قال معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة إن المؤتمر الوزاري لمنظمة الأوبك قد يتخذ قراراً بزيادة الإنتاج بمقدار مناسب لأجل تهدئة أسواق النفط العالمية.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات تؤيد زيادة الإنتاج في حالة وجود إجماع على ذلك من قبل بقية الأعضاء. كما أكد أن دولة الإمارات تنتج حالياً ما يقارب 5. 2 مليون برميل يومياً .

مشيرا إلى أنه في نهاية هذا العام وبداية العام المقبل ستضاف طاقة إضافية تقدر بنحو 200 ألف برميل يومياً وأن التوسع في طاقة الإنتاج سيستمر في المستقبل لامتلاك الدولة احتياطيات هيدروكربونية كبيرة.

ولفت معاليه إلى أن أسعار النفط في الأسواق العالمية شهدت خلال الأسابيع القليلة ارتفاعات قياسية حيث تجاوز مؤشر النفط الخام الأميركي 70 دولاراً للبرميل بسبب كارثة إعصار كاترينا الذي ضرب خليج المكسيك والولايات المجاورة له مما أدى إلى تدمير بعض المنشآت البترولية للإنتاج وكذلك بعض المصافي الموجودة هناك.

وأفاد أن ارتفاع الأسعار في أسواق النفط تؤثر عليه عوامل أخرى خارج نطاق أساسيات العرض والطلب على النفط من بينها المضاربات في أسواق النفط الآجلة والقلق الذي ساور الأسواق النفطية حول عدم توفر طاقة إنتاج إضافية لدى الكثير من الدول المنتجة ووجود حالات عدم الاستقرار في بعض مناطق الإنتاج إضافة إلى الكوارث الطبيعية.

من جانبه قال وزير النفط السعودي علي النعيمي إنه يؤيد «تماما» رفع حصص الإنتاج، واعتبر أن السوق ليست بحاجة إلى رفع مستوى العرض للنفط الخام. إلا أن النعيمي قال انه لا يرى طلبا من السوق على زيادة في النفط الخام وان المملكة لم تتلق اي رد فعل من المستهلكين على عرضها زيادة الخام في أكتوبر.

لكن وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله بن حمد العطية قال انه لا يعتقد ان العالم يواجه نقصا في النفط الخام وان وزراء أوبك قد يقررون ترك الإنتاج دون تغيير هذا الأسبوع. وقال العطية إن ما يشغله ليس ان العالم يواجه نقصا في النفط الخام. وأعرب عن اعتقاده بأنه يوجد في السوق نفط خام أكثر من ذي قبل.

ولدى سؤاله عما اذا كان وزراء أوبك يمكن ان يقرروا الإبقاء على الإنتاج دون تغيير في اجتماعهم في فيينا غداً الاثنين قال العطية ان هذا احد الخيارات. وأضاف انه اذا انخفض الطلب فسيكون ذلك احد السيناريوهات.

وفي الأثناء تزايد الجدل خلال الساعات الماضية حول الجهة التي تتحمل مسؤولية ارتفاع أسعار النفط، ففي حين ترى منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن البلدان الأعضاء فيها يفعلون ما في وسعهم.

وأن المعروض النفطي يفوق الطلب وأن المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف الطاقة التكريرية في الدول المستهلكة، حاول الأوروبيون رمي الكرة في ملعب الدول المنتجة وكرروا أمس مطالبتهم لأوبك بضرورة اتخاذ قرار بزيادة الإنتاج خلال الاجتماع الذي تعقده غداً الاثنين.

وسط توقعات وآراء متباينة داخل المنظمة نفسها. ومن المتوقع أن يعقد اليوم «الأحد» اجتماعاً بين مفوض الطاقة الأوروبي اندريس بيبالجز ورئيس منظمة أوبك الشيخ احمد الفهد الصباح لبحث أسعار النفط المرتفعة.

ويأتي هذا الاجتماع قبيل ساعات من اجتماع أوبك المرتقب والذي يتوقع أن تراجع الدول المشاركة فيه وضع سوق النفط الدولي والتوقعات للمستقبل من اجل الاتفاق على تحركات ملائمة للترويج للاستقرار في سوق النفط.

وتراجع سعر النفط نحو دولارين إلى 63 دولاراً للبرميل عند إغلاق الأسواق نهاية الأسبوع الماضي، منهياً سلسلة من الارتفاعات خلال أيام الأسبوع. وعزا المحللون ذلك التراجع إلى ظهور علامات على تراجع الطلب، وإعلان الولايات المتحدة أن إعصار كاترينا لم يلحق ضررا بخطوط أنابيب النفط تحت مياه خليج المكسيك.

وكانت أوبك قد أصدرت بياناً أول من أمس الجمعة أكدت فيه من جديد استعدادها لزيادة الإنتاج. وقال البيان «أوبك مستعدة كالعادة لإمداد نفط إضافي إلى السوق حين يكون ذلك ضروريا». وأكد البيان سياسة المنظمة في ضمان أن يكون العرض مساويا للطلب أو أكبر منه.

وانخفض الخام الأميركي الخفيف 75. 1 دولار إلى 63 دولاراً، كما تراجع خام برنت في لندن 85. 1 دولار إلى 81. 61 دولاراً. وزاد سعر النفط إلى المثلين خلال عامين مدعوماً بطلب قوي من الولايات المتحدة أكبر مستهلك في العالم وتوسع اقتصاد دول مثل الصين والهند. ومن الناحية الفعلية وصلت الأسعار إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 1980 الذي اندلعت فيه الحرب العراقية الإيرانية.

لكن القلق من نقص الإمدادات لا يزال قائماً في الأسواق. وقال رئيس وكالة إدارة المعادن الأميركية إنه سيتم استئناف ضخ حوالي 90 في المئة من إنتاج النفط الخام والغاز من خليج المكسيك قبل الإعصار خلال ما بين 30 إلى 40 يوماً لكن بعضا من الإنتاج لن يصل إلى سوق الجملة قبل ثلاثة أشهر بسبب مشاكل في خطوط الأنابيب وعدم إمكانية تشغيل بعض المصافي.

وأضاف «لن نرى 90 في المئة من الإنتاج يصل إلى السوق لمدة ثلاثة أشهر أخرى». وقال متحدث باسم الوكالة إن رئيس الوكالة كان يشير إلى مستويات خليج المكسيك قبل الإعصار كاترينا الذي ضرب المنطقة في التاسع عشر من أغسطس الماضي.

وفي سياق متصل حث مجلس الكيمياء الأميركي الحكومة على إرسال موارد برمائية عسكرية لمساعدة مصانع معالجة الغاز الطبيعي التي اضر بها الإعصار،.

وقال بيان صادر عن المجلس إن مصانع المعالجة المتضررة تمثل عنق زجاجة ضخما في النظام. وتستخدم مصانع المعالجة في تنقية إنتاج الغاز الطبيعي من خليج المكسيك لإعداده للشحن إلى المستخدمين الصناعيين والسكان.

وكانت الدول الأوروبية قد كثفت خلال الفترة الأخيرة من جهودها الرامية إلى احتواء مشكلة ارتفاع أسعار النفط. وفي هذا الإطار التقى وزير المالية الفرنسي مع رؤساء الشركات النفطية العاملة في بلاده وناقش معهم الكيفية التي يمكن من خلالها احتواء الأزمة.