 على سلسلة من الصيغ والجداول الزمنية لإنهاء دعم الصادرات الزراعية وخفض الدعم الزراعي المحلي والتعريفات الجمركية. (وكالات)