وقعت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس مذكرة تفاهم للتعاون المشترك بين نظام الاعتماد الوطني الإماراتي «ENAS» و نظام الاعتماد الألماني «PAD» في مجال الاعتماد وتقويم المطابقة.
وقال وليد المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ان هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الهيئة لمواكبة أهم التطورات الدولية في مجال الاعتماد وللحصول على الاعتراف الدولي بنظام الاعتماد الوطني «SANE» وكفاءته.
وأوضح مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ان هذه المذكرة تتضمن التعاون في مجالات تطوير اتفاقيات اعتراف متبادل بأنشطة الاعتماد لدى الطرفين فيما يخص المختبرات المعتمدة من الطرفين .
وفق الأسس والمواصفات الدولية ذات العلاقة والاستعانة بالمقومين المعتمدين لدى الطرفين لتنفيذ أعمال التقويم للمختبرات ووضع برامج خاصة لتنفيذ اختبارات مقارنة بينية للمختبرات في الدولتين وذلك بهدف بناء الثقة بنتائج الاختبار التي تنفذها المختبرات وتبادل زيارات الخبراء والمتدربين.
وأضاف ان مذكرة التفاهم بين نظام الاعتماد الوطني الإماراتي «ENAS» و نظام الاعتماد الألماني «DAP» تتضمن كذلك التعاون في مجالات تبادل المعلومات والنشرات والبرامج التدريبية والدراسات والإحصاءات و المعلومات التي تتعلق بتفسير متطلبات الاعتماد ومتطلبات هيئات تقويم المطابقة والتنظيم المشترك للدورات والمؤتمرات والاجتماعات التي لها علاقة بمجال الاعتماد .
و تنظيم برامج لتبادل الخبرات بين المقومين وأعضاء اللجان الفنية من كلا الطرفين بالإضافة إلى تنسيق وتنظيم برامج استضافة تدريبية لكوادر نظام الاعتماد لدى الطرفين.
وقال وليد المنصوري إن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تخطط في المرحلة المقبلة لتوقيع اتفاقيات اعتراف متبادل بين نظام الاعتماد الوطني وبين أنظمة الاعتماد في عدد من الدول العربية .
مما سيكون له اكبر الأثر في إزالة العوائق الفنية أمام التجارة مع هذه الدول مشيرا إلى ان ذلك يسهل قبول المنتجات التي تم فحصها من قبل الجهات المعتمدة عبر الحدود ودون إعادة فحصها مرة أخرى مما يقلل الوقت والجهد والمال الممكن أضاعته عند إعادة الفحص.
وأوضح ان نظام الاعتماد الوطني »ENAS « الذي تم إطلاقه بموجب قرار مجلس الوزراء الصادر خلال شهر مايو من العام الماضي يهدف إلى تحقيق الاعتراف الدولي بنشاطات تقويم المطابقة المحلية مشيرا إلى ان تنفيذ هذا النظام الذي يعتبر الثالث من نوعه على مستوى الدول العربية جاء استجابة لاحتياجات القطاعين العام.
والخاص وخصوصا القطاعات التجارية ولتلبية متطلبات قطاع المطابقة في الدولة حيث دعت هذه الجهات وبشكل مستمر إلى ضرورة وجود نظام وطني للاعتماد على المستوى الاتحادي يتولى تنفيذ أعمال الاعتماد وتحقيق الاعتراف الدولي بنشاطات تقويم المطابقة المحلية.
وأكد انه كان من غير الممكن تحقيق الاعتراف الدولي بهذه النشاطات ما لم يكن هنالك جهاز وطني للاعتماد على مستوى الدولة يمثلها في المنظمات الدولية المعنية مشيرا إلى ان أنظمة الاعتماد في دول العالم المتقدمة يتم إنشاؤها على المستوى الاتحادي لغايات تكامل عملها وضمان نجاحها وتحقيق الاعتراف الدولي له .
حيث شكل إطلاق نظام الاعتماد الوطني في الدولة نقلة نوعية وأساسية في إجراءات تقويم المطابقة المتبعة ومرحلة منهجية في تطوير إجراءات تقويم المطابقة، اذ يعتبر الاعتماد الوطني هو اعتراف رسمي من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس الجهة المخولة قانونا بذلك بان جهة تقويم مطابقة مؤهلة وكفؤة للقيام بمهام محددة.
وأشار إلى انه بموجب القانون الاتحادي الخاص بإنشائها فإن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس هي المرجع الوطني الوحيد المعني بالمواصفات والمقاييس والاعتماد على مستوى الدولة لذا قامت الهيئة بإنشاء نظام الاعتماد الوطني كركن أساسي في الاستراتيجية الوطنية لتحقيق الجودة وتقويم المطابقة بحيث اصبح هذا النظام هو الجهاز الوطني المسئول عن تنفيذ نشاطات الاعتماد في الدولة.
وقال مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ان الهيئة تسعى من خلال هذا النظام إلى تحقيق عدد من الأهداف أبرزها تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في قطاع جهات تقويم المطابقة والمختبرات في الدولة وضمان الكفاءة الفنية لجهات تقويم المطابقة الأجنبية والوطنية العاملة في الدولة .
وبناء الثقة بنتائج تقويم المطابقة الصادرة عن الجهات المعتمدة من الهيئة والعمل على تحقيق الاعتراف الدولي لها، والعمل على ان تلبي البنية التحتية للاعتماد والتقييس وتقويم المطابقة في الدولة احتياجات جميع الجهات ذات العلاقة.
وأكد أن تطبيق نظام الاعتماد الوطني سوف يلعب دورا محوريا في دعم وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وذلك من خلال تشجيع استخدام خدمات جهات تقويم المطابقة المعتمدة مما يسهم في فتح أسواق تصديرية جديدة لقطاعات الصناعة والخدمات والتجارة في الدولة وخارجها وتسهيل عمليات التصدير والتجارة البينية.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: